توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة العدل ونظيرتها الصومالية.. بوجمعة:
تنمية المورد البشري لبّ السياسات الاستثمارية المعاصرة
- 139
ق .س
أكد وزير العدل حافظ الاختام، لطفي بوجمعة، أمس، خلال مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة العدل ونظيرتها الصومالية في مجال تعزيز التعاون القانوني والعدلي وتبادل الخبرات والتجارب، أمس، أن تنمية المورد البشري أضحى يشكل لبّ السياسات الاستثمارية المعاصرة ويلعب دورا هاما في مواكبة تطوّرات العصر الرقمي.
أبرز بوجمعة في كلمة ألقاها بمناسبة توقيعه على المذكرة مع وزير العدل والشؤون الدستورية بجمهورية الصومال الفيدرالية، حسن معلم محمود شيخ علي، أهمية العلاقات التي تجمع البلدين، والقائمة على أسس ثابتة وعلى الاحترام المتبادل، مشيرا إلى أن “هذه المبادئ تمهد الطريق لتعاون واسع، تجسيدا للهدف الذي تصبو إليه السلطات العليا في البلدين”.
وبعد أن ذكر بأن التوقيع على مذكرة التفاهم يأتي تعزيزا لعلاقات التعاون بين وزارتي العدل للبلدين، باعتبار أن ذلك يؤسس لتبادل الخبرات والتجارب بينهما، أشار الوزير إلى أن المذكرة خصّصت حيزا هاما لتعزيز القدرات في مجال تكوين وتدريب القضاة وأفراد النيابات، حيث سيسمح للطرفين بتبادل الخبرات والتجارب بشأن المناهج التعليمية والدراسية للمعاهد والمدارس التي تعنى بتكوين القضاة وأعضاء النيابات والموظفين للطرفين وبرامجها التكوينية وكذا إيجاد آليات مشتركة تصبو إلى تطوير هذا المجال.
وأكد أن التعاون المشترك بموجب هذه المذكرة سيشكل “اللبنة الأساسية التي تسمح بتوفير الأرضية للمضي معا للنهوض بقطاع العدالة في البلدين بما يسمح له بمجابهة مختلف التحديات”، مضيفا أن هذه المذكرة تبرز “عديد المجالات التي يكون فيها التعاون مهما، لا سيما في إطار تنظيم وتسيير المرافق القضائية وإدارة المحاكم والنيابات والتفتيش القضائي وكذا تحديث أساليب العمل العدلي بما يدعم فعالية الأداء القضائي وسيادة القانون".
كما أبرز توافق الجانبين على تقاسم الخبرات والتجارب في مجال إدارة وتسيير المؤسسات العقابية وكيفية تطوير برامج إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين، إلى جانب التخطيط وبناء وتجهيز المرافق القضائية واعتماد الوسائل التقنية الحديثة بما من شأنه أن يساهم في تحسين كفاءة العمل العدلي وتيسير وصول المواطنين إلى العدالة.
من جانبه، أكد وزير العدل الصومالي أن بلاده "تولي أهمية كبيرة للاستفادة من التجربة الجزائرية الرائدة في مجال العدالة والقضاء وما تمتلكه من خبرات متراكمة ونماذج ناجحة في الإدارة القضائية والتكوين والتشريع"، ما يمثل، حسبه، "قيمة مضافة حقيقية لجهود بلاده الرامية إلى إعادة البناء وتطوير قطاع العدالة بما يخدم سيادة القانون ويعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة". وأعرب الوزير الصومالي عن "تقديره للجهود الجزائرية والتعاون الصادق" وعن أمله في أن تشكل هذه المذكرة “أساسا متينا لشراكة عدلية مستدامة تخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين".