جهود مضنية للسيطرة على ألسنة النيران بعدة ولايات
خسائر في الأرواح وتضرر مساحات غابية شاسعة بفعل الحرائق
- 253
القسم المحلي/ المراسلون
شهدت العديد من ولايات شرق ووسط البلاد، خلال اليومين الماضيين، اندلاع عدة حرائق خلفت عدة خسائر في الأرواح والممتلكات، والثروة الحيوانية، ومساحات واسعة من الغطاء النباتي، والمحاصيل الزراعية، الأمر الذي تطلّب التدخل العاجل لمصالح الحماية المدنية، بالتنسيق مع مصالح الولايات، لإجلاء العديد من العائلات من منازلها، ونقل المصابين إلى المستشفيات، لاسيما المصابون بحروق، واختناقات جراء الدخان الكثيف المنبعث من ألسنة اللهب، وتشكيل خلايا أزمة، وتفعيل كامل الإمكانيات المتاحة، للسيطرة على هذه الحرائق.
القسم المحلي/ المراسلون
إمكانيات كبيرة لمحاصرة النيران بسكيكدة
شهدت ولاية سكيكدة، منذ الأربعاء الأخير، حرائق مهولة خلّفت خسائر فادحة في الثروة الغابية والحيوانية، إضافة إلى أضرار لحقت بممتلكات المواطنين، فيما تمّ إجلاء عائلات حاصرتها النيران، إلى أماكن آمنة، مع تحويل المصابين إلى المؤسسات الاستشفائية المعنية، سواء الذين تعرضوا إلى حروق أو جراء تعرضهم لحالات اختناق بسبب الحرارة المرتفعة والدخان الكثيف المتصاعد، الذي غطى سماء العديد من البلديات، منها بلدية سكيكدة، لاسيما كبار السن والأطفال الصغار، والذين يعانون من أمراض مزمنة، فيما أشارت مصادر محلية من أم الطوب، إلى تسجيل 5 وفيات على مستوى هذه الأخيرة.
وأمام هذا الوضع، تنقل والي سكيكدة، السعيد أخروف، إلى كل من المؤسسة الاستشفائية "عبد الرزاق بوحارة" بسكيكدة، والمؤسسة العمومية الاستشفائية الإخوة "قرمش" سكيكدة، للاطمئنان على سلامة عونين من أفراد الحماية المدنية، اللذين تعرضا لإصابات مختلفة جراء عملية إخماد الحرائق، مثمنا المجهودات الكبرى التي يبذلها عناصر الحماية المدنية، وكل الفاعلين في عملية الإخماد.
إخماد 38 حريقا من أصل 48 مس 25ّ بلدية
وحسب مديرية الحماية المدنية لولاية سكيكدة، وإلى غاية الساعة 6 من مساء أوّل أمس الخميس، تمّ تسجيل 48 عملية إخماد، شملت 25 بلدية بإقليم الولاية، أخمد منها 25 حريقا، فيما يبقى 13 حريقا قيد الحراسة والمتابعة، في حين تواصلت عمليات إخماد 10 حرائق على مستوى 8 بلديات كبلدية بكوش لخضر بمنطقة أم لحناش، وغابة بكوش لخضر، وببلدية بوشطاطة بمنطقة وادي سلسلة العيادنة، وببلدية السبت بمنطقة القندولة، وببلدية تمالوس بمنطقة بوصبيح، وببلدية أم الطوب بمنطقة بني غسدون وكاف سقايف، وببلدية رمضان جمال، بمنطقة مزرعة حميدان عبد الرحمان، وببلدية عزابة بمنطقة رأس الماء، وببلدية فلفلة على مستوى غابة فلفلة.
حريق مهول بمدخل ومحيط جامعة 20 أوت
كما تمّ تسجيل على مستوى مدخل جامعة سكيكدة وبمحيطها، حريق مهول، تطلب تدخلا سريعا للحماية المدنية، التي تمكنت من السيطرة على الوضع، فيما تنقل والي الولاية، بمعية مدير الجامعة، للوقوف على الحريق، وكذا عملية الإطفاء والأضرار الناجمة عنه. للإشارة، اشتعلت النيران، على مستوى بستان الأشجار المثمرة المتواجد داخل أسوار الجامعة، إضافة إلى عدد من أشجار النخيل والحشائش المحيطة بالأشجار، دون تسجيل أي أضرار على مستوى الاجنحة البيداغوجية و الإقامات الجامعية.
