ردا على مزاعم المشككين المغلوطة.. خبير أمريكي:

جدوى تقنية واقتصادية لأنبوب الغاز العابر للصحراء

جدوى تقنية واقتصادية لأنبوب الغاز العابر للصحراء
الخبير الأمريكي والمدير العام لشركة الاستشارة في تسيير المخاطر بشمال إفريقيا، الأستاذ جوف دي. بورتر
  • 197
ع. م ع. م

❊ أنبوب غاز بري يعبر منطقتين قبل الارتباط بمنشآت التصدير

❊ المشروع يزيد إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر أنبوبي "ميدغاز" و"ترانسميد"

❊ "سوناطراك" تمتلك الموارد البشرية اللازمة والإمكانيات اللازمة لتنفيذه

❊ خبرة الجزائر في مكافحة الإرهاب وتجربة سوناطراك تضمنان تجسيد المشروع

❊ أنبوب الغاز العابر للصحراء سيدفن تحت الأرض ولن يوضع فوق سطح الرمال

❊ مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يضمن كل خيارات النجاعة الأمنية

أبرز الخبير الأمريكي والمدير العام لشركة الاستشارة في تسيير المخاطر بشمال إفريقيا، الأستاذ جوف دي بورتر، البعد "الاستراتيجي" لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي سيشرع في تجسيده قريبا، مسلطا الضوء على انعكاساته الإيجابية على البلدان المعنية فضلا عن توفر شروط تقنية مواتية لتجسيده.

وأوضح الخبير الأمريكي، في مذكرة تحليلية حديثة، أن "مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء ليس مستحيلا، فهو قابل للتجسيد تقنيا، وبالمقارنة مع مشاريع أخرى لأنابيب الغاز في المنطقة وفي العالم، فإنه ليس معقدا إلى هذه الدرجة، إنه أنبوب غاز بري قصير نسبيا، يعبر منطقتين قبل أن يرتبط بمنشآت تصدير قائمة". ويأتي هذا التحليل بعد القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال الزيارة التي قام بها مؤخرا إلى الجزائر، رئيس جمهورية النيجر، البلد الشقيق، رئيس الدولة، الفريق عبد الرحمن تياني، حيث أمر الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك بمباشرة أشغال المشروع بعد انتهاء شهر رمضان.

وسيربط هذا الأنبوب منشآت الغاز في نيجيريا بشبكات التوزيع الجزائرية نحو أوروبا، مرورا بالنيجر، ما سيسمح بزيادة إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر الأنبوبين الغازيين الموجودين وهما ميدغاز الرابط بين الجزائر واسبانيا وترانسميد الرابط بين الجزائر وايطاليا. ويبلغ طول هذا الأنبوب 4.130 كلم وسيربط المنشآت الغازية لنيجيريا بالمنشآت الجزائرية، بطاقة اسمية تقدر بـ30 مليار متر مكعب سنويا، كما أنه سيعود بالفائدة على البلدان الثلاثة التي يعبرها.

وفي معرض تطرقه للجوانب التقنية المرتبطة بإنجاز هذا المشروع، فقد قدم الخبير الأمريكي جملة من الحجج الداعمة لتجسيده، ردا على انتقادات بعض المشككين الذين يروجون، حسب قوله، لـ«مزاعم مغلوطة إلى حد كبير". وأشار الخبير الأمريكي في هذا الصدد، إلى أن أنبوب الغاز العابر للصحراء لن يوضع فوق سطح الرمال، بل سيدفن تحت الأرض، وان محطات الضغط وحدها هي التي ستكون مرئية، مشيرا الى خيارات النجاعة الأمنية التي يتضمنها المشروع.

كما أبرز الخبير خبرة الجزائر في مكافحة الإرهاب، لاسيما في منطقة الساحل، مشيرا إلى الدور المحوري لسوناطراك التي حققت تطورا كبيرا والتي أصبحت -كما قال- "شركة هجينة تعمل كذلك على الصعيد الدولي". وخلص في الأخير الي التأكيد ان "الشركة أصبحت تتوفر بما لا يدعوا مجالا للشك على الموارد البشرية اللازمة لتنفيذ هذا المشروع على أحسن وجه، فضلا عن الإمكانيات المالية".