بلعيز يعطي أوامر بتعجيل فتح خطوط النقل البحري

تخفيف الضغط على حركة المرور بالعاصمة

تخفيف الضغط على حركة المرور بالعاصمة
  • 731
جميلة.أ جميلة.أ

أعطى وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية، الطيب بلعيز، أوامر للتعجيل بحل مشكل الاختناق المروري الذي تعرفه ولاية الجزائر، والذي أصبح لا يطاق - حسب الوزير- الذي طالب بالانتقال إلى  النقل البحري في إقرب وقت.

وخلال تفقده قاعة العمليات الكائن مقرها بمديرية الوحدات الجمهورية للأمن بالحميز، نهاية الأسبوع، أثار السيد الوزير، مطولا مشكل حركة المرور بالعاصمة، والإرهاق الكبير الذي تسببه لسكانها الذين يتطلعون لحلول أخرى تخفّف من معاناتهم اليومية في الطرقات التي تعجّ بالسيارات.

وأعطى وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية، السيد الطيب بلعيز، أوامر للتعجيل بإطلاق المشاريع المتعلقة بالنقل البحري بالعاصمة، ناهيك عن توسيع خطوط النقل بالسكك الحديدية في خطوة لتدعيم جملة المشاريع التي استفاد منها قطاع النقل خلال السنوات الماضية، على غرار المترو والترامواي وحتى النقل الهوائي (التيليفريك)، الذي يربط بين أعالي المدينة ووسط العاصمة، بالإضافة إلى مشاريع الطرقات والأنفاق التي لم تؤثر كثيرا في التخفيف من ضغط المركبات التي تضاعف عددها بشكل كبير.

وسبق لوزير الداخلية والجماعات المحلية، السيد الطيب بلعيز، أن أعلن خلال خرجاته الميدانية بالعاصمة مؤخرا، عن عقد اجتماع وزاري يخصص لدراسة مشكل النقل في العاصمة، على اعتبار أن الملف أصبح المحور الاستعجالي الذي يجب التركيز عليه ومعالجته في الوقت الراهن، للوصول إلى حل للمشكلة المرورية في أقرب وقت ممكن، والتخفيف عن العاصميين الذين يعانون الأمرين في تنقلاتهم داخل العاصمة، مما يتطلب إيلاء أهمية بالغة لهذه الإشكالية.

ويعد النقل البحري ما بين المدن من الملفات التي تم اقتراحها بقوة، ومناقشتها خلال الجلسات الوطنية الأولى للنقل التي انعقدت نهاية العام الماضي، حيث شدّد الخبراء والمختصون في القطاع، على ضرورة بعث جملة المشاريع القديمة التي رسمت لقطاع النقل، والتي كان النقل البحري عنصرا فيها، وقد تصدرت توصيات هذه الجلسات التي تم رفعها للحكومة نقاطا هامة تشجع العودة والاستثمار بقوة في النقل البحري، سواء عن طريق الشراكة أو بتكفّل تام من قبل الدولة.

وفي هذا السياق، من المرتقب أن يصبح النقل البحري للمسافرين عمليا في ولاية الجزائر مطلع العام المقبل، على أقل تقدير لتسهيل تنقل آلاف العمال الذين يتوافدون يوميا على وسط المدينة، وسيتم قريبا تجسيد الخط البحري الأول الرابط بين ميناء الجزائر وميناء تمنفوست، الموجود حاليا طور الدراسة، ليدخل حيّز التشغيل العام القادم، علما أن تحيين دراسة هذا المشروع التي أنجزت سنة 2003، تم الانتهاء منها، ويمكن بعدها استغلال هذا الخط الذي سيوسع نحو تيبازة وبومرداس.

وقد تم الرجوع إلى الدراسة الأولية لإعادة تحديد بعض الجوانب من المشروع، على غرار المحطات الوسيطة والاستثمارات التي يجب تحقيقها في مجال المنشآت القاعدية، والتي ستتكفل بها الدولة لوحدها، وفي انتظار الانتهاء من تحيين الدراسة فإن مسار هذه الرحلات البحرية سينطلق من ميناء الجزائر، ليمر عبر الصابلات بحسين داي الجارية تهيئتها وبرج الكيفان وأخيرا ميناء تمنفوست، ليتم بذلك نقل حركة التنقل البري للجهة الشرقية للعاصمة إلى البحر لمواجهة اكتظاظ حركة المرور، وتوفير وسائل نقل مريحة للعاصميين.

وتشير الدراسة الأولية للمشروع إلى أن استغلال الخط البحري سيخضع لأحكام القانون البحري، وسيوكل لمؤسسة عمومية أو لمتعاملين خواص، أما الأسعار فمن المتوقع أن تكون مدعمة من قبل الدولة، وقد تكون أقل تكلفة من تذكرة الميترو (50 دج للشخص/ذهابا)، ويسهم وجود العديد من موانئ الترفيه وملاجئ الصيد البحري بكل من الصابلات ورايس حميدو وجميلة وسيدي فرج وزموري، وغيرها في تسهيل حركة النقل البحري للمسافرين، كحل بديل وتكميلي لوسائل النقل الأخرى في العاصمة، وبهذا ستتم تهيئة هذه المواقع في شكل محطات بحرية، بالإضافة إلى تلك المتضمّنة في الدراسة.