إقصاء وتأجيل التثبيت للمتغيّبين دون مبرر
تربص متخصّص وتحضيري لتأهيل 64 ألف أستاذ جديد
- 131
إيمان بلعمري
❊ 255 ساعة للتكوين النظري و145 ساعة للتكوين التطبيقي
تشرع، قريبا، وزارة التربية في تكوين 64 ألف أستاذ ناجح في مسابقة التوظيف بعنوان سنة 2025، خلال العطل المدرسية، عبر برنامجين تكوينيين يختلفان حسب المؤهّل العلمي والرتبة، بهدف استكمال التأهيل البيداغوجي للمعنيين وتعزيز كفاءاتهم المهنية، على أن يختتم المسار الثاني بالنجاح في التكوين واجتياز امتحان التثبيت.
يستفيد الناجحون الحائزون على شهادة الليسانس في مرحلتي التعليم الابتدائي والمتوسط، وشهادة الماستر في مرحلة التعليم الثانوي، من تكوين متخصّص مدته 9 أشهر، يتوزع على 7 أشهر من التكوين النظري بحجم ساعي قدره 255 ساعة، وشهرين من التكوين التطبيقي بحجم ساعي يبلغ 145 ساعة، أي بمجموع 400 ساعة، وينظم بصورة إقامية على مستوى المعاهد الوطنية لتكوين موظفي قطاع التربية الوطنية أو مؤسسات التربية والتعليم العمومية التي تحدّدها مديريات التربية للولايات.ويهدف التكوين إلى تعزيز المعارف البيداغوجية والمهنية للأساتذة الجدد، ومرافقتهم في الانتقال من التكوين الأكاديمي إلى الممارسة الفعلية، بتمكينهم من التحكّم في طرائق التدريس، وتسيير الأقسام، وتقويم مكتسبات التلاميذ، ومعالجة الصعوبات التعليمية، فضلا عن التعرف على التشريع المدرسي وأخلاقيات المهنة.
ويتضمن البرنامج النظري سبعة مقاييس أساسية، تشمل علوم التربية وعلم النفس، وتعليمية مادة التخصص وطرق التدريس، والتقويم البيداغوجي، والمناهج التعليمية، والتشريع المدرسي، والإعلام الآلي، والشفافية والوقاية من الفساد، فيما يركز التكوين التطبيقي على طرق التدريس والوسائل التعليمية والتقويم وتكنولوجيا الإعلام والاتصال في التعلم، بما يسمح بتوظيف المعارف المكتسبة في وضعيات مهنية داخل المؤسّسات التربوية.
وبالنسبة للناجحين الحائزين على شهادة الماستر في مرحلتي التعليم الابتدائي والمتوسط، وشهادة الماجيستر في مرحلة التعليم الثانوي، المعينين مباشرة بصفة متربصين، مع إخضاعهم لتكوين بيداغوجي تحضيري أثناء فترة التربص التجريبي، وفقا للقرار الوزاري المشترك المؤرخ في 30 ديسمبر 2025، المحدد لكيفيات تنظيم هذا التكوين ومدته ومحتوى برامجه.
وتقدر مدة هذا التكوين بسبعة أشهر، بحجم ساعي إجمالي يبلغ 200 ساعة، وينظم بصورة تناوبية خلال الأيام وأنصاف الأيام البيداغوجية والعطل المدرسية، ويتضمن دروسا نظرية وأعمالا تطبيقية، تشمل 11 مقياسا، ويهدف المسار إلى تطوير كفاءات الأساتذة في التخطيط للتعلمات وتنفيذها وتقويمها، وتنويع طرائق التدريس بما يتناسب مع احتياجات التلاميذ، إلى جانب تعزيز قدراتهم في إدارة القسم والتواصل مع المتعلمين ومعالجة التعثرات الدراسية.
وبعد النجاح في التكوين البيداغوجي التحضيري، تمنح للمعنيين شهادة نهاية التكوين تتيح لهم اجتياز امتحان التثبيت. ويعكس تنوّع مضامين التكوين أهمية الجمع بين التمكن من مادة التخصّص واكتساب الكفاءات التربوية، ذلك أن ممارسة مهنة التعليم تتطلب، إلى جانب المعرفة الأكاديمية، القدرة على تبسيط المفاهيم وتكييفها مع مستوى المتعلمين، وتسيير القسم، ومتابعة التحصيل الدراسي، وتحديد الصعوبات واقتراح المعالجة المناسبة لها.
ويكتسي إدراج مقاييس الوساطة المدرسية وأخلاقيات المهنة والتشريع المدرسي أهمية في إعداد الأستاذ الجديد للتعامل مع مختلف الوضعيات التي قد يواجهها بالمؤسسة التربوية، وفق الأطر التنظيمية والقانونية المعمول بها. ويشكل التكوين مرحلة أساسية في إعداد الأساتذة الجدد لممارسة مهامهم، من خلال ربط المعارف النظرية بالتطبيقات المهنية، وتعزيز قدرتهم على توفير بيئة تعليمية ملائمة، لتحسين نوعية التعلمات ومرافقة التلاميذ في مسارهم الدراسي.
وتفرض الوصاية إجراءات صارمة على الأساتذة المتربصين من أجل ضمان السير الحسن لعملية التكوين، من ضمنها إلزامية حضور الحصص النظرية والتطبيقية، حيث تؤدي الغيابات غير المبررة إلى إقصاء الأستاذ المتربص من التكوين وتأجيله إلى الموسم المقبل، وبالتالي تأخير ترسيمه، علما أن الأخيرة قلصت مدة التكوين من تسعة أشهر إلى ثلاثة أشهر مع الاحتفاظ بالحجم الساعي المقرر قانونا للمسار التكويني استجابة لانشغالات نقابات القطاع.
