استعرضا حصيلة التعاون الثنائي وآفاق دعمه بين البلدين
دعم التعاون الجزائري- الموريتاني في الطاقة والمحروقات
- 148
ق. إ
❊ عرقاب: تطوير مشاريع الاستكشاف والإنتاج وتشجيع الاستثمارات المشتركة
❊ عجال: دراسة فرص الاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية والكهروضوئية
❊ ولد خالد: نتطلع للاستفادة من التجربة الجزائرية من خلال تطوير الشراكات
استقبل كل من وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أمس، وزير الطاقة والنفط الموريتاني، محمد ولد خالد، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر، حيث استعرض الجانبان حصيلة التعاون الثنائي وآفاق تعزيزه، لا سيما في مجالات الطاقة والمحروقات والتكوين وتبادل الخبرات، حسبما أكد بيان لوزارة المحروقات والمناجم.
وأوضح المصدر ذاته، أنّ هذه الزيارة تندرج في سياق "الديناميكية المتجددة التي تشهدها علاقات التعاون بين الجزائر وموريتانيا، تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى توطيد الشراكات الإفريقية وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية ذات الأثر المباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية".
وخلال اللقاء الموسع الذي جمع أعضاء الوفدين، استعرض الجانبان حصيلة التعاون الثنائي وآفاق تعزيزه، لا سيما في مجالات الطاقة والمحروقات، والتكوين، وتبادل الخبرات في مجال تحلية مياه البحر بما يتماشى مع تطلعات البلدين نحو تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة، يضيف المصدر ذاته. وبالمناسبة، أكد عرقاب استعداد الجزائر لتعزيز حضورها كـ "شريك استراتيجي" لموريتانيا في تطوير مواردها البترولية والغازية، من خلال دعم مشاريع الاستكشاف والإنتاج، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، لا سيما عبر مجمع سوناطراك وفروعها، الذي يجري مشاورات متقدمة مع نظيرته الموريتانية في مختلف مراحل سلسلة القيمة، من الاستكشاف إلى النقل والتحويل والخدمات البترولية.
كما شدد على أهمية تثمين الموارد المنجمية، خاصة الفوسفات، وتعزيز التعاون في مجال صناعة الأسمدة، إلى جانب تكثيف برامج التكوين ونقل المعرفة التقنية لفائدة الكفاءات الموريتانية، من خلال معاهد التكوين التابعة للقطاع، وعلى رأسها المعهد الجزائري للبترول وأكاديمية سوناطراك للتسيير، بما يرسّخ شراكة قائمة على بناء القدرات وخلق قيمة مضافة مستدامة.من جهته أبرز عجال أهمية توسيع التعاون في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، وتعزيز قدرات التبادل الكهربائي، إلى جانب دراسة فرص الاستثمار المشترك في مشاريع الطاقات المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية الكهروضوئية، بما يواكب التحوّلات الطاقوية ويعزز الأمن الطاقوي في البلدين.وأشار إلى استعداد الجزائر، من خلال مجمع سونلغاز، لمرافقة الجانب الموريتاني في تطوير البنى التحتية الكهربائية، وتقديم الدعم الفني في مجالات الدراسات الهندسية وإنجاز المشاريع وصيانة الشبكات، إضافة إلى استعمال الطاقات النظيفة في دعم التنمية المحلية، وفقا للبيان.
ومن جانبه، أكد وزير الطاقة والنفط الموريتاني أن هذه الزيارة تعكس "متانة علاقات الأخوة والتعاون" التي تجمع بين الجزائر وموريتانيا، وأشاد بما تتوفر عليه الجزائر من "خبرة رائدة في مجالات المحروقات والمناجم والطاقة"، معبرا عن تطلع بلاده إلى الاستفادة من التجربة الجزائرية، لا سيما من خلال تطوير الشراكات التقنية والاستثمارية، وتعزيز برامج التكوين وبناء القدرات، بما يسهم في دعم جهود موريتانيا لتطوير مواردها الطبيعية وتحقيق تنمية مستدامة تخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وجدّد عرقاب وعجال التأكيد على" التزام الجزائر بتعزيز علاقاتها الأخوية والاستراتيجية مع موريتانيا في مجالات الطاقة والمحروقات والمناجم، والعمل المشترك على تفعيل مذكرات التفاهم والاتفاقيات المبرمة، وترجمتها إلى مشاريع ملموسة ذات أثر اقتصادي وتنموي، بما يسهم في دعم الاستقرار الطاقوي وتعزيز التكامل الإقليمي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.