استطلاع بريطاني يقيم مناخ الأعمال في الجزائر لأول مرة

ديناميكية في النمو الاقتصادي خلال 2024

ديناميكية في النمو الاقتصادي خلال 2024
  • القراءات: 413
حنان. ح حنان. ح

❊ 90 % من قادة الأعمال يؤمنون بتسجيل نهضة اقتصادية

❊ 87 % واثقون بنمو أعمالهم على مدى السنوات الثلاث المقبلة

❊ 55 % من قادة الأعمال الجزائريين اعتبروا تغير مناخ الأعمال محافزا 

❊ هادف: نتائج الاستطلاع مؤشر جد إيجابي يوثق لحقيقة الوضع الاقتصادي

كشف استطلاع لرؤساء تنفيذيين بعدد من المؤسسات الجزائرية، أن 90 بالمائة من قادة الأعمال يؤمنون بتسجيل ديناميكية في النمو الاقتصادي خلال 2024، في حين عبر 87 بالمائة منهم عن ثقتهم في أن تشهد أعمالهم نموا على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وتم الاعلان عن نتائج الاستطلاع، أمس، بالجزائر العاصمة، بمناسبة انعقاد الدورة السابعة والعشرين لشبكة برايس ووترهاوس كوبرز، وهي شبكة بريطانية دولية من الشركات المتخصصة في مهام التدقيق والمحاسبة والاستشارات، تحت شعار "التحول والمرونة: الجزائر في فجر عصر اقتصادي جديد"، بحضور عدد من أعضاء الحكومة ومتعاملين اقتصاديين.

ويعد الاستطلاع الأول من نوعه في الجزائر، حيث خلص إلى أن 55 بالمائة من قادة الأعمال الجزائريين، اعتبروا أن تغير مناخ الأعمال شكل حافزا لتطوير أعمالهم، علما أن المتوسط ​​العالمي يقدر بـ75 بالمائة، وهو ما يشهد على "وعي" رجال الأعمال في الجزائر.

كما تمت الإشارة إلى أن نصف قادة الأعمال الجزائريين يخططون للابتكار للاستجابة للأسواق الدولية، ليس بعيدا عن المتوسط ​​العالمي المقدر بـ58 بالمائة.

وعلى صعيد الرقمنة واستخدام الذكاء الاصطناعي، أكد الاستطلاع أن 57 بالمائة من قادة الأعمال الجزائريين يتوقعون تحسنا في كفاءة العمل، في حين يعتقد 50 بالمائة منهم أن الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير إيجابي خلال الثلاث سنوات المقبلة. وتوقع 55 بالمائة من المستجوبين تحولا كبيرا في نموذج أعمالهم في غضون 10 سنوات. 

أما بالنسبة للمخاطر التي يواجهونها، فأكد 68 بالمائة من رؤساء المؤسسات أن التضخم أهم خطر يواجه مؤسساتهم مستقبلا، فيما تحدث 51 بالمائة منهم عن خطر التعرض للجرائم السيبرانية.

هادف: نتائج الاستطلاع مؤشر جد إيجابي يوثق لحقيقة الوضع الاقتصادي

تعليقا على نتائج هذا الاستطلاع، قال الخبير الاقتصادي عبد الرحمان هادف في تصريح لـ"المساء"، إنها "مؤشر جد إيجابي للديناميكة الموجودة في الجزائر منذ سنة أو سنتين، والذي أصبح اليوم ظاهرا للعيان وموثقا من خلال التقارير الأخيرة للهيئات الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك العالمي، ليضاف إليها استطلاع الرأي للهيئة البريطانية، وكلها آليات يعتمد عليها في الدراسات الاقتصادية بالنسبة للسوق الجزائرية".

وأشار الخبير في السياق إلى أهمية تأكيد 90 بالمائة من رؤساء المؤسسات على نظرتهم الإيجابية والديناميكية والحركية والنشاط الاقتصادي الحقيقي المسجل، كما أبرز أن قول أكثر من 87 بالمائة منهم أن هناك إمكانية كبيرة للنمو الاقتصادي، أمر جد هام، لكون النمو أحد أهم الإشكاليات حاليا على المستوى العالمي، باعتبار أن الكثير من الدول أصبحت مشبعة من حيث النمو، على عكس دول مثل الجزائر والدول الافريقية عموما التي تعد اليوم أهم مصدر للنمو.

وفي نفس الوقت، لفت الخبير إلى أن الاستطلاع تحدث عن إمكانيات لبعث نشاطات اقتصادية حقيقية تخلق الثروة ومناصب الشغل، نظرا لتأكيد الكثير من أصحاب الشركات على وجود قابلية لإدماج التكنولوجيات ومقومات الابتكار والابداع، حيث ذكر بأن 50 بالمائة منهم ينوون استخدام القدرات الابتكارية لتنمية نشاطاتهم، ما اعتبره  "مؤشرا مهما" في ظل التحولات العالمية التي تفرض ادماج القدرات الابداعية والابتكارية في كل حديث عن التنمية الاقتصادية.