عرض مشروع قانون الوقاية من تبييض الأموال بمجلس الأمة.. طبي:

تعديل جوهري لقانون الصفقات العمومية خارج حالات التراضي

تعديل جوهري لقانون الصفقات العمومية خارج حالات التراضي
وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي
  • 487
شريفة عابد شريفة عابد

❊ إخضاع تبرعات نقل المرضى إلى الخارج للمراقبة لمنع غسيل الأموال

❊ تصنيف المهلوسات وحماية الصيادلة في مشروع قانون المخدرات الجديد

❊ إجبارية إطلاع الموثقين على قائمة الكيانات الإرهابية قبل إبرام العقود

شدد وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، حرص السلطات العمومية على أخلقة الحياة العامة، من خلال مواصلة تعديل القوانين، خاصا بالذكر قانون الصفقات العمومية، الذي سيخضع لمراجعة عميقة تنهي حالات الانحراف التي كانت تقع بسبب حالات التراضي ، مشددا على فرض صرامة في جمع التبرعات الخاصة بعمليات نقل المرضى للعلاج في الخارج دون رخصة من وزارة الداخلية لأنها قد تكون شكلا من أشكال غسيل الأموال.

كشف وزير العدل حافظ الأختام في سياق آخر عن مشاريع قوانين  سيتم إصدارها لحماية المواطن وضمان أمنه ومنها مشروع قانون الوقاية من المخدرات الذي سيصنف المهلوسات ويحمي الصيادلة من عنف بارونات المخدرات. وقال الوزير طبي في سياق رده على المخاوف التي أبداها بعض أعضاء مجلس الأمة لدى عرض ومناقشة مشروع قانون الوقاية من تبييض الإرهاب وتمويل الإرهاب، وخاصة ما تعلق بحد القانون لتبرعات المحسنين، أنه لا رجعة عن التقيد بالتدابير التي تضمنها مشروع هذا القانون، بقناعة أن جمع الأموال بطريق سرية وتحت أي ذريعة لن يسمح به مستقبلا، مشيرا إلى أن المشروع وقائي وليس عقابي، مثل ما هو معمول به في بقية دول العالم تفاديا لعمليات تبييض للأموال وتمويل الإرهاب تحت غطاء العمليات الإنسانية.

ودعا الوزير خلال جلسة علنية بمجلس الأمة، القائمين على جمع التبرعات مستقبلا، إلى الاحتفاظ بالسجلات التي تكشف عن هوية المتبرعين وإجبارية الحصول على رخصة لإتمام العمليات حتى تكون في إطار قانوني. وأضاف أن الأموال التي تجمع بطرق غير شرعية يعاقب عليها  قانونا العقوبات ومكافحة الفساد، مجددا التزام الجزائر بتطبيق توصيات الـ40 لمنظمة العمل المالي "غافي"، وأن الجزائر، ماضية في تكييف تشريعاتها القانونية مع القانون الدولي، مشيرا إلى أن المشروع الجديد سيكون محل متابعة وتحسيس من طرف مختلف وسائل الإعلام والجهات المختصة لإقناع الخاضعين من مؤسسات مالية و المجتمع مدني للتكيف مع أحكامه والالتزام بها.

كما أكد وزير العدل حافظ الأختام، على أن مشروع القانون الخاص بالوقاية من تبييض الأموال و تمويل الإرهاب، يندرج في إطار مجموعة قوانين ستفرج عنها الحكومة في إطار إرساء معالم الشفافية وأخلقة الحياة العامة مع حماية المواطن وضمان أمنه واستقراره. وخص بالذكر مشروع قانون النقد والقرض، الذي سيعالج إشكالية الكتلة النقدية المتداولة في السوق السوداء بالإضافة إلى مراجعة عميقة لقانون الصفقات العمومية بما يتوافق مع متطلبات المرحلة، وعدم السماح بالعمل بنظام إبرام الصفقات بالتراضي، التي أدت كما قال إلى وقوع انحرافات خطيرة لا تحمد عقباها، مشيرا إلى أن النص الجديد سيرتكز على التشريع وليس على التنظيم بالمراسيم التي فتحت الباب حسبه لكثير من الانحرافات وأهدرت المال العام. كما أشار إلى أن الرقمنة تعد عنصرا أساسيا في سياق التحول الذي تشهده الجزائر، ولا مناص من اعتمادها لإنجاح أي تحولات و محاربة ظاهرة التهرب الضريبي.

وفي مجال بسط الأمن والاستقرار وسط المجتمع ينتظر أن يفرج كذلك على مشروع قانون الوقاية من المخدرات الذي سيتم على أساسه تصنيف المهلوسات، مع توفير حماية للصيادلة الذين يتعرضون للعنف من قبل بارونات المخدرات للحصول على المهلوسات والترويج لها في السوق، بالإضافة إلى مشروع قانون المرور الذي سيحد من إرهاب الطرقات  ويضع أطر السلامة المرورية حافظا على الأرواح والممتلكات. وأشار إلى أنه على الخاضعين، الالتزام التام بالتدابير القانونية الواردة في نص قانون الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكدا وجود أجهزة رقابة حسب المؤسسات المالية والغير المالية التي تقوم بمرافقة وتقييم المخاطر ووضع آليات للحماية من وقوع الجرائم و الوقوع في المحظور. كما دعا الموثقين للاطلاع على قائمة الكيانات الإرهابية التي تنشر في الجريدة الرسمية لتفادي الوقوع تحت طائلة العقوبات، خاصة  وأن بعض الموثقين ابرموا عقودا دون دراية منهم بأنهم تعاملوا مع كيانات إرهابية.