أبرزوا الجدوى الاقتصادية لمنجم غارا جبيلات وخط السكة الغربي.. خبراء لـ"المساء":

دعامة للأمن الصناعي والسيادة الاقتصادية

دعامة للأمن الصناعي والسيادة الاقتصادية
  • 126
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ منجم غارا جبيلات محطة استراتيجية بعائدات مالية لفترة طويلة

❊ منبع للمادة الأولية لصناعة الحديد والصلب وتقليص للواردات ولفاتورتها 

❊ دعم القدرة التفاوضية للبلاد في استقطاب استثمارات أجنبية وتوطين الصناعات

❊ استحداث آلاف مناصب الشغل وتنمية المناطق الحدودية ضمانا للتوازن الإقليمي

أبرز خبراء اقتصاديون، الأهمية الاقتصادية لمشروع منجم غارا جبيلات وخط السكة الحديدية بشار ـ تندوف ـ غارا جبيلات، معتبرين أنهما مشروعان استراتيجيان يسهمان في بناء قدرات وطنية تعزّز السيادة الاقتصادية، كما يشكلان محطة استراتيجية في مسار التحوّل الاقتصادي يضعان الجزائر في قلب سلاسل القيم الإقليمية والدولية، وبالتالي المساهمة في تحقيق الأمن الصناعي وبناء قاعدة متينة، ودعم مسار التكامل بين القطاعين المنجمي والصناعي.

قال الخبير بريش، إن مشروعي منجم غارا جبيلات وخط السكة الحديدية بشار ـ تندوف ـ غارا جبيلات، يمثلان نموذجين لمشاريع اقتصادية استراتيجية، واستثمار طويل المدى لا يقاس بالربح السريع، بل ببناء قدرات وطنية تعزّز السيادة الاقتصادية وتفتح آفاقا صناعية ولوجستية جديدة، وذكر بأن دخول منجم غارا جبيلات مرحلة الاستغلال الفعلي بالتزامن مع تدشين خط السكة الحديدية بشار ـ تندوف ـ غارا جبيلات يشكل محطة استراتيجية في مسار التحوّل الاقتصادي، يعكس قدرة الدولة على تحويل الموارد الطبيعية إلى رافعة للسيادة الاقتصادية والتنمية الإقليمية، ويؤكد نجاح السياسة الوطنية في توجيه الاستثمارات الكبرى للاستفادة من الثروات الباطنية.

وذكر الخبير،  بأن منجم غار جبيلات باحتياطي يقدر بـ3,5 مليار طن من خام الحديد، يعد واحدا من أكبر الاحتياطيات غير المستغلة في العالم، نتيجة تحديات الموقع الجغرافي وارتفاع تكاليف النّقل، مشيرا إلى أنه بدخوله مرحلة الاستغلال مع مصانع التحويل في بشار والنعامة، ستصبح الجزائر قادرة على إنتاج حديد خام جاهز للصناعة التحويلية محليا بدل الاعتماد على الاستيراد، وأوضح أن تحويل خام الحديد إلى منتجات جاهزة للاستخدام في الصناعة يمكن من توفير المادة الأولية لصناعة الحديد والصلب، تقليل الاعتماد على الواردات وتوفير العملة الصعبة، وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في المناجم، النّقل، التحويل والصناعات الداعمة، ما يعزّز سلسلة القيمة الصناعية والتحويلية والقدرة التنافسية للاقتصاد الجزائري.

بدوره قال الخبير الاقتصادي، حكيم بوحرب، إن منجم غارا جبيلات مشروع استراتيجي بعائدات مالية ممتدة لفترة طويلة، مرتبطة بقدرة القطاع الصناعي على تحويل الموارد المنجمية إلى مواد مصنّعة، مشيرا إلى أن المشروع يدعم التنوّع الاقتصادي ويقلّص فاتورة الاستيراد ويزيد قدرة البلاد التفاوضية في استقطاب استثمارات أجنبية والقدرة على توطين الصناعات.

وأوضح بوحرب، أن منجم غارا جبيلات يضع الجزائر في قلب سلاسل القيم الإفريقية والدولية، خاصة في ظل التوجيهات بتثمين الموارد المنجمية محليا بما يعود بالنّفع على الاقتصاد الوطني، باعتبار أن هدف المشروع الصناعة التحويلية وليس تصدير المواد الخام، ولفت إلى أن مشروع هذا المنجم سيساهم في استحداث مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، وتنمية المناطق الحدودية في إطار التوازن الإقليمي دون إغفال الوزن الجيوسياسي للمشروع، حيث يمكن الجزائر من أن تصبح رقما مهما في مجال الحديد في المستقبل، خاصة وأن مخرجات المنجم تستخدم كمدخلات في عدة صناعات وبالتالي تحقيق الأمن الصناعي، وبناء قاعدة صناعية متينة تدعم مسار التكامل بين القطاعين المنجمي والصناعي، وهو مدعوم بتكامل لوجستيكي على رأسه خط السكة الحديدية الغربي، الذي يمكن من نقل المواد المنجمية إلى مصانع التحويل والموانئ للتصدير.  وخلص الخبير، إلى أن منجم غارا جبيلات وخط السكة الحديدية تندوف ـ غارا جبيلات يمكن أن يمثلان مرتكزا لإنشاء أقطاب سكانية وصناعية جديدة خاصة في المناطق الحدودية، ضمن المعادلة الأمنية والتنموية للجزائر.