دعوا المؤسسات إلى تأمين معلوماتها من القرصنة

خبراء يحذرون من مخاطر الجريمة الإلكترونية

خبراء يحذرون من مخاطر الجريمة الإلكترونية
  • 503
حسينة.ب حسينة.ب

حذر خبراء جزائريون ودوليون من آثار مخاطر الجريمة الإلكترونية المدمرة التي لا حدود لها، مما يستوجب توحيد جهود كل الدول لمواجهتها بآليات ناجعة تتماشى مع التطور التكنولوجي المتسارع بوتيرة مذهلة ولا متناهية. وقدرت الخسائر المنجرة عن الجرائم الإلكترونية التي أصبحت تهدد اقتصاديات الدول، بأكثر من 3 ملايير دولار سنويات، يتوقع أن ترتفع إلى 6 ملايير دولار مع سنة 2025 بارتفاع الجريمة الإلكترونية بنسبة 50 بالمائة.

ودعا المشاركون في أشغال الطبعة الخامسة للملتقى الدولي حول الجريمة الإلكترونية والأمن الإلكتروني الذي انعقد أمس بالعاصمة تحت شعار "الأمن الإلكتروني في خدمة التنمية الاقتصادية والبنى التحتية الحيوية" المؤسسات الجزائرية العامة والخاصة إلى الاستثمار في تأمين معلوماتها عبر الأنترنت واستغلال الإمكانيات المتوفرة والكفاءات العالية التي تتوفر عليها الجزائر والتخلي عن وسائل التأمين الكلاسيكية التي لم تعد نافعة مع التطور التكنولوجي الهائل الحاصل عبر العالم.

وقال المدير العام لبورصة الجزائر السيد يازيد بن موهوب "أن ما يهمنا في الظرف الحالي هو أن تكون المعلومة ذات مصداقية وحقيقية ولكن متوفرة أيضا". مشيرا إلى العمل الذي يجري على مستوى البورصة للانتقال من التعامل بالصيغة الورقية إلى الرقمنة والعالم الافتراضي. وأبرز في هذا الصدد أهمية تأمين المعلومة والتصدي لأي اختراق أو قرصنة، موجها في هذا الصدد نداء إلى كل المؤسسات إلى تعزيز مصالحها بالكفاءات البشرية اللازمة وبالوسائل المادية ذات جودة ونوعية تكنولوجية عالية، مؤكدا على أن الخطر وتهديدات الجريمة الإلكترونية حقيقة موجودة بيننا يجب التصدي لها بشكل جيد. 

من جهته، أكد المدير العام لمركز التجارة الدولي الجزائر "وي تي سي الجزائر" أحمد طيباوي أن الجريمة الإلكترونية تعرف انتشارا كبيرا في جميع دول العالم من بينها الجزائر، داعيا إلى العمل من أجل جعل الأمن الرقمي أو الإلكتروني في خدمة الاقتصاد.

وتم خلال أشغال الندوة التي تم التركيز فيها على ضرورة جمع الفاعلين المعنيين بظاهرة الجريمة الإلكترونية حول مصلحة مشتركة، عرض محتوى مشروع "غالاكسي بلوس" المنبثق عن اتفاقية بودابيست الموقعة سنة 2014 المتعلقة بمواجهة هذه الظاهرة التي تضم حاليا 50 دولة. وقد أكد السيد ايليفو سولو المكلف بمشروع "غالاكسي بلوس" أن الانضمام إلى الاتفاقية مفتوح أمام كل الدول بما فيها الجزائر التي تتوفر لديها النية للانضمام، علما أن هذا المشروع تم تمديده إلى غاية سنة 2020.   

ويحتوي المشروع الأوروبي ـ حسب المتحدث ـ برنامجا خاصا لتكوين الفاعلين في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية وعلى رأسها مصالح الأمن والدرك والجمارك. مشيرا إلى أن الجزائر حققت تقدما كبيرا في هذا المجال، إلا أن المشكل المطروح والذي تواجهه أيضا العديد من الدول هو تقريب الكفاءات إلى الميدان لتحقيق النتائج المرجوة. 

وبخصوص نظام الدفع الإلكتروني الذي انطلق رسميا بالجزائر، أوضح علي كحلان، الخبير وعضو اللجنة القطاعية الدائمة للبحث العلمي والتقني بوزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال أن الإمكانيات المادية والبشرية وحتى التكنولوجية متوفرة إلا أن المشكل يكمن في القوانين التي تجاوزها الزمن، مشيرا إلى قانون البريد والاتصالات  الذي يعود إلى 16 سنة مضت، فضلا عن قانون التجارة الإلكترونية الذي لا يزال مشروعه على مستوى المجلس الوطني الشعبي.