رئيس الجمهورية يستقبل وزيري خارجيتي مصر وتونس:

تطابق المواقف بشأن الأزمة الليبية

تطابق المواقف بشأن الأزمة الليبية
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون - وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، السيد محمد علي النفطي - وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، السيد بدر عبد العاطي
  • 122
ي. س ي. س

استقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، كل من وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، السيد محمد علي النفطي، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، السيد بدر عبد العاطي، في إطار زيارتهما إلى الجزائر ضمن انعقاد الاجتماع الثلاثي لدول جوار لييببا بالجزائر على مستوى وزراء الخارجية. 

في تصريحه للصحافة عقب الاستقبال، نوّه الوزير التونسي باستضافة الجزائر لاجتماع آلية التشاور بشأن ليبيا  في الجزائر، مشيرا إلى أن ذلك يعكس حرصا مشتركا على الحفاظ على دورية هذا الاجتماع والتنسيق وتبادل الرؤى بشأن الوضع في ليبيا. وأضاف أنه لمس بهذه المناسبة "تطابق مواقف قيادتي البلدين الشقيقين" (الجزائر وتونس) بشأن الأزمة الليبية و«القائمة على دعم التسوية الشاملة في ليبيا في إطار من التوافق والحوار بين مختلف مكوّنات المشهد السياسي الليبي وتحت مظلة الأمم المتحدة، مع التأكيد على أهمية مواصلة التشاور وتنسيق المواقف من خلال آلية التشاور الثلاثي بين تونس والجزائر ومصر من أجل إسهام فعّال في إطار من المسؤولية التاريخية والأخلاقية المشتركة باتجاه تسريع وتيرة الحلّ السياسي برعاية الأمم المتحدة".

من جهته، أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أنه نقل للرئيس عبد المجيد تبون تحيات أخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي كلفه بنقل تعابير المودة والتقدير والاحترام الذي تكّنه مصر للشقيقة الجزائر، مبرزا بأن زيارته تندرج في إطار العلاقات المميزة التي تجمع رئيسي البلدين وشعبيهما الشقيقين.

ولفت إلى أن اللقاء الذي جمعه بالسيد الرئيس تناول العلاقات الثنائية وإمكانيات دفعها أكثر لاسيما من خلال تبادل الزيارات على أعلى مستوى، مضيفا بأن اللقاء تناول أيضا الأوضاع الجهوية ولاسيما التطوّرات في ليبيا وما يرتبط بالاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس في الجزائر، مؤكدا تسجيل تقارب في الرؤى والمواقف بين البلدين حول ضرورة الحفاظ على وحدة الليبيين وتوحيد مؤسسات الدولة وتقويتها من أجل تمكين البلاد من مسار سياسي شامل يقوده الليبيون أنفسهم دون تدخلات خارجية. 

كما تمّ خلال اللقاء، حسب الوزير المصري التطرّق إلى الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة من أجل خفض التوترات وتهدئة الأوضاع في إيران والشرق الأوسط، مبرزا أن القضية الفلسطينية كانت أيضا في صلب المحادثات كونها محور النزاع في الشرق الأوسط، فضلا عن الوضع في السودان والجهود المشتركة الهادفة إلى تخفيف الأوضاع واتباع حلول سياسية تضمن وحدة البلد والحفاظ على مؤسساته الوطنية. وأشار إلى أن الإلقاء مع الرئيس تبون، تناول أيضا الوضع في الساحل الإفريقي والذي يمتاز بأهمية كبرى، حسبه، بالنسبة للأمن القومي الجزائري والأمن القومي المصري.

وبخصوص العلاقات الثنائية، أبرز رئيس الدبلوماسية المصرية، الإرادة المشتركة للبلدين لترقية العلاقات الاقتصادية والسمو بها إلى مستوى العلاقات السياسية ممتازة، معربا عن اعتزازه لكون مصر اليوم تمثل ثالث أكبر مستثمر دولي في الجزائر والأول إفريقيا في الجزائر. وعبر عن حرص قيادة بلاده على تشجيع القطاعات المصرية للقدوم إلى الجزائر للاستثمار واستغلال المزايا التي تتيحها السياسة المتبعة من قبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في هذا المجال، من أجل خلق مناصب الشغل وتقليص التبعية للواردات سواء في مصر أو في الجزائر.