تفعيل خلية الأزمة
سارعت ولاية سكيكدة فور اندلاع الحرائق، إلى استدعاء وتفعيل خلية الأزمة الخاصة بمكافحة الحرائق، التي مست النسيج الغابي والمحاصيل الزراعية بالولاية، وذلك لمواجهة موجة الحرائق الواسعة التي تضرب عدة مناطق من الولاية. وبالموازاة مع ذلك، وتنفيذاً للتعليمات المركزية، تم تشكيل لجنة مختصة لمباشرة الإحصاء الميداني الشامل لكافة الخسائر، فور الإخماد النهائي لجميع البؤر.
تسخير إمكانات كبيرة للسيطرة على الحرائق
تواصل فرق الحماية المدنية، ومصالح الغابات بسكيكدة، مدعومة بالوسائل البرية والجوية، وكذا بمساهمة أفراد الجيش الشعبي الوطني، ومواطنون ومصالح البلديات المعنية بالحرائق، ومديريات الأشغال العمومية، والري، و«الجزائرية للمياه"، والصحة، جهودها المكثفة لتطويق النيران المتبقية، ومنه منع انتشارها تحت وطأة الظروف المناخية الصعبة والرياح القوية.
غلق أجزاء من الطريق السيار المؤدي إلى عنابة
وبالموازاة مع ذلك، تمّ غلق أجزاء من الطريق السيار "شرق-غرب"، على مستوى محول عين شرشار باتجاه عنابة، وتحويل السير إلى الطريق الوطني رقم 44، وكذا غلق الطريق السيار على مستوى محول الغدير باتجاه عنابة، وتحويل السير إلى الطريق الوطني رقم 44أ. ودعت قيادة الدرك الوطنين، السائقين الى عدم المخاطرة وتجنب هذه المحاور تماماً، حفاظاً على سلامتهم.
تكاثف الجهود للتغلب على الحرائق
ترأس والي سكيكدة السعيد أخروف، صبيحة يوم الخميس، اجتماع خلية المتابعة، وقف من خلاله، على النسب والأرقام المتعلقة بعدد الحرائق المشتعلة والأخرى التي تم إطفاؤها والتحكم فيها، مؤكدا على ضرورة قيام كل من رؤساء المقاييس، بدوره لتوفير كل الإمكانيات المادية والبشرية ، وتجنيد الجميع من أجل السيطرة على الحرائق، ليتوجه مباشرة نحو البؤر المشتعلة للوقوف عن كثب على عمليات إخماد النيران.
استنفار للسيطرة على حريق بالمنطقة الصناعية الصغرى
كما وقف رئيس الهيئة التنفيذية، على عملية إخماد حريق هام اندلع على مستوى المنطقة الصناعية الصغرى، بالضبط بالمؤسسة الوطنية للاسترجاع والتثمين، لاسيما وأن ألسنة النيران، كانت بالقرب من الأعمدة الكهربائية العملاقة التي تحمل خطوط التوتر العالي، والتي توفّر التيار الكهربائي مباشرة للشبكة الوطنية. وشهدت المنطقة، استنفاراً لمختلف المصالح، من خلال تواجد كل فرق الحماية المدنية، ومصالح "سونلغاز" والطاقة والشرطة، إلى جانب شاحنات الإطفاء التابعة لمؤسسة "نفطال"، في مساعٍ متواصلة للسيطرة على الحريق، وتأمين محيط المنشآت الكهربائية. كما تم، كإجراء احترازي، قطع التيار الكهربائي مؤقتاً عن المنطقة، إلى غاية إزالة الخطر، وضمان سلامة الشبكة والمنشآت المجاورة.
السيطرة على 54 حريقا بإقليم الولاية
كشفت مديرية الحماية المدنية لسكيكدة في آخر حصيلة لها عن حرائق الغابات التي تشهدها ولاية سكيكدة، عن تسجيل إلى غاية صبحة أمس الجمعة، عند الساعة السابعة صباحا، 54 حريقا، مسّ 27 بلدية بإقليم الولاية، أخمد منها 37 حريقا، بينما تبقى 7 حرائق تحت الحراسة والمتابعة، في حين تبقى عملية الإخماد متواصلة على مستوى 10 حرائق، موزّعة على مستوى 8 بلديات، وهي فلفلة على مستوى غاباتها، وبأم الطوب بمناطق كل من بني غسدون، لكفاف سقايف والقلعة، وببلدية زردازة بمنطقة لمحيقن، وبعزابة بمنطقتي رأس الماء وبيسي، وببلدية السبت بمنطقة القندولة، وبتمالوس بمنطقة بوصبيع وبعين الزويت بمنطقة ديابن، وبين الويدان بمنطقة تاغراس.
