تقرير عالمي يبرز تطويرها للبنى التحتية وقراراتها الاستراتيجية
دروس الجزائر في مجال إنتاج وتسويق الغاز

- 362

* نجاح سياسة الغاز في الجزائر مستمد من استجابتها السريعة لتوجهات السوق العالمية
تمثل الجزائر خامس أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال على المستوى العالمي، وتمكنت من الاستفادة من مواردها لتطوير قاعدة قوية للبنية التحتية، وإضافة القيمة المضافة والاستجابة للاستهلاك المحلي مع تعزيز موقعها في سلاسل التوريد العالمية.
هو ملخص لتقرير عن الجزائر صدر أمس بـ«اينيرجي كابيتال باور”، وهي منصة استثمار عالمية توجه اهتمامها نحو قطاع الطاقة بافريقيا، وجاء تحت عنوان “ أفضل خمسة دروس يمكن للدول الغنية بالغاز تعلمها من الجزائر”.
وأشار التقرير الى أنه بالتزامن مع رفع قدراتها التصديرية وعروضها ذات القيمة المضافة، وجهت الجزائر أيضا اهتمامها نحو تعزيز الاستهلاك المحلي للغاز الطبيعي المسال، معتبرا أن هذا النهج المزدوج لا يدعم نمو الصناعات المحلية فحسب ، بل يعالج أيضا احتياجات الطاقة المحلية ، وبالتالي تعزيز أمن الطاقة والاستدامة.
ومن خلال دمج الغاز الطبيعي المسال في مزيج الطاقة المحلية، اتخذت الجزائر خطوات مهمة للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي وتعزيز استخدام الطاقة الأكثر نظافة والصديقة للبيئة، وفقا لذات المصدر.
وبخصوص الدروس التي تحدث عنها التقرير، يتعلق أولها بـ"تطوير البنية التحتية"، الذي تم من خلال استثمارات كبيرة، حيث تم تسجيل إعطاء الجزائر - التي توجد في موقع استراتيجي على مقربة من الاسواق الاوروبية- الأولوية لتطوير خطوط الأنابيب ومرافق الغاز الطبيعي المسال ومحطات التصدير.
حيث تقوم الجزائر حاليا بتصدير الغاز إلى أوروبا من خلال خطوط أنابيب تربطها بأوروبا مدعمة بشبكة خط أنابيب محلية قوية، أثبتت فعاليتها في نقل وتوزيع الغاز مع تمكين البلاد من تنويع أسواقها إلى ما وراء حدودها الوطنية. واعتبر التقرير أن مثل هذه المشاريع يمكن أن تكون بمثابة مخطط للدول الأفريقية الأخرى. ويخص الدرس الثاني "التخطيط وإعادة الاستثمار على المدى الطويل"، حيث جاء في التقرير أن إستراتيجية الغاز في الجزائر استندت إلى حد كبير على التخطيط والاستثمار على المدى الطويل، مشيرة الى خطط "سوناطراك" لاستثمار ما يصل إلى 40 مليار دولار في الاستكشاف والإنتاج والتكرير في إطار الجهود المبذولة "للحفاظ على طاقة الإنتاج". كما تمت الاشارة الى أهمية قانون المحروقات الجديد، الذي بفضله – كما جاء في الوثيقة – تسارعت الاستثمارات من طرف شركات عالمية ذكر منها توتال انرجيز وإيني وشيفرون.
وبالنسبة للدرس الثالث فتطرق التقرير الى "صنع القرار الاستراتيجي"، مشيرا الى أن نجاح سياسة الغاز الطبيعي في الجزائر مستمدة من استجابتها السريعة لاتجاهات السوق العالمية، والاستفادة من موقعها الجغرافي ، حيث وضعت نفسها بسرعة كبديل تالي لروسيا ورفعت الصادرات إلى إيطاليا وفرنسا والأسواق الأوروبية الأخرى في عامي 2022 و 2023.
ويكمن الدرس الرابع في “إعطاء الأولوية للتنمية المحلية"، حيث تحدث التقرير عن قدرة الجزائر على الوصول إلى معدل تغطية بالكهرباء بنسبة 99,8 ٪ ، مع تسجيل نمو سريع لمختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل الزراعة والتصنيع.
وتعطي الجزائر درسها الخامس في مجال "تطوير الموارد البشرية المحلية"، حيث قللت من الاعتماد على الموظفين الأجانب، مع التركيز على المحتوى المحلي لتطوير رأس المال البشري. كما لفت التقرير الانتباه الى اختيار منتدى البلدان المصدرة للغاز الجزائر كمضيف لمعهد أبحاث الغاز.
بفعل ارتفاع الدولار وتباطؤ النمو في الصين.. تراجع أسعار النفط إلى 86,48 دولارا للبرميل
تراجعت أسعار النفط، أمس، بعد تحقيق مكاسب على مدى 7 أسابيع متتالية مدعومة بشح الإمدادات الناجم عن تخفيضات مجموعة "أوبك+" للإنتاج، وسط مخاوف بشأن تباطؤ الانتعاش الاقتصادي في الصين وتأثير ارتفاع الدولار.
وتراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بـ0,38 من المائة إلى 86,48 دولار للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0,44 من المائة إلى 82,82 دولارا للبرميل.
وأفاد خبراء أن أسعار النفط تراجعت بسبب مخاوف بشأن الاقتصاد الصيني، باعتباره محركا أساسيا للطلب، خاصة بعد تفاقم أزمة العقار، الذي يمثل إلى جانب قطاع البناء ربع الناتج الداخلي الخام للبلاد.
كما جاء تراجع الأسعار في الوقت الذي عزز فيه مؤشر الدولار الأمريكي مكاسبه بعد أن أدت زيادة أكبر قليلا في أسعار المنتجين الأمريكيين في جويلية الماضي إلى رفع عوائد سندات الخزانة رغم توقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيوقف رفع أسعار الفائدة.