ثمّن الرصيد المتميّز في ذاكرة العلاقات بين البلدين.. ناصري:

جودة التعاون مع سويسرا مكّنت من استرجاع 110 مليون دولار من الأموال المنهوبة

جودة التعاون مع سويسرا مكّنت من استرجاع 110 مليون دولار من الأموال المنهوبة
  • 141
ك .ع  ك .ع 

نوّه رئيس مجلس الأمة، السيّد عزوز ناصري، خلال استقباله أمس، سفيرة كونفدرالية سويسرا بالجزائر، السيّدة ماريون واشلت كروبسكي، بـ"علاقات الصداقة والتقدير المتبادل التي تجمع البلدين، مستحضرا الموقف التاريخي لسويسرا بما قدمته من دعم للجزائر خلال الثّورة التحريرية المجيدة، "ما أسهم في ترسيخ رصيد متميّز في ذاكرة العلاقات بين البلدين".

أبرز ناصري، الديناميكية التي تشهدها العلاقات الجزائرية ـ السويسرية خلال السنتين الأخيرتين، مشيرا إلى أن هذا الزّخم يعكس "إرادة مشتركة في الارتقاء بالحوار السياسي الثّنائي وإضفاء دفع متجدد على مختلف مسارات التعاون بما يفتح آفاقا أوسع أمام الشراكة بين البلدين" ـ وفقا لبيان المجلس ـ الذي أشار إلى أن ناصري، ثمّن في هذا الإطار جودة التعاون الثّنائي في المجال القضائي، "حيث مكّنت المساعدة القضائية المتبادلة من استرجاع أكثر من 110 ملايين دولار أمريكي من الأموال المنهوبة والمجمّدة في سويسرا"، ليعرب عن أمله في مواصلة هذا التعاون وتعزيزه، خاصة في شقّه المتعلق بالإنابات القضائية الدولية وطلبات استرداد الأصول الوطنية المحوّلة بصورة غير قانونية.

وفي الشق الاقتصادي سلّط ناصري، الضوء على الحركية التي يشهدها الاقتصاد الجزائري، بفضل الإصلاحات وتحسين مناخ الأعمال والمشاريع الهيكلية الكبرى في مجالات النّقل بالسكك الحديدية والصناعة التحويلية والمناجم والطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر، معتبرا أن هذه التحولات "تفتح آفاقا واعدة أمام المؤسسات السويسرية". وشدّد على أهمية استكشاف آليات مؤسساتية لتأطير هذا التوجه من بينها إنشاء مجلس أعمال جزائري ـ سويسري، كما أبدى تطلعه إلى "مواصلة تكثيف التعاون القطاعي واستكمال مشاريع اتفاقيات التعاون قيد التفاوض لاسيما في مجالات النّقل البري والأرشيف والتعليم العالي والبحث العلمي".

وعلى الصعيد الدولي توقف رئيس مجلس الأمّة، عند أهمية التنسيق والتشاور بين الجزائر وسويسرا في المحافل الدولية، مذكّرا بتجربتهما المشتركة كعضوين غير دائمين في مجلس الأمن سنة 2024، لا سيما فيما يتصل بالقضايا الإنسانية وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق النّزاع. من جهتها أعربت سفيرة كونفدرالية سويسرا، عن بالغ تقديرها لمستوى العلاقات التي تجمع الجزائر وبلادها، والتي وصفتها بـ"الممتازة"، حيث ذكّرت بـ"عمق الروابط التي نسجها البلدان منذ الفترة السابقة لاستقلال الجزائر، والدور الذي اضطلعت به سويسرا انطلاقا من تقاليدها في الحياد ومساعيها الحميدة في تيسير الاتصالات والمباحثات التي سبقت التوصل إلى اتفاقيات إيفيان". كما ثمّنت الإمكانيات الاقتصادية وفرص الاستثمار التي توفرها الجزائر، وأشارت لدى تطرقها للتعاون متعدد الأطراف إلى أن البحث عن الحلول السلمية يشكل قاسما مشتركا بين البلدين، مشيدة بالتنسيق الذي جمع الجزائر وسويسرا خلال عضويتهما غير الدائمتين في مجلس الأمن الأممي، كما سجلت تطلع بلادها إلى مواصلة هذا النّهج من التشاور والتعاون وتعزيز التنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.