تجتمع اليوم في ظل تردّي الوضع بالشرق الأوسط
توقعات بعودة "أوبك+" إلى زيادة الإنتاج
- 147
حنان. ح
تتجه الأنظار اليوم، إلى الاجتماع الشهري لمجموعة "أوبك+" الذي يعقد غداة بداية الضربات الأمريكية على إيران، وما جرّته من تداعيات على منطقة الشرق الأوسط، والتي بدت أولى ملامحها في نهاية التداول الأسبوعي لأسواق النّفط أول أمس، بتسجيل ارتفاع محسوس في سعر برنت الذي تجاوز 70 دولارا للبرميل.
توقعت مصادر إعلامية غربية عشية اجتماع مجموعة "أوبك+" بمشاركة الجزائر ودول التحالف الأخرى (روسيا والسعودية والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق وعمان)، أن تتم مناقشة زيادة الإنتاج بشكل أكبر بالنّظر إلى عوامل موضوعية من بينها شروع السعودية والإمارات في تطبيق زيادات، تحسّبا لاحتمال حدوث اضطرابات نفطية نتيجة التطور الأخير في الأحداث بمنطقة الشرق الأوسط.
فعلى الرغم من التوقعات بأن يؤثر فائض المعروض سلبا على السوق، شهدت أسعار النّفط ارتفاعا معتبرا ببلوغ سعر برنت أول أمس، 73 دولارا وهو أعلى مستوى له منذ جويلية الماضي. ويرى ملاحظون أن ذلك ناتج عن مخاوف من أن يؤدي أي نزاع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز.
وفي حال اللجوء إلى زيادة في الإنتاج بمستوى قد يصل وفق ما توقعته نفس المصادر، إلى 137 ألف برميل يوميا سيكون ذلك بمثابة نهاية فترة التوقف عن ضخ كميات زائدة من النّفط من طرف التحالف التي دامت ثلاثة أشهر. للإشارة رفعت الدول الأعضاء الثماني في تحالف "أوبك+" حصص الإنتاج بنحو 2,9 مليون برميل يوميا من أفريل إلى ديسمبر 2025، ما يعادل 3% من الطلب العالمي، قبل أن توقف أي زيادات أخرى في الفترة الممتدة من جانفي إلى مارس 2026.
وتم في الاجتماع الأخير الذي عقد في الفاتح فيفري المنصرم، الإبقاء على القرار الذي تم اتخاذه في نوفمبر 2025، والقاضي بتعليق أي زيادة في مستويات الإنتاج إلى غاية الشهر الجاري، كما جدد أعضاء المجموعة التزامهم بتعزيز التنسيق والمتابعة المستمرة والدقيقة لتطورات سوق النّفط العالمية. وتدافع الجزائر على مبدأ التحلّي بقدر أكبر من اليقظة وتعزيز التنسيق الوثيق داخل مجموعة الدول الثماني أو مع مجمل الدول المشاركة في إعلان التعاون، مع تأكيد التزامها بالقرارات الجماعية المنسجمة والملائمة لظروف السوق.