* بوجمعة ذيب
حرائق في 8 بلديات وإجلاء 300 عائلة بالطارف
عرفت ولاية الطارف، يومي الأربعاء إلى الخميس، اندلاع عدة حرائق بكل من بلديات الشافية وبوثلجة وشيحاني والعيون والزيتونة وعين الكرمة والطارف وحمام بني صالح، أتت على الغطاء الغابي لهذه البلديات، حيث ساهمت الرياح القوية في انتشار رقعتها، حيث تأتي هذه الحرائق، التي عرفتها ولاية الطارف، قبل حوالي شهر .
إجلاء العائلات تخوفا من زحف النيران
بادرت سلطات ولاية الطارف، بإجلاء السكان إلى المدارس الابتدائية، تحسبا لأي طارئ جراء هذه الحرائق، بكل من بلدية حمام بني صالح وعين الكرمة والزيتونة والطارف وبوثلجة والشافية وشيحاني والعيون، فيما تم تحويل العديد من المواطنين، الذين تعرضوا للاختناق جراء الدخان الكثيف، الذي غطى سماء البلديات التي اشتعلت بها النيران، الى الوحدات الصحية لمؤسسات الصحة الجوارية.
غلق الطرقات المحاذية لمواقد النار المشتعلة
كما عمدت سلطات ولاية الطارف، إلى غلق الطرقات المحاذية لمواقد النار المشتعلة على طول غطاء غابي، مثل الطريق الوطني رقم 82 على مستوى م نطقة الفج ببلدية الزيتونة، إضافة إلى الطريق الرابط بين بلدية بوثلجة ببلدية الشافية، في ظل التدفق الكبير للمصطافين على ولاية الطارف القادمين من ولايات قالمة وسوق اهراس وتبسة، عبر الطريق الوطني رقم 82 الرابط بين ولايتي الطارف بوسوق أهراس.
300 عون حماية مدنية لإخماد ألسنة اللّهب
تم تسخير أكثر من 300 عون حماية مدنية لإخماد هذه الحرائق، التي اندلعت في يوم واحد ووقت واحد، مع تسخير 24 شاحنة إطفاء، و 3 سيارات إسعاف، وشاحنتين لنقل الأفراد. كما تم تدعيم عملية إخماد النيران بطائرة "بيريف"، للمساهمة في السيطرة على النيران والحد من رقعة انتشارها.
غلق جميع المرافق المحاذية للغابات
وفي نفس السياق، علقت حديقة الحيوانات "البرابطية"، المؤدية الى مدينة الألعاب المائية ببلدية القالة، والتي تعج بالمصطافين الوافدين إليها من مختلف ولايات الوطن، نشاطها، تحسبا لأي طارئ، كما لم تسجل خسائر في الأرواح، ما عدا خسائر في الممتلكات .
* محمد صدوقي
نشوب 39 حريقا ببلديات بجاية
إجلاء عشرات العائلات بقرية آيت مبارك بتاسكريوت
❊ وفد وزاري لمعاينة حالة المصابين بمستشفى سوق الإثنين
سجلت مصالح الحماية المدنية ببجاية، اندلاع 39 حريق غابات بكل من بلديات أقبو، تاسكريوت، أدكار، تاسكريوت، درقينة... وغيرها من المناطق، فيما تم إجلاء العشرات من العائلات بقرية آيت مبارك ببلدية تاسكريوت.
