اعتبر المنصة الرقمية أداة فعّالة لتحسين وفرتها.. منصوري:

تنظيم سوق الدواء يقتضي ضبط التسجيلات وتوجيه الإنتاج

تنظيم سوق الدواء يقتضي ضبط التسجيلات وتوجيه الإنتاج
رئيس الجمعية الجزائرية لاقتصاديات الصحة، البروفيسور كمال منصوري
  • 205
أسماء منور أسماء منور

أكد رئيس الجمعية الجزائرية لاقتصاديات الصحة، البروفيسور كمال منصوري، أن المنصة الرقمية الخاصة بتسيير الولوج إلى سوق الأدوية يمكن أن تشكل أداة فعّالة لتحسين توفر الأدوية، شريطة أن تكون مصممة بشكل جيّد ومزوّدة ببيانات موثوقة، مع تحيينها ومتابعتها بصفة مستمرة، مشددا على أن فعالية هذه الآلية ترتبط بوجود وسائل الرقابة تضمن الاستجابة للاحتياجات الصحية الوطنية وتحقق السيادة الدوائية.

أوضح منصوري، خلال لقاء صحفي نظمته الجمعية أمس، أن توفر المعطيات في الوقت الحقيقي حول وضعية الأدوية من شأنه أن يساعد على اتخاذ القرارات المناسبة وتفعيل مختلف الآليات، سواء على مستوى التسجيل أو برامج الاستيراد أو أي نقطة من نقاط مسار الدواء، بما يسمح بتحسين التوفر والاستجابة للاحتياجات الصحية، مشددا على أن الرهان الأساسي لنجاح المنصة يكمن في ضمان موثوقية البيانات الحقيقية، مع توفير وسائل الرقابة والمتابعة للتأكد من صحة المعلومات. وبخصوص تحديد عدد الأدوية الجنيسة قال منصوري، إن الإجراء لن يؤثر سلبا على المنافسة، وأن الأمر يتطلب اعتماد نسبة مقبولة، خاصة وأن التجارب السابقة أظهرت ـ حسبه ـ أن وجود عدد كبير جدا من الأدوية الجنيسة للمنتج نفسه قد يطرح إشكالات على مستوى السوق.

وأشار إلى أن سوق الدواء شهد حالة وجود أكثر من 15 دواء جنيسا للمنتج نفسه، حيث كانت هذه المنتجات متوفرة على مستوى التسجيل، إلا أن السوق شهد حالات ندرة. واعتبر تحديد عدد مقبول في حدود 5 أو 6 متعاملين مثلا قد يسمح بتقسيم السوق بين متعاملين يتحملون مسؤولية ضمان توفر المنتج، بدل وجود عدد كبير من المتعاملين دون وضوح في المسؤوليات. وأكد أن هذا التوجه لا يعني منح احتكار لمتعامل دون غيره، باعتبار أن القانون يمنع ذلك وإنما يتعلق بضبط عدد مقبول من المتعاملين، مع توجيه الإمكانات المتبقية نحو إنتاج أدوية جنيسة أخرى غير متوفرة في السوق، بما يساهم في تنظيمها وتحسين التوازن بين المنتجات.

وفيما يتعلق بالمنتجات المسجلة التي لا يتم تسويقها أوضح منصوري، أن المادة 44 من المرسوم التنفيذي 20-325 تنص على أنه في حال عدم طرح المنتج المسجل في السوق أو تصديره خلال 18 شهرا من تاريخ الإخطار بقرار التسجيل، تحتفظ الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، بحق التصريح بسحب قرار التسجيل.  وأوضح أن هذه القاعدة تكتسي أهمية في ضبط السوق الصيدلانية، من خلال التمييز بين المنتجات التي تحوز قرارات تسجيل، وتلك التي يتم تسويقها فعليا أو إنتاجها محليا، مع تحديد أسباب عدم دخول بعض المنتجات المسجلة إلى السوق، ومراعاة الحالات المرتبطة بالمشاريع الاستثمارية قيد الإنجاز أو الالتزامات الصناعية التي لم تستكمل بعد.

أما بخصوص نسبة الإدماج أكد المتحدث، أن المبدأ يتمثل في إدماج وسائل محلية في الإنتاج ضمن حد أقصى محدد، وحذّر من اعتماد ملفات تتضمن نسبا معلنة لا تعكس حقيقة الوسائل المحلية المستعملة في الإنتاج. وأشار إلى الحاجة لاعتماد بيانات محيّنة، إلى جانب تشديد الرقابة على كيفية احتساب نسبة الإدماج، لاسيما عندما يتعلق الأمر بمنح امتيازات لفائدة الإنتاج الوطني على مدى سنوات.