رئيس الجمهورية ونظيرة التونسي دشنا نصبا تذكاريا بالموقع

تخليد ذكرى رفع العلم الوطني في 1962

تخليد ذكرى رفع العلم الوطني في 1962
  • 767
ز . س ز . س

يخلد المعلم التذكاري "الحرية" الذي أشرف على تدشينه أول أمس بسيدي فرج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون رفقة نظيره التونسي السيد قيس سعيد موقع رفع العلم الوطني في 1962 إعلانا لاستعادة الجزائر سيادتها الوطنية. ويخلد هذا المعلم رفع العلم الوطني في سماء الجزائر المستقلة، حيث تم تدشينه بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى الستين لاسترجاع السيادة الوطنية.

وقام الرئيسان عبد المجيد تبون وقيس سعيد بالتدشين الرسمي لهذا المعلم مباشرة بعد الاستماع إلى النشيد الوطني ورفع الراية الوطنية من موقع المعلم، بحضور كل من رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل، رئيس المجلس الشعبي الوطني ابراهيم بوغالي، ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة، وكذا كبار المسؤولين في الدولة وأعضاء في الحكومة الى جانب شخصيات وطنية ومجاهدين.

وكانت المناسبة فرصة تبادل فيها رئيس الجمهورية أطراف الحديث مع بعض المجاهدين والشخصيات التاريخية على غرار العقيد يوسف الخطيب المدعو سي حسان والمجاهدة جميلة بوباشة.

كما كان للرئيس تبون وقفة مع السفير الأمريكي السابق بالجزائر الذي عبر له عن تقدير الجزائر للدعم الذي قدمه الرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي للقضية الوطنية ولكفاح الشعب الجزائري من أجل استرجاع سيادته الوطنية.

وفي كلمة ألقاها قبل مراسم التدشين قال وزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة أن إنجاز هذا المعلم التذكاري جاء انطلاقا من الاهتمام الذي يوليه الرئيس تبون لتاريخ الجزائر التليد وذاكرتها المجيدة.

وبعد أن أشار إلى بعض المعلومات التاريخية الخاصة بموقع المعلم الذي واجه فيه الشعب ببسالة أولى حملات جيش الاحتلال في 14 جوان 1830، قال الوزير بأن هذا الموقع هو الذاكرة التاريخية ومكان رفع فيه العلم الجزائري خفاقا من طرف مجاهدين وقادة الثورة التحريرية من بينهم العقيد يوسف الخطيب والعقيد محند أولحاج قائد الولاية التاريخية الثالثة وصالح بوبنيدر قائد الولاية التاريخية الثانية. ويتشكل هذا المعلم التاريخي الذي صممه وأنجزه الفنان التشكيلي محند الصغير فارس من الحامل الرئيسي مثبت عليه ثلاثة تماثيل لمجاهدين من جيش التحرير الوطني بلباس مختلف بقشابية وعمامة ولباس عسكري، حاملين لأسلحة متنوعة رافعين العلم الوطني عاليا تعبيرا عن النصر واسترجاع السيادة الوطنية، وهي المنحوتات الفنية التي تم تركيبها على الدعامة الرئيسية الوسطى للمعلم الذي يضم أيضا لوحات فنية تعبر عن  فرحة الاستقلال.


الرئيس التونسي قيس سعيد:

الجزائر وتونس يجمعهما تاريخ بطولي حافل

أكد الرئيس التونسي السيد قيس سعيد أن الجزائر وتونس يجمعهما تاريخ حافل بالأمجاد والبطولات، مشيرا إلى أن احتفال الجزائر بالذكرى الستين لاستقلالها يعيد إلى الأذهان تمسك الشعبين الشقيقين بمبادئ الحرية والاستقلال والسيادة.

وقال الرئيس التونسي الذي رافق رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في تدشين النصب التذكاري "معلم الحرية" بسيدي فرج بالجزائر العاصمة، أول أمس، أن ذكرى استقلال الجزائر تعيد الى الأذهان تمسك التونسيين والجزائريين وكل الشعوب الحرة باستقلالها وبسيادتها وتقرير مصيرها بنفسها، مبرزا أن ما يجمع الشعبين هو تاريخ حافل ومشترك.

وأضاف أن الوقوف أمام معلم الحرية بهذه المناسبة "يذكرنا بتاريخنا المجيد الحافل بالعطاء وبدم الشهداء الذين لن ننساهم أبدا"، مشيدا بدور المجاهدين الأبطال الذين لازالوا على قيد الحياة.

واستذكر الرئيس التونسي بالمناسبة تضحيات مليون ونصف مليون شهيد في الجزائر، مشيرا إلى أن الدم التونسي والجزائري اختلط في عديد المناسبات أثناء حرب التحرير.."وعيد الجزائر اليوم هو عيد تونس أيضا".

ز . س