مسؤولة بمديرية الغابات:

حصيلة حرائق هذا الصيف أقل حدة مقارنة بـ2021

حصيلة حرائق هذا الصيف أقل حدة مقارنة بـ2021
  • 502
م. ي م. ي

أكدت، إلهام كابويا، مديرة حماية النباتات والحيوانات بالمديرية العامة للغابات، أن حصيلة حرائق الغابات لهذه السنة "أقل حدة" مقارنة بالسنة الماضية، بفضل الإجراءات الاستثنائية التي تم اتخاذها لتفادي كارثة صيف العام الماضي. وأوضحت كابويا أن "الوضع الذي تعرفه الولايات المتضررة من حرائق الغابات التي اندلعت مؤخرا متحكم فيه ويمكن تسييره"، مضيفة أنه "مقارنة مع السنة الماضية، يمكن القول أن حصيلة حرائق الغابات أقل بكثير". وشهدت بعض الولايات مؤخرا على غرار، بجاية وسطيف وجيجل، خلال الأسابيع الأخيرة اندلاع حرائق في غاباتها، لكن حالة التأهب القصوى المعلنة والإجراءات الاستثنائية المقررة سمحت باحتواء الوضع.

وتأتي ولاية بجاية في المرتبة الأولى من حيث المساحات المتضررة وعدد بؤر الحرائق، تليها سطيف وجيجل. وعرفت هذه الصائفة ارتفاعا غير عادي لدرجات الحرارة التي بلغت مستويات قياسية وشملت معظم دول حوض البحر الابيض المتوسط، ما أدى إلى اندلاع حرائق كثيفة بوتيرة حادة في عدد من بلدان المنطقة. ولمواجهة الوضع، أعلنت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية "حالة تأهب قصوى، استنفرت من خلالها كافة مستخدميها التابعين لأسلاك إدارة الغابات، في إطار التفعيل الدائم والمستمر للمخطط الوطني للوقاية ومكافحة حرائق الغابات". وتم في هذا الإطار تأجيل العطل السنوية لإطارات المديرية العامة للغابات والمديريات المعنية بمكافحة الحرائق، ليكونوا جاهزين للتدخل في حال حصول أي طارئ، إلى جانب ضمان حرصهم على المراقبة واليقظة المستمرة للسيطرة على الحرائق الصغيرة قبل أن تتوسع رقعتها إلى مناطق مجاورة.

كما تم تقديم حملة مكافحة الغابات لهذه السنة من جوان إلى ماي، مع تطبيق استراتيجية جديدة ترتكز على مبدأ تحسين الجهاز العملياتي لرفع الكفاءة في عمليات التدخل والتقليل من تعرض الثروة الغابية إلى الحرائق وحماية الممتلكات والأشخاص. كما تعتمد الاستراتيجية أيضا على إشراك المواطنين في المساهمة الفعّالة في الانذار المبكر والتدخل بمواقع الحرائق حديثة النشأة وتجنيد لجان القرى المتواجدة على مشارف الغابات. ويشكل المواطنون هذه السنة أهم مصادر "التبليغ الآني" عن نشوب الحرائق، لاسيما بعد وضع الرقم الأخضر 1070 تحت تصرفهم. ولفتت كابويا في هذا السياق إلى أن المفارغ العمومية باتت من المسببات الرئيسية في اندلاع الحرائق، وهو الحال بالنسبة للحريق الذي اندلع بولاية سطيف، كونها تحتوي على عدة بقايا منزلية ومواد سريعة الاشتعال.

وأكدت بهذا الخصوص على أهمية الحرص على إخراج النفايات المنزلية ليلا، لتفادي تعرضها للحرارة المرتفعة، وبالتالي تجنب اندلاع الحرائق بالأخص في المناطق السكنية المحاذية للمناطق الجبلية والغابية. كما أشارت إلى خطورة استعمال أجهزة الشواء على الجمر، والتي يمكن أن تنقل الشظايا الصغيرة الناجمة عنها إلى الأشجار على ارتفاعات معتبرة، بفعل عامل الرياح، ما قد يتسبب في نشوب حرائق. وقامت المديرية العامة الغابات بتقديم توجيهات للولايات من أجل تشديد المراقبة على استخدام أجهزة الشواء في الفضاءات الغابية. كما تم تنصيب حواجز قارة يؤطرها أعوان الغابات، يتكفلون من خلالها بمراقبة زوار الغابات وتقديم نصائح لتحسيسهم بضرورة تجنب بعض السلوكيات في المحيط الغابي، أو منعهم من التوغل في محيطات غابية معيّنة ومن استعمال مواد معينة.

كما نظمت المديرية العامة للغابات بالتنسيق مع المعهد الوطني للإرشاد الفلاحي، حملة توعية تحت شعار "ما تخليهاش تتحرق" للتحسيس ضد مخاطر حرائق الغابات، والإجراءات الواجب اتخاذها للحفاظ على المحيط الغابي. وأنشأت المديرية العامة للغابات جهازا عمليتيا يتضمن 3261 نقطة مياه و513 مناوبة متحركة تتضمن 1017 عون و401 نقطة مراقبة مزودة بـ 960 عون إلى جانب 1019 ورشة وموقع للتدخل يعمل على تسييرها 9481 عامل و63 شاحنة إمدادات و240 شاحنة إطفاء. ومعلوم أن القطاع صخر هذه السنة 15 شاحنة ذات صهريج بسعة 3000 لتر و80 شاحنة إطفاء خفيفة وأكثر من 3000 مضخة ظهر، في حين كانت حرائق الغابات سنة 2021 قد أتلفت أكثر من 100 ألف هكتار مخلفة 84 قتيلا.