دعوا إلى تطبيق اللائحة 15/14 لتقرير المصير.. خبراء:
دعم القضية الصحراوية ضرورة لوقف الأطماع التوسعية المغربية
- 447
شريفة عابد
دعا خبراء في العلاقات الدولية ومناصرين للقضية الصحراوية، خلال ندوة تناولت “حق الشعوب في تقرير المصير.. حالة الصحراء الغربية أنموذجا”، نظّمها منتدى التفكير الإستراتيجي، التابع لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، لدعم ونصرة القضية الصحراوية للحفاظ على سيادتها واستقرار المنطقة، والوقوف في وجه الأطماع التوسعية لنظام المخزن المدعوم بالكيان الصهيوني، والتصدي لمخططات التجسس والإغراق بالمخدرات وكل أشكال الجريمة التي يقوم بدعمها.
واستعرض المشاركون في الندوة، التي نظمت بمقر الحزب، في إطار إحياء الذكرى الـ62 للمصادقة على اللائحة الأممية رقم 15/14، التراجع المسجّل على مستوى مجلس الأمن والأمم المتحدة بسبب الأساليب الجديدة التي أصبح يوظفها نظام المخزن المغربي، للتأثير على الرأي العام الدولي وكسب تعاطفه.
وجدّد الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، الطيب زيتوني، في كلمة له، أن قرارات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، واضحة فيما يتعلق بنصرة قضيتي الصحراء الغربية وفلسطين، ضمن موقف قال إن حزب الـ”أرندي” يدعمه إلى غاية تحقيق هذين البلدين حريتهما واستقلالهما، وأنه بات من الضروري على جميع الدول التصدي لكل أشكال التواطؤ التي يستعملها ويخطط لها نظام المخزن بدعم من الكيان الصهيوني.
وأضاف أن الجزائر، شعبا وحكومة، لن تتراجع عن دعم الشعوب في نضالها من أجل تقرير مصيرها، مستمدة مرجعيتها من بيان أول نوفمبر، مذكّرا في السياق، بفضل الجزائر في تبني اللائحة 15/14 التاريخية الخاصة بتقرير المصير بالأمم المتحدة التي مكّنت 15 دولة من استعادة استقلالها.
وتأسف زيتوني، في السياق، على التراجع الكبير المسجل اليوم عن المكتسبات التي تحققت في ستينيات القرن الماضي على مستوى الأمم المتحدة، في مجال استرجاع الشعوب المستعمرة حريتها واستقلالها.
وأكد السفير الصحراوي بالجزائر، عبد القادر طالب عمر، من جهته، أن الشعب الصحراوي يستمد صموده ونضالاته من الجزائر وثورتها المجيدة، مثنيا على جهودها في مرافقة الشعوب في تقرير مصيرها، داعيا الشعوب إلى دعم القضية الصحراوية، باعتبارها معنية بشكل أو بآخر، أمام الأطماع التوسعية لنظام المخزن المدعوم بالكيان الصهيوني في شمال إفريقيا وكل منطقة الساحل.
واعتبر الدبلوماسي الصحراوي، ضمن هذا المنظور، أن دول مالي وموريتانيا، تعد أول الدول المهدّدة في استقلالهما، بسبب مخطط المغرب الكبير، الصهيوني ـ المغربي.
وبعد أن شدّد على ضرورة التوعية السياسية لتطبيق اللائحة الأممية، قال السفير الصحراوي، إن النظام التوسعي المغربي يعمل من أجل تهديد السلم والاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أن المغرب يلجأ اليوم لأساليب قذرة وطرق غير شرعية، لتطبيق أجندته والتأثير على الدول ومنها استخدامه لبرنامج التجسس الصهيوني “بيغاسوس”، مع نشر فكرة التطبيع، الذي طال حتى كبرى الدول والبرلمان الأوروبي، باستعمال الرشوة للتأثير على مواقف بعض الدول من أجل تغيير مواقفها، إلى جانب استخدامه لسلاح المخدرات وتمويل التنظيمات الإرهابية من عائدات ترويجها والتنكيل بالأطفال والمهاجرين، واستعمالها كأوراق ضغط على الدول لفتح قنصليات في مدن الصحراء الغربية المحتلة.
وأشار إلى أن الجزائر تسير في الاتجاه الصحيح سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي وهي في مرتبة إيجابية، رغم الأعداء.
وخلص إلى التأكيد على ضرورة انخراط الدول في معركة وقف المد التوسعي المغربي، بقناعة أنها مهدّدة في كياناتها في حال التزمت الحياد.
وتأسف السفير طالب عمر، استمرار قوى استعمارية، ومنها اليمين المتطرف داخل البرلمان الفرنسي، في تمجيد الاستعمار واصفا إياه بوجه الاستعمار الجديد، وهذا على الرغم من أن ثورة 1 نوفمبر أعطت الدروس للعالم.
وشدّد سعيد العياشي، رئيس اللجنة الوطنية للتضامن مع الشعب الصحراوي، على ضرورة لعب وسائل الإعلام لدورها في التحسيس بالقضية الصحراوية ودعم الجهود الدبلوماسية، لتوجيه رسائل للمخزن والقوى الاستعمارية الداعمة له، لتأكيد بأن الجزائر باقية على العهد إلى غاية تطبيق اللائحة 15/14، وتقرير مصير الشعب الصحراوي.
كما استعرض العياشي، بالمناسبة، العراقيل التي يضعها المخزن لجميع المبعوثين الخاصيين إلى الصحراء الغربية، حتى تبقى الأمور عالقة، ومنها منع تواصل المبعوثين مع الصحراويين دون مرافقة أمنية مغربية.
كما تناول عمليات شراء ضمائر قادة بلدان إفريقية، وفتح قنصليات وهمية، دفع الرشوة للاعتراف بوجود المغرب في الصحراء الغربية وفرض حل الاستقلال الذاتي، مع الترويج زورا بأن الجزائر طرف في النزاع.