الرائد عز الدين:

ثورة نوفمبر عجّلت بتصفية الاستعمار في إفريقيا

ثورة نوفمبر عجّلت بتصفية الاستعمار في إفريقيا
الرائد رابح زراري
  • 529
ي. س ي. س

أكد الرائد رابح زراري، أن ثورة الفاتح نوفمبر 1954 ساهمت بقسط كبير في تسريع عملية تصفية الاستعمار من القارة الإفريقية، وشكلت بداية لتحرير شعوبها من قيود دول استعمارية قتلت أبناءها ونهبت خيراتها على مدار عدة عقود.

وأوضح الضابط السابق في صفوف جيش التحرير الوطني الرائد عز الدين، واسمه الحقيقي رابح زراري أول أمس، بولاية المدية، خلال لقاء حول حرب التحرير الوطني بادرت بتنظيمه المديرية المحلية للمجاهدين وذوي الحقوق ببلدية بعطة، أن "ثورة نوفمبر عجّلت عملية تصفية الاستعمار بالقارة الإفريقية ومكنت الشعوب الإفريقية التي كانت تعيش تحت قيود الاستعمار من تحرير نفسها تدريجيا واستعادة استقلالها".

وأضاف أن "الجزائر هزمت إحدى اعتى القوى الاستعمارية في  العالم، ونجحت بفضل تضحيات جسام في انتزاع استقلالها، وهي اليوم فخورة بإنجازها لهذه المهمة وبتمهيد الطريق لشعوب مضطهدة أخرى للتخلص من نير الاستعمار".

وذكر بالمناسبة أنه لدى اندلاع الثورة التحريرية في الجزائر، كانت إفريقيا تحصي أربع دول مستقلّة فقط وهي ليبيا وليبيريا وإثيوبيا ومصر.

ولدى تطرقه لأبرز الأحداث التي سجلتها معاقل الثورة بالولاية التاريخية الرابعة، لاسيما مناطق بعطة وتابلاط وزبربر، حيث كان قائدا لوحدة جيش التحرير الوطني، نوّه الرائد عز الدين، بـ«دعم السكان الذي ساهم بشكل كبير في نجاح المجاهدين في الميدان".

واسترسل قائلا: "لقد كان الشعب يؤمن بقضيتنا وفخور بأعمالنا وأفعالنا، وسخر كل ما يملك لدعمنا من خلال توفير المبيت والطعام لنا حيثما وجدنا".

وأكد المسؤول السابق لـ"كموندوس علي خوجة" أن تعليمات قيادة الولاية التاريخية الرابعة، كانت صارمة وهي الحفاظ على أرواح المجاهدين واستعادة أكبر عدد ممكن من الأسلحة، مشيرا إلى أن كل الخطط العسكرية المطبّقة آنذاك في الميدان كانت تصب في هذا المسعى.

واعتبر الرائد عز الدين، أن التطبيق الصارم لتلك التعليمات "كان سببا في نجاح الهجمات والكمائن التي نفذت في المنطقة، مع استعادة كميات هائلة من الأسلحة والذخائر عقب كل عملية عسكرية كانت توجه فيما بعد لتزويد مجموعات أخرى بالسلاح".