تحصين الجزائر من التهديدات الأمنية أبرز التزامات رئيس الجمهورية

تقوية الجبهة الداخلية وصد مؤامرات أعداء الجزائر

تقوية الجبهة الداخلية وصد مؤامرات أعداء الجزائر
  • 172
مليكة.خ مليكة.خ

يشكل متابعة الوضع الأمني داخل الوطن وعلى الحدود، من أبرز الالتزامات التي يوليها رئيس الجمهورية، أولوية لتحصين البلاد من الاضطرابات التي تشهدها بعض دول الجوار وخاصة منطقة الساحل التي تعيش منذ استيلاء الطغمة الحاكمة بمالي على السلطة أعمال عنف خطيرة، فضلا عن تنامي التهديدات الإرهابية التي حوّلت المنطقة إلى صفيح ساخن يهدّد دول الجوار الأخرى التي لها امتدادات أمنية بها.

تندرج الاجتماعات الدورية للمجلس الأعلى للأمن التي التزم الرئيس تبون، بعقدها منذ انتخابه رئيسا للبلاد، في سياق حرصه على إيلاء هذا البعد  الأهمية القصوى بسبب ما تمر به المنطقة من مخاطر محدقة من شأنها أن تنعكس سلبا على بقية الدول الأخرى، بسبب تعدد الأجندات الأجنبية وتعمد إدخال كيانات غريبة عن المنطقة المغاربية، الأمر الذي يثير الكثير من الشكوك حول ما يحاك من مخططات تهدد الأمن القومي.

فإلى جانب الجاهزية التامة للجيش الوطني الشعبي لرصد أي محاولة اختراق أجنبية، يحرص رئيس الجمهورية، في كل مرة على التركيز على تحصين الجبهة الداخلية للبلاد، قناعة منه بأن الجزائر تواجه غلاّ كبيرا من أعدائها، وأنه من الضروري الالتفاف  الجماعي ووضع اليد في اليد من أجل مواجهة "خاين الدار"، الذي تعد مضرته أكبر بكثير من المتربصين الخارجيين.

وتستند رؤية رئيس الجمهورية، إلى معطيات اقليمية ودولية تنذر بمخاطر كبيرة بسبب التسارع التكنولوجي الذي أصبح  ينافس حروب الجيوش، خاصة مع بروز حروب الجيل الرابع بمعنى أن الأولوية باتت في استهداف العقول قبل الحدود والوعي قبل الجغرافيا، كما أن دق ناقوس الخطر إزاء هذه التحديات الخطيرة سببه المواقف الثابتة للجزائر التي تتمسك باستقلالية قراراتها السياسية ورفضها لأي وصاية خارجية، ما يبرر محاولات البعض لضرب مؤسسات الدولة وتشويهها عبر تحويل الخلافات الطبيعية إلى أزمات والانتقادات البنّاءة إلى صدامات لهزّ تماسك الجبهة الداخلية وزعزعة الثقة بين المواطن ودولته.

وعليه برزت أولوية تحصين الجبهة الداخلية كركيزة أساسية في رؤية رئيس الجمهورية، من خلال تعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ قيم الوحدة الوطنية، وتدعيم الثقة المتبادلة بين الشعب والسلطة، وتكريس سيادة القرار الوطني في مواجهة كل محاولات الاستهداف والتشويش.

وتلتقي المبادئ الثابتة لمؤسسة الجيش مع قناعات رئيس الجمهورية، انطلاقا من أن الهدف الأول يتمثل في حماية البلاد من كل المؤامرات التي تحاك من هنا وهناك، حيث أكد العدد الأخير من مجلة الجيش في هذا الصدد أن "رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، لا تثنيه عن ذلك الصعوبات ولا مقاومة التغيير ولا التشويش ولا ما تروّج له بعض الأطراف والجهات والأبواق النّاعقة في الداخل والخارج من إشاعات وأخبار زائفة مستغلّة بعض انشغالات المواطنين". ويأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه الجيش الوطني الشعبي في العديد من المرات كامل جاهزيته لردع كل التهديدات التي تواجهها الحدود الجزائرية، وتعزيز الطمأنينة والسكينة من خلال التزامه بتنظيم تمارين تكتيكية تنفذها الفرق العسكرية تحمل رسائل ردع لأعداء الجزائر والمتربصين بها.