الرحلة الجوية الافتتاحية لخط الجزائر- شنغهاي
جسر جديد لدعم المبادلات الجزائرية-الصينية
- 142
ي. س
يشكل وصول الرحلة الافتتاحية للخط الجوي، الذي يربط الجزائر العاصمة مباشرة بشنغهاي، صباح أمس، محطة جديدة في مسار تعزيز الربط الجوي بين الجزائر والصين، وجسرا إضافيا لدعم العلاقات الاقتصادية والتجارية المتنامية بين البلدين.
لقي إطلاق هذا الخط الجديد الذي تستغرق رحلته المباشرة نحو 14 ساعة، استحسانا لدى المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين والصينيين، الذين يرون فيه مكسبا من حيث توفير الوقت وتسهيل تنقلاتهم المهنية بين البلدين. وقد أمنت الرحلة الأولى طائرة من طراز "إيرباص A330-900neo"، على متنها نحو 175 مسافر، وهي حصيلة وصفها أفراد الطاقم بأنها "بداية جيدة". ويتوجه عديد المسافرين الجزائريين إلى شنغهاي، التي تعد قطبا اقتصاديا رئيسيا ومركزا صناعيا لأغراض مهنية، حيث يرى هؤلاء المتعاملين أن إطلاق هذا الخط الجوي المباشر يستجيب لحاجة فعلية تتمثل في تقليص مدة السفر وتسهيل تنقلات رجال الأعمال.
في هذا الصدد، أكد عدد من المسافرين أن "هذه الرحلة توفر علينا وقتا ثمينا"، مشيرين إلى أن تنقلاتهم إلى الصين كانت تتطلب في السابق التوقف في محطة واحدة أو عدة محطات، الأمر الذي كان يضيف ما بين 4 و8 ساعات إلى مدة الرحلة. ويأتي إطلاق هذا الخط في سياق يتسم بالتطوّر المتواصل للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجزائر والصين، حيث تشمل المبادلات بين البلدين مجالات عديدة، لا سيما التجهيزات الصناعية والمواد الأولية والمنتجات المصنعة والأنشطة المرتبطة بالإنتاج.
وبالنسبة للمؤسسات الجزائرية، يشكل الوصول إلى السوق الصينية رافدا لتعزيز التموين وتطوير الأنشطة الاقتصادية، فيما يساهم توسيع شبكة الخطوط الجوية في تقريب أوساط الأعمال وتسهيل الاتصالات المباشرة بين مختلف المتعاملين الاقتصاديين. ويعزّز هذا الخط الجديد شبكة الربط الجوي بين البلدين، إذ تؤمن الخطوط الجوية الجزائرية رحلات مباشرة نحو بكين وغوانغتشو، وهما وجهتان هامتان في مجال المبادلات التجارية والتنقلات المهنية.