فتح امتحان مهني للالتحاق بالرتبة
148 منصب لترقية الأساتذة إلى مفتشين للإنجليزية والتربية البدنية
❊ 5 سنوات أقدمية شرط للترشّح وفق الترخيص الاستثنائي
قرّرت وزارة التربية الوطنية تنظيم الامتحان المهني للالتحاق برتبة مفتش التعليم الابتدائي لمادتي اللغة الإنجليزية والتربية البدنية والرياضية، بعنوان سنة 2026، من خلال فتح 148 منصب مالي، منها 30 منصبا في اللغة الإنجليزية و118 منصب في التربية البدنية والرياضية، على أن تتم معالجة العملية حصريا عبر المنصة الرقمية المخصّصة لهذا الغرض.
حدّدت الوزارة الفترة الممتدة من 18 أكتوبر الجاري إلى 8 نوفمبر 2026 لإشهار الامتحان المهني، وذلك عن طريق الإلصاق على مستوى أماكن العمل، إلى جانب النشر عبر المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت، لاسيما مواقع مديريات التربية والمؤسّسات التربوية ومراكز التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني، بهدف ضمان إعلام جميع الموظفين المعنيين.
ويأتي تنظيم هذا الامتحان في إطار التكفل بتأطير مادتي اللغة الإنجليزية والتربية البدنية والرياضية في مرحلة التعليم الابتدائي، لاسيما من خلال توفير مفتشين متخصّصين في المادتين، في ظل عدم وجود مترشحين من الأساتذة المميزين في التعليم الابتدائي ممن تتوفر فيهم الشروط القانونية للمشاركة.وفي السياق، تمّ الترخيص بقبول ترشح الأساتذة المميزين في التعليم المتوسط لمادتي اللغة الإنجليزية والتربية البدنية والرياضية، المصنفين في الصنف 16، ممن يثبتون أقدمية خمس سنوات، عن طريق الجمع بين الأقدمية المكتسبة في رتبة الإدماج كأستاذ مميز في التعليم المتوسط والرتبة الأصلية كأستاذ مكوّن في التعليم المتوسط، وذلك وفقا للترخيص الاستثنائي الصادر عن المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري رقم 5846 المؤرخ في 25 ماي 2026.
وأكدت الوزارة أن تسيير مختلف مراحل الامتحان المهني سيتم حصريا عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض، عبر الرابط https://mowadaf.education.dz، وذلك في إطار استراتيجية القطاع الرامية إلى رقمنة الإجراءات الإدارية وإضفاء الطابع الإلكتروني على مختلف مراحل التسيير، وتكريس سياسة صفر ورق، بما يسهم في تحسين جودة الخدمة العمومية وتعزيز شفافية العمليات وتبسيط الإجراءات الإدارية.
كما تمّ إعداد قرار فتح الامتحان المهني مركزيا، وفقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 12-194 المؤرخ في 25 أفريل 2012، المحدد لكيفيات تنظيم المسابقات والامتحانات والفحوص المهنية في المؤسسات والإدارات العمومية وإجرائها، مع الحصول على رأي المطابقة مع التنظيم المعمول به، بما يضمن احترام الإجراءات القانونية والتنظيمية للعملية.ودعت الوزارة المراكز والدواوين والمعاهد الوطنية تحت الوصاية إلى إعلام موظفيها، والتابعين إداريا لمديريات التربية، ممن تتوفر فيهم الشروط القانونية للمشاركة، بضرورة التقرب من مصالح مديريات التربية أو مصالح الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، والتنسيق معها لاستكمال إجراءات التسجيل والمشاركة في الامتحان المهني.
عبّرت عن اعتزازها بالإنجاز المتميز للمدرسة الجزائرية.. وزارة التربية:
تتويج 5 تلاميذ بذهبية المسابقة الدولية للروبوتيك
توّج فريق جزائري يضم 5 تلاميذ من مرحلة التعليم الثانوي بميدالية ذهبية في مسابقة دولية للروبوتيك نظمت مؤخرا بمدينة إنشيون بكوريا الجنوبية. واعتبرت وزارة التربية، في بيان لها أمس، أن الفريق الجزائري المشارك في مسابقة "فيرست غلوبال شالنج 2026"، حقق "إنجازا دوليا متميزا في مجال الروبوتيك والابتكار التكنولوجي"، يعكس "ما تزخر به المدرسة الجزائرية من طاقات شابة واعدة، وما يمتلكه تلاميذنا من قدرات على الإبداع والتنافس في المحافل الدولية، متى توفرت لهم فرص التكوين والمرافقة والتجريب".
كما يبرز هذا الإنجاز، حسب الوزارة، أهمية الاستثمار في التربية العلمية والتكنولوجية، وتنمية مهارات البرمجة والروبوتيك والتفكير النقدي والعمل التعاوني، بما يفتح أمام التلاميذ آفاقا أوسع للمساهمة في بناء اقتصاد المعرفة ومواكبة التحوّلات التكنولوجية العالمية. وأعربت الوزارة عن اعتزازها بهذا الإنجاز، مؤكدة تجديد اهتمامها بتشجيع المبادرات العلمية والتكنولوجية في الوسط المدرسي، وتثمين جهود التلاميذ والأساتذة والمؤطرين وكل الشركاء المساهمين في اكتشاف المواهب الشابة ورعايتها. يذكر أن هذه التظاهرة الدولية التي نظمت من 7 إلى 10 أكتوبر الجاري، جمعت فرقا شبابية من نحو 190 دولة، في إطار تعزيز الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتشجيع الابتكار والعمل الجماعي لدى الناشئة.