أكد أن الجزائر بلغت مستوى تنمويا لا رجعة فيه.. الرئيس تبون:

تنويع الاقتصاد أصبح حقيقة بعد أن كان شعارا

تنويع الاقتصاد أصبح حقيقة بعد أن كان شعارا
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • 461
ز. زديغة ز. زديغة

❊ تنافسية عديد القطاعات الصناعية أعطت دفعا قويا للصادرات غير النفطية

❊ خطوات ضخمة في صناعة السيارات و«فيات" الجزائر بـ 40% نسبة إدماج

❊ نطمح لبلوغ 8 و9 مليارات دولار من الصادرات غير النفطية سنويا

❊ طلب خارجي متزايد على التجهيزات الكهرو-منزلية والحديد والمواد الغذائية

❊ التنمية الحقيقية تقوم على خلق الثروة ومناصب الشغل خارج المحروقات

❊ مكامن منجمية ستستغل في وقتها وعمليات تنقيب جديدة عن المحروقات

❊ إطلاق مصنع إنتاج الحمض الفوسفوري أقصى تقدير بداية 2027

❊ مشروع الفوسفات سيوفر مناصب شغل تجعل المنطقة تودع البطالة

❊ مشاريع المناجم والسكك الحديدية من التزاماتي خلال الحملة الانتخابية  

❊ تكامل شامل لبناء اقتصاد متحرر من المحروقات قائم على المبادرة

أبرز رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أهمية المؤشرات التنموية الإيجابية التي أضحى يحققها الاقتصاد الوطني، مشددا على ضرورة المواصلة من خلال تنويع الاقتصاد وتعزيز الصادرات خارج المحروقات، حيث أوضح أن المرحلة المقبلة ترتكز على إحداث تحوّل اقتصادي حقيقي قائم على تثمين الموارد الوطنية خارج المحروقات، لا سيما من خلال الصناعات التحويلية ورفع القيمة المضافة وخلق مناصب الشغل. وأكد رئيس الجمهورية أن "تنويع الاقتصاد أصبح اليوم حقيقة بعد أن ظل مجرد شعار لعشريات طويلة"، مشيرا إلى أن تنافسية عديد القطاعات الصناعية سمحت بإعطاء دفع قوي للصادرات غير النفطية.

وذكر بأنه "قبل بضع سنوات كانت الجزائر تستورد حديد التسليح، أما الآن فهي تقوم بتصديره" بفضل التوجّه نحو تطوير وحدات صناعية جديدة، منوّها بالخطوات المحققة في مجال صناعة السيارات، لا سيما بعد تدشين مصنع خاص بهياكل السيارات والشاحنات بولاية باتنة، وكذا التقدّم المحرز في إنجاز مختلف أجزاء السيارات، مبرزا أن "القطاع الخاص النزيه بصدد القيام بخطوات ضخمة"، فيما أشار إلى أن مصنع "فيات" الجزائر سيبلغ نسبة إدماج تصل 40% مع التوجه نحو التصدير.

وذكر السيد الرئيس بأن الجزائر تطمح إلى بلوغ ما بين 8 و9 مليارات دولار من الصادرات غير النفطية سنويا، في وقت سجلت فيه عدة شُعب صناعية، على غرار التجهيزات الكهرو- منزلية وصناعة الحديد والمواد الغذائية، طلبا متزايدا في الأسواق الخارجية بعد أن كانت البلاد تستورد جزءا كبيرا منها، ونوّه بالهدف الذي وضعه مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري لبلوغ صادرات خارج المحروقات في حدود 30 مليار دولار في آفاق 2030، معتبرا أن هذه الأهداف من شأنها وضع التوازنات المالية للدولة في أريحية.

كما أوضح الرئيس تبون أن من بين المبادئ الأساسية المعتمدة في هذا المسار، عدم تصدير المواد الأولية المنجمية في شكلها الخام، بل تحويلها محليا، سواء تعلق الأمر بالفوسفات أو الحديد أو الزنك أو المنتجات الفلاحية، بما يساهم في خلق الثروة وتعزيز النسيج الصناعي الوطني، مشيرا، إلى المشاريع الكبرى، على غرار مشروع بلاد الحدبة الذي سيوفر مناصب شغل معتبرة ويساهم في تثمين الفوسفات عبر إنتاج الأسمدة ومشتقاتها، حيث أكد أن التنمية الحقيقية تقوم على "خلق الثروة ومناصب الشغل خارج المحروقات".

وكشف السيد الرئيس عن وجود مكامن منجمية أخرى، إلى جانب المناجم المستغلة حاليا، سيتم استغلالها في الوقت المناسب، وأكد مواصلة عمليات التنقيب عن المحروقات بهدف رفع الإنتاج، وذلك بالتوازي مع التحضير للتحوّلات الديمغرافية المقبلة، مبرزا بأن الجزائر تتجه نحو إنجاز مشاريع كبرى في قطاع المحروقات، لا سيما في مجالي التنقيب البحري والتنقيب في الولايات الجنوبية. وبخصوص تقدّم مشروع الفوسفات المدمج بشرق البلاد، أعلن السيد الرئيس عن إطلاق مصنع إنتاج الحمض الفوسفوري ضمن هذا المشروع أواخر 2026 أو بداية 2027 ضمن مشروع متكامل لاستغلال مادة الفوسفات في كافة مراحلها.

واستعرض الأثر الاقتصادي لهذا المشروع المهيكل، لا سيما من خلال خلق عشرات الآلاف من مناصب الشغل، لما يتضمنه من وحدات للتحويل والتركيز وإنتاج الحمض الفوسفوري والأسمدة والأمونياك واليوريا، "ما سيوفر عددا كبيرا من مناصب الشغل لمنطقة ستودع البطالة"، وأوضح الرئيس أن البرامج الضخمة أملت "إنشاء وزارة متخصّصة تضم كفاءات وخبراء لتسيير هذه الموارد"، وأشار رئيس الجمهورية إلى أن مشاريع المناجم وخطوط السكك الحديدية نحو الجنوب والتي تندرج ضمن رؤية وطنية، ليست وليدة الصدفة، بل كانت ضمن التزاماته خلال الحملة الانتخابية.

كما شدّد الرئيس على أهمية إدماج خريجي الجامعات الذين يقدر عددهم بـ250 ألف متخرج سنويا في الحياة الاقتصادية، معتبرا الأمر يتعلق بتكامل شامل لبناء اقتصاد متحرر من المحروقات وقائم على المبادرة. وأبرز بأن الهدف "لا يقتصر فقط على استغلال الفوسفات، بل يشمل إعادة النظر في المنظومة الاقتصادية ككل"، "خاصة وأن البرنامج الذي تنتهجه الدولة اقتصادي شامل، سيتم تفصيله تدريجيا بالتوازي مع تقدّم المشاريع"، على حد تأكيده.