وأمام هذا الوضع، قام الأمين العام لولاية بجاية، المكلف بتسيير شؤون الولاية، مباشرة فور اندلاع هذه الحرائق، بتفعيل خلية الأزمة واليقظة، لمتابعة تطورات الوضع عن كثب، من خلال توفير كل الإمكانيات اللازمة، لتحقيق التكفل اللائق بالعائلات. وكإجراء وقائي تم إجلاء عائلات بقرية أيث مبارك، ببلدية تاسكريوت، أين لا تزال عملية إخماد الحريق متواصلة، مع الاستمرار في إجلاء العائلات القريبة من مناطق هذه الحرائق. كما تنقل الأمين العام للولاية، الى موقع اندلاع الحريق الذي مس قرية أيث مبارك للمعاينة الميدانية، والوقوف على ما تم تجنيده من إمكانيات مادية وبشرية لإخماد الحريق، فيما تواصل وحدات الحماية المدنية، جهودها لمكافحة حرائق الغابات بعاصمة "الحماديين".
إنزال وزاري من أجل الوقوف إلى جانب المصابين
تنقل وفد وزاري، الى ولاية بجاية، متكون من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود، ووزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، والمدير العام للأمن الوطني على بداوي، ومدير الحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، بالإضافة إلى السلطات المحلية، وعلى رأسها الأمين العام للولاية المكلّف بتسيير أمور الولاية سعيد يحياوي. وزار الوفد، مستشفى سوق الاثنين، من أجل الوقوف على حالة المصابين جراء هذه الحرائق، أين تم إعطاء تعليمات للطاقم الطبي، للتكفل الأحسن بالمصابين، من خلال تجنيد كل الوسائل المادية اللازمة لتفادي أي أضرار إضافية.
تشييع ضحايا قرية بوحيون
وعرفت قرية بوحيون ببلدية ملبو، شرق ولاية بجاية، أجواء حزينة عشية أول أمس الخميس، أثناء تشييع جنازة ضحايا الحرائق، ويتعلق الأمر بـ "ب. سيليا" البالغة من العمر 22 سنة، التي توفيت بسبب النيران التي عرفتها المنطقة، بعد أن حاولت إنقاذ ابن أختها البالغ من العمر 3 سنوات. وجرت مراسيم تشييع جنازة الضحايا، في أجواء حزينة، بحضور الأمين العام للولاية سعيد يحياوي، ومسؤولين آخرين، بالإضافة جمع غفير من المواطنين، بعد أن خلّفت هذه الحرائق الكثير من الأضرار.
* الحسن حامة
إحصاء 5 حرائق بقالمة
شهدت ولاية قالمة، خلال اليومين الماضيين، اندلاع 5 حرائق متفرّقة عبر إقليمها، مخلّفة مشاهد مؤلمة وسط ألسنة اللهب والدخان الكثيف، فيما تواصل فرق الحماية المدنية، بالتنسيق مع مختلف السلطات الأمنية والمدنية المحلية، جهودها الميدانية لمكافحة حرائق الغطاء النباتي، والسيطرة على ألسنة اللهب والحد من انتشارها.
وفي بيان للحماية المدنية بقالمة، على صفحة مواقع التواصل الاجتماعي، تم تسجيل اندلاع حرائق أحراش وأدغال بمناطق فج الشعير ببلدية النشماية، وجبل بوعيشون والصفاحلي ببلدية حمام النبائل، كما سجل حريق أشجار وأدغال بمنطقة عين دردار ببلدية بوشقوف، وحريق أحراش بمشتتي البقرات ومكاسة، ببلدية محمود بوعاتي. وذكر البيان، أن الحريقين المسجلين بمكاسة وفج الشعير، يعدان من بين أهم الحرائق التي لا تزال عمليات مكافحتها متواصلة، بمشاركة مختلف الوسائل البشرية والمادية، حيث تم تنفيذ عملية إجلاء احترازي للعائلات القاطنة، وتحويلها إلى المركز الثقافي لبلدية بوعاتي محمود، كمركز إيواء مؤقت حفاظا على سلامة المواطنين.
كما قام عناصر الحماية المدنية بمحاصرة ألسنة اللهب، ومنع انتشارها ووصولها إلى المناطق السكنية، محافظين بذلك على الأرواح والممتلكات والثروة الغابية. وفي إطار ضمان المتابعة الميدانية والتنسيق المحكم لمختلف العمليات، قامت مديرية الحماية المدنية لولاية قالمة، بتنصيب مركز قيادة عملياتي للتنسيق، على مستوى الوحدة الرئيسية للحماية المدنية بقالمة. للإشارة، ساهمت وحدة "الجزائرية للمياه" بمركز بوشقوف، في عمليات إخماد الحرائق، من خلال تسخير الوسائل والامكانيات اللازمة، وتزويد فرق التدخل بالمياه، بالتنسيق مع مختلف لمصالح ذات الصلة.
