يُستخدم في تطوير الصناعة الكهروضوئية

جامعة وهران تبتكر تقنية جديدة لاستخراج السيليسيوم

جامعة وهران تبتكر تقنية جديدة لاستخراج السيليسيوم
  • 949
 ق.و  ق.و

نجح مخبر الكشف المجهري الإلكتروني وعلوم المادة بجامعة وهران، في ابتكار تقنية جديدة لاستخراج السيليسيوم الموجه لتطوير الصناعة الكهروضوئية. وخلال لقاء نظمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أول أمس يندرج في إطار تثمين مشاريع البحث العلمي، أوضح الباحث سعد حمزاوي مدير المركز، أن الأمر يتعلق بآلية جديدة لاستخراج السيليسيوم الموجود بحقول الرمل وصخور الدياتوم. وأضاف المتحدث أن هذه الآلية المبتكرة تُعد أكثر نجاعة وأقل كلفة مقارنة بسابقاتها، على غرار تقنية «سيمنس» التي تستعمل التقطير المعدني بحرارة تقارب 3.000 درجة. ويدخل الابتكار في إطار شراكة علمية جزائرية - يابانية، تسعى لتحسين استخراج «ديوكسيد السيليس»، علما أن الفكرة اليابانية تتمثل في استخراج السيليس من رمال الصحراء في إطار مشروع «صحراء سولار بريدر»، فيما تكمن فكرة الطرف الجزائري  في استغلال الدياتوم، وهي صخرة متعددة المسامات تستجيب بدرجة عالية، للمعالجة الكيميائية. وتتشكل هذه الصخرة على مر الزمن من خلال تراكمات الطحالب البحرية وحيدة الخلية التي يتكون هيكلها من السيليس. أما بالنسبة للرمل الذي يتكون أساسا من السيليس فلم يكن بالإمكان استغلاله نظرا لاحتوائه على الكثير من الشوائب. ومن هنا جاءت الفكرة المبتكرة لمخبر جامعة وهران، الذي عمد إلى سحق الرمل تحت درجة حرارة منخفضة، للسماح باستخراج السيليس الخالي من الشوائب. وبخصوص الدياتوم فإنه يتواجد بكميات كبيرة على طول الساحل الغربي للبلاد، قُدرت بـ 6 ملايين طن، وهي الكمية التي تسمح بتغطية إنتاج كهروضوئي قدره مئات من الجيغاواط، حسب نفس الباحث. وأوضح الباحث أن هذه التقنية لا تسمح فقط بالحصول على السيليسيوم الموجه للصناعة الطاقوية، بل وبالحصول على ثلاثة منتجات أخرى، ويتعلق الأمر بالسيليكات المعدنية وحيوية الأصل وفائقة الصفاء. وفيما يتعلق بالسيليسيوم فإنه ينتَج حاليا في المخبر من طرف فريق يشرف عليه السيد حمزاوي، الذي أكد أن الأمر يتطلب وقتا يصل إلى ست سنوات وإمكانيات مادية كبيرة لدخول مرحلة الإنتاج الصناعي واسع النطاق لهذا العنصر الذي يسيطر على الصناعة الكهروضوئية بنسبة  90 % من الخلايا الشمسية المصنّعة، موضحا أنه يتم حاليا إنتاج غرامات على مستوى المخبر؛ حيث يتعين الآن رفع هذا الإنتاج إلى كيلوغرامات، ثم إلى أطنان قصد بلوغ مرحلة التصنيع، التي ستسمح ببروز صناعة كهروضوئية وطنية. وأكد من جهته الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذا الابتكار يأتي في وقت مناسب؛ حيث تكثف الحكومة من جهودها للتسريع في الانتقال الطاقوي في إطار البرنامج الوطني للطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية، الذي صنفه رئيس الجمهورية في مصاف الأولويات الوطنية.