اجتماع تحضيري للجنة العشرة لإصلاح مجلس الأمن.. مقرمان:

حشد الأفارقة لرفع الظلم التاريخي على القارة

حشد الأفارقة لرفع الظلم التاريخي على القارة
الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج لوناس مقرمان
  • القراءات: 186
ق. س ق. س

❊ إصلاح مجلس الأمن ضرورة لدفع المفاوضات الحكومية الدولية

❊ الجزائر ملتزمة بالدفع لتوحيد الموقف الإفريقي تجاه مشروع الإصلاح

التأسيس لمشروع إصلاح شامل ومتوازن يتجاوز توسيع العضوية

أكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج لوناس مقرمان، أمس، أن الموقف الإفريقي المشترك يمثل رصيدا هاما للقارة، كونه يعكس الإرادة الجماعية للدول الأعضاء 55 في الاتحاد الإفريقي لتصحيح الظلم التاريخي المفروض على القارة.

وقال مقرمان في كلمته خلال افتتاح أشغال اجتماع الخبراء التحضيري للاجتماع الوزاري 11 للجنة رؤساء الدول والحكومات العشرة للاتحاد الإفريقي لإصلاح مجلس الأمن للأمم المتحدة الذي انعقد أمس، إن "الدعم الواسع النطاق الذي يحظى به الموقف الإفريقي المشترك بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجموعات المصالح المختلفة، يعد اعترافا جديا بشرعية وأهمية مطلب إفريقيا على النحو المنصوص عليه في توافق إيزولويني وإعلان سرت".

ولفت إلى أن الاجتماع التحضيري "ينعقد في مرحلة حرجة تحفّها مخاطر جمة، تتجلى آخرها في مواصلة الاحتلال الإسرائيلي تحدي قرارات مجلس الأمن الدولي والاستهزاء بالقانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية بالرغم من الاستنكار العالمي والدعوات الدولية العديدة لاتخاذ إجراءات فورية وفعّالة بوقف العدوان الوحشي في غزة". وأشار مقرمان إلى أن "إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أضحى أكثر من أي وقت مضى ضرورة مطلقة، كما أن دفع عملية المفاوضات الحكومية الدولية في هذا الصدد له أهميته القصوى".

و في السياق، استذكر الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، تأكيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في عدة مناسبات ومن بينها خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في دورتها 78 شهر سبتمبر الفارط، بأن "الدفع بعجلة المفاوضات الدولية الحكومية بشأن إصلاح مجلس الأمن وفق منهج متكامل وشامل ينبغي أن يكون أولوية للمجموعة الدولية بغية التوصل إلى توافق حول إصلاح حقيقي أكثر تمثيلا وشفافية وهو ما يدعو هنا إلى التأكيد على التزام الجزائر بالموقف الإفريقي الموحّد بما يضع حدا للإجحاف التاريخي في حقّ القارة الإفريقية".

ودعا في الختام، جميع المشاركين "لاغتنام فرصة هذا الاجتماع لإعطاء زخم كبير للمساعي الجماعية والدفع بالموقف المشترك لكسب الرهان وتحقيق آمال الشعوب الإفريقية". من جهتها، نقلت المديرة العامة والسفيرة رفيعة المستوى لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي لسيراليون، فيكتوريا سوليماني تحيات رئيس بلادها جوليوس مادا بيو إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وللحكومة الجزائرية ومجموعة العشرة.

وأكدت سوليماني أن "الاجتماع الوزاري 11 سيواصل الدفع بقضية المجموعة العادلة وذلك بأن تكون ممثلة دائما في مجلس الأمن الدولي"، داعية بالمناسبة جميع ممثلي الدول المشاركة إلى "النظر الدقيق إلى الموضوع الذي سيتم وضعه في البرنامج الوزاري حتى تكون التوصيات غدا في مستوى تفعيل هذه المساندة للموقف الإفريقي الموحد وتؤكد على المطالب والحقوق الإفريقية الموحدة لتصحيح ورفع الغبن والظلم الذي فرض على القارة الإفريقية"، وأن "إفريقيا تبقى ملتزمة بصوت واحد لإصلاح مجلس الأمن الدولي".

للإشارة فإن أشغال اجتماع الخبراء، أمس، بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" بالجزائر العاصمة، تحضر للاجتماع الوزاري 11 للجنة رؤساء الدول والحكومات العشرة للاتحاد الإفريقي لإصلاح مجلس الأمن للأمم المتحدة الذي ينعقد اليوم الإثنين.

وتتألف لجنة العشرة التي تم تشكيلها سنة 2005 من عشر دول إفريقية، هي الجزائر وجمهورية الكونغو وغينيا الاستوائية وكينيا وليبيا وناميبيا وأوغندا وسيراليون والسنغال وزامبيا، مهمتها تعزيز ودعم الموقف الإفريقي الموحد في المفاوضات الحكومية الجارية في إطار الأمم المتحدة بشأن إصلاح مجلس الأمن. ولطالما أكدت الجزائر، استعدادها للمساهمة بكل أمانة وإخلاص في الجهد الجماعي الرامي لحشد المزيد من الدعم الدولي للموقف الإفريقي المشترك، لإصلاح مجلس الأمن الدولي، ودعت إلى ضرورة التأسيس لمشروع إصلاح "شامل ومتوازن ومتكامل" لهذا الجهاز الأممي، يتجاوز نطاق توسيع العضوية. كما سبق وأن أكدت في عديد المناسبات التزامها بالمساهمة في جهود تعزيز وترقية الموقف الإفريقي الموحّد بخصوص مسألة إصلاح مجلس الأمن، لاسيما في إطار عضويتها غير الدائمة بهذا الجهاز الأممي، وذلك وفق مقاربة شاملة ومتكاملة تكفل تصحيح الظلم التاريخي في حق القارة الإفريقية.