حدّد 6 أولويات للنهوض بالصناعة في 2027.. كورتل:

دعم الاستثمار هدف استراتيجي

دعم الاستثمار هدف استراتيجي
وزير الصناعة، فريد كورتل
  • 247
شريفة عابد شريفة عابد

كشف وزير الصناعة، فريد كورتل، أمس، أن برنامج دعم الاستثمار الصناعي يكتسي أولوية استراتيجية بالنسبة للجزائر خلال سنة 2027، ما يفسر، حسبه، تخصيص القطاع لأكبر حصة من اعتمادات الدفع الممنوحة لها برسم السنة القادمة (85,8 %) للاستثمار، فيما أشار إلى أن معظم المشاريع الصناعية ستنفذ تحت سلطة الولاة، مبرزا حرص  الحكومة على إتمام جميع المشاريع الجاري إنجازها في الآجال تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبدالمجيد تبون.

حدّد وزير الصناعة  في العرض الذي قدمه أمام أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، 6 أولويات في برنامج قطاعه، تتعلق بإتمام وتسوية العمليات الجارية، لاسيما بالمناطق الصناعية ومناطق النشاطات، رفع العوائق أمام العقار الصناعي، بمعالجة المناطق التي يقل تقدمها عن 10%، وتسريع تهيئة المناطق المتقدمة حتى تمنح دون تأخير لحاملي المشاريع، تعميق الاندماج الصناعي والمناولة، من خلال دعم المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة المناولة ومرافقة أصحاب الطلبات في تعزيز نسب اندماجهم المحلي وتعزيز البنية التحتية للجودة، باعتبارها من شروط تنافسية المنتجات ووصولها إلى الأسواق الخارجية لا سيما الإفريقية منها.

وعاد ممثل الحكومة للحديث عن الأهمية التي توليها الوزارة للاستثمار، تنفيذا لتوجيه السيد رئيس الجمهورية، حيث لفت إلى أن هذا البرنامج يمثل أولوية أساسية، حيث “سيتم تشجيع وتعبئة كل الوسائل لتجسيد مشاريع الاستثمارية ذات الأهمية الخاصة للاقتصاد الوطني أو الموجهة للتصدير، من خلال زيادة العرض العقاري والمتابعة الميدانية لتهيئة وإعادة تأهيل وتسيير المناطق الصناعية ومناطق النشاطات والحظائر التكنولوجية، إلى جانب تشجيع إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة وتوسيع مجال نشاطها بإقامة إطار تنسيقي مع الجماعات المحلية يسهّل إنشاءها وترقيتها وتطويرها، فضلا عن تحسين مناخ الاستثمار وضمان اتساق التدابير والآليات التحفيزية، باقتراح التحسينات اللازمة. وتطوير المناولة والاندماج الصناعي المحليين، لرفع حصة القيمة المضافة الوطنية في الإنتاج، لاسيما في صناعة المركبات، وكذلك في شعب الميكانيك والكهرباء والإلكترونيك والسكة الحديدية.

وبعد أن لفت إلى أن قرابة ثلثي ميزانية القطاع، تنفذ تحت سلطة الولاة، ما يفرض على الحكومة، حسبه،  “حوارا تسييريا معززا مع الجماعات المحلية، لنجاح تسوية العمليات الجارية”، أكد الوزير أن المقاربة التسييرية التي تعتمدها دائرته الوزارية، صارمة وتنفذ  وفق 5 محاور، أبرزها إعطاء الأولوية لدفع العمليات الأكثر تقدّما، من أجل تسليمها واستلامها ووضعها تحت تصرف المستثمرين، بدلا من تشتيت الاعتمادات على عدد كبير من الورشات، مع تحديد أهم الرهانات والتحديات الميزانية، مشدّدا على ضرورة خلق القيمة المضافة الوطنية عبر المناولة، والفروع الميكانيكية والسكك الحديدية وصناعة الصلب والصناعات الكهربائية والإلكترونية، فضلا عن تحويل الإعفاء المقرر للمناولين إلى قدرات إنتاج ووظائف مؤهّلة وعقود بين أصحاب الطلبات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

كما شدّد الوزير على ضرورة رفع الجودة والمطابقة، لفتح الأسواق أمام المنتج الجزائري، مشيرا إلى أن الانتقال من 8 إلى 25 هيئة معتمدة ومن 33 إلى 62 مؤسسة معتمدة، شرط أساسي للوصول إلى الأسواق الإفريقية والدولية، فضلا عن مرافقة 200 مؤسسة صغيرة ومتوسطة ضمن برنامج الدعم، من بينها مرافقة 50 مؤسسة تنشط في مجال المناولة الصناعية.