أشادت بقراره إعداد دراسة لإنجاز مستشفى للسرطان بكل ولاية.. جمعيات مرضى السرطان:

رؤية استشرافية للرئيس تبون للحدّ من معاناة المرضى

رؤية استشرافية للرئيس تبون للحدّ من معاناة المرضى
  • 393
ك. ع/ ك. ع/

أشادت جمعيات ناشطة في مجال مرافقة مرضى السرطان بقوة بقرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بإعداد دراسة لإنجاز مستشفى متخصّص في مكافحة السرطان عبر كل ولاية، في خطوة من شأنها تعزيز فرص الشفاء والرفع من مستوى التكفل بهذه الفئة من المرضى.

في هذا الإطار، ثمّنت رئيسة الفيدرالية الجزائرية لجمعيات المرضى المصابين بالسرطان، حميدة كتاب، قرار رئيس الجمهورية بإعداد دراسة لإنجاز مستشفى متخصّص في مكافحة السرطان عبر كل ولاية، والذي يعد إحدى مخرجات اجتماع مجلس الوزراء المنعقد الأحد الماضي، مبرزة أهمية هذا الإجراء في تعزيز التكفل بالمرضى على المديين المتوسط والبعيد، خاصة في جوانبه المتصلة بتقريب العلاج وضمان الإنصاف بين المرضى.

كما لفتت إلى أن التوجه نحو إنشاء مستشفيات متخصّصة يندرج ضمن رؤية استشرافية تهدف إلى تقليص معاناة التنقل لمسافات طويلة، خاصة بالنسبة للمرضى الذين يضطرون لقطع مئات الكيلومترات للحصول على مواعيد علاج كيميائي أو إشعاعي، مذكرة بأن فعالية العلاجات الخاصة بالسرطان تبقى مرتبطة بتوفرها في الوقت المناسب وبشكل منتظم.

من جانبه، أوضح رئيس "جمعية الفجر" لمرضى السرطان، الحاج مكراشي، أن هذه الخطوة تستجيب لتحديات ميدانية حقيقية في ظل الارتفاع الكبير في عدد حالات السرطان سنويا، والتي تتطلب علاجات معقدة وممتدة قد تستمر لسنوات، ما يشكل ضغطا متزايدا على المؤسسات الاستشفائية الكبرى، لا سيما في الجزائر العاصمة والبليدة ووهران.

وبالموازاة مع إنشاء مستشفيات متخصّصة في السرطان في كل الولايات، دعا مكراشي إلى إطلاق برامج تكوين نوعية ومخططة مسبقا، تشمل الأطباء المختصين والفيزيائيين والتقنيين لضمان جاهزية الموارد البشرية، مؤكدا أن نجاح هذا التوجّه يمر عبر رؤية استباقية وتنسيق محكم بين مختلف الفاعلين في القطاع.

بدوره، أثنى رئيس جمعية "البدر" لمرضى السرطان، مصطفى موساوي، على حرص رئيس الجمهورية على تعزيز التكفل بمرضى السرطان. واعتبر تعليماته الأخيرة، “تندرج ضمن مسار متواصل لتحسين أوضاع هذه الفئة”، مسجلا بارتياح تحسن وضعية مرضى السرطان في السنوات الأخيرة من خلال تعزيز قدرات العلاج وتوسيع الهياكل الصحية.

وأشار موساوي إلى أن المجتمع المدني، مدعو بدوره إلى مرافقة هذه الجهود من خلال دعم المبادرات التضامنية، على غرار إنشاء دور لإيواء المرضى الذين يتلقون علاجا خارج ولاياتهم. ليخلص إلى التأكيد على أن هذه الجهود المشتركة بين السلطات والمجتمع المدني، تعكس إرادة حقيقية لتحسين التكفل بمرضى السرطان، معربا عن تفاؤله بالنتائج التي سيفرزها هذا المسار.