* وردة زرقين
فيما تم إجلاء العائلات إلى مدرسة أولا عطاء الله
النيران تحول قرى عنابة إلى مناطق مهجورة
تواصل مصالح الحماية المدنية بعنابة، جهودها الميدانية المكثفة والمتواصلة، على مدار الساعة، للسيطرة على الحرائق المهولة التي اندلعت خلال الـ24 ساعة الأخيرة، عبر عدة مناطق غابية وفلاحية، وسط ظروف مناخية صعبة وقاسية، اتسمت بالارتفاع الشديد في درجات الحرارة، وسرعة الرياح القوية، التي ساهمت بشكل مباشر في اتساع رقعة النيران، وتطاير الألسنة المشتعلة، وسرعة انتشارها نحو القرى والأراضي الفلاحية، والتجمعات السكانية المجاورة.
وقد خلفت موجة الحرائق بعنابة، خسائر مادية وفلاحية وغابية، بعدما أتت النيران، على مساحات شاسعة جدا من الغطاء النباتي، والأشجار المثمرة، والغابات الكثيفة في مرتفعات جبال بوقنطاس وسرايدي، وامتدت بخطورة كبيرة إلى مناطق بن عثمان، وبئر المرجة، والشرفة، وشطايبي، وطاشة ببلدية برحال.
ولم تتوقف أضرار هذه الحرائق، عند الثروة الغابية والبيئية فحسب، بل طالت السكنات القروية والمنشآت الفلاحية بشكل واسع؛ حيث التهمت ألسنة النيران مستودعات تربية الدواجن وإسطبلات الأبقار والمواشي ببلدية العلمة، ومناطق الخلايفية، وعين الكلبة، مما تسبب في هلاك أعداد كبيرة من الثروة الحيوانية، وتدمير مصادر رزق وقوت العديد من الفلاحين وسكان المنطقة، الذين وجدوا أنفسهم فجأة في مواجهة حقيقية مع خطر داهم، يهدد أرواحهم وممتلكاتهم الخاصة.
وأمام هذه الحرائق، التي شردت عشرات العائلات من سكناتها، نجحت الفرق الميدانية التابعة للحماية المدنية، بالتنسيق المحكم مع السلطات العسكرية والأمنية والمحلية، في انتشال وإجلاء أكثر من 100 عائلة حاصرت النيران منازلها وسكناتها، ببلديتي الشرفة والعلمة، حيث تم تحويلها بشكل عاجل وآمن إلى المدرسة الابتدائية "أولاد عطاء الله"، لضمان إيوائها والتكفل المستعجل بجميع متطلباتها الإنسانية والصحية والنفسية اللازمة في هذه الظروف العصيبة.
ولمواجهة هذا الوضع الاستثنائي والميداني الصعب، جندت مصالح الحماية المدنية، إمكانيات بشرية ومادية ضخمة، تمثلت في أكثر من 120 عون بمختلف الرتب، و20 شاحنة إطفاء بمختلف الأحجام، مدعومة بالمفرزة الجهوية لمكافحة حرائق الغابات لولاية الطارف ب05 شاحنات إطفاء، و20 عونا إضافيا، حيث تستمر العمليات الميدانية تحت القيادة المباشرة للمدير الولائي، ورؤساء الوحدات العملياتية، وبحضور ميداني لوالي الولاية، الذي تنقل شخصيا إلى بلدية العلمة، لمعاينة ظروف التدخل وإسداء التعليمات الضرورية للتنسيق وصيانة أرواح المواطنين.
ورغم نجاح الفرق المتدخلة في إخماد عدة بؤر رئيسية، كحريق منطقة المروانية ببلدية وادي العنب، ومناطق حي تمام والمركب الرياضي كريبس ببلدية سرايدي، مع إبقائها تحت الحراسة الميدانية المشددة تحسبا لأي إعادة اشتعال النيران، إلا أن عمليات الإخماد والمحاصرة ما تزال متواصلة في باقي البؤر المشتعلة بهدف السيطرة التامة، والحد من الخسائر الكبيرة الناجمة عن النيران، مع استمرار تجند كافة الوسائل حتى إخمادها نهائيا.
* سميرة عوام