بمشاركة فعاليات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين.. راشدي:

حملة وطنية لغرس 5 ملايين شجيرة هذا السبت

حملة وطنية لغرس 5 ملايين شجيرة هذا السبت
  • 161
ق. س ق. س

تنطلق السبت المقبل، حملة وطنية واسعة لغرس 5 ملايين شجيرة بمبادرة من وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، عبر المديرية العامة للغابات، وبمشاركة فعاليات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين في جهد جماعي يهدف إلى حماية النّظم البيئية وترسيخ مبادئ المواطنة البيئية، حسب ما أوضحته أمس، مديرة استصلاح الأراضي والتشجير بالمديرية العامة للغابات صابرينة راشدي.

أوضحت راشدي، في تصريح لـوكالة الأنباء، أن هذه الحملة التي أطلقت بالشراكة مع جمعية الجزائر الخضراء، تستعين بفعاليات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين للمشاركة في "التحدّي الوطني لغرس خمس ملايين شتلة" ضمن "مقاربة منظمة للمواطنة البيئية". وأشارت إلى أنه تم ضمان أكثر من 4 ملايين شتلة من قبل المتعاملين الاقتصاديين الداعمين للعملية، تضاف إليها الشتلات التي توفرها إدارة الغابات والمصالح الفلاحية، في مبادرة ذات بعد وطني ترمي إلى "تحسين الأنظمة البيئية وتعزيز التنوّع البيولوجي"، كما تندرج في إطار "الالتزامات الدولية للجزائر في مجال التخفيف من آثار التغيّر المناخي واستصلاح الأراضي في أفق 2030".

وتعتمد الحملة "مقاربة متوازنة بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والزخرفية، حيث ستوجه 71 بالمائة من الشتلات المبرمجة للغابات و 26 بالمائة أشجار مثمرة و3 بالمائة أشجار للزينة". كما تتضمن هذه المبادرة "غرس 100 ألف شجرة أرقان وهو نوع ذو قيمة بيئية واقتصادية عالية يهدف إلى المساهمة في تعزيز التنوّع البيولوجي، مع تثمين الشُعب الفلاحية المحلية المتكيّفة مع المناطق الجافة وشبه الجافة". ويرتكز اختيار الأصناف على "معايير علمية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل نظام بيئي سواء كان غابيا أو سهبيا أو صحراويا"، حسب ما أوضحته السيّدة راشدي، التي أشارت إلى أن "كل نوع يتم اختياره وفقا لمدى تكيّفه مع التربة والمناخ وتوفر المياه".

وإلى جانب عملية الغرس يتم التركيز على المتابعة واستدامة العملية ـ تضيف المسؤولة ذاتها ـ مؤكدة أن "نجاح حملة التشجير يقاس ببقاء الشتلات بعد أول صيف". وفي هذا الصدد، ستتم عمليات الصيانة والسقي وإزالة الأعشاب الضارة والحماية من قبل الإدارات المحلية والمجالس الشعبية البلدية والمواطنين، لا سيما في الأوساط الحضرية وشبه الحضرية.

ومن جهة أخرى، ذكرت ذات المتحدثة، بأن حملات التشجير تقام بانتظام في إطار العمل التطوعي مرفوقة بأنشطة تحسيس وتربية بيئية، مشددة على أن "الهدف ليس فقط الغرس، بل إنجاح عمليات الغرس من خلال برمجة استباقية وتحضير دقيق للمواقع وإشراك مستدام لكافة الفاعلين". وتستند عمليات التشجير على مشاتل مركزية تضم 67 مشتلة عمومية وحوالي 60 مشتلة خاصة مع وجود عدد أكبر منها ميدانيا. وتسمح قابلية تتبّع الشتلات هذه بضمان الجودة مع احترام رزنامة موسمية مرتبطة بالظروف المناخية.