تدشين "كرسي الأمير" بمركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية.. نظامي:

تحليل تراث الأمير عبد القادر يعزّز التعاون الدولي

تحليل تراث الأمير عبد القادر يعزّز التعاون الدولي
وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري
  • 350
ي. س ي. س

❊ بداري: "كرسي الأمير" يحمل اسم مقاوم شجاع ورجل جسّد بمفرده مدرسة بأكملها

❊ تدشين "قاعة الجزائر" وتوجيه تحية خاصة لرئيس الجمهورية من الحاضرين

تمّ التدشين الرسمي لـ"كرسي الأمير عبد القادر" المخصّص للبحث متعدد التخصّصات بمركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية التابع لجامعة أوكسفورد البريطانية أول أمس. كما أُطلقت بالمناسبة تسمية "قاعة الجزائر" على إحدى القاعات العمومية بمقر المركز، تكريسا لحضور الجزائر داخل هذه المؤسسة الأكاديمية العريقة.

جرى التوقيع على اتفاقية إنشاء هذا الكرسي من طرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري  ومدير المركز الدكتور فرحان نظامي، خلال مراسم حضرها عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، إلى جانب سفيري الجزائر بلندن والمملكة المتحدة بالجزائر وعدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية، من بينهم الدكتور مصطفى شريف، الوزير السابق المتخصص في العلوم الإسلامية  وصاحب الكتاب المتميز "الأمير عبد القادر: رائد الأخوة".

وأعرب مدير مركز الدراسات الإسلامية بجامعة أكسفورد، الدكتور فرحان نظامي في كلمته عن ارتياحه لإنشاء "كرسي الأمير عبد القادر"، مؤكدا أهمية ترقية القيم الإنسانية ونشر السلام من خلال البحث الأكاديمي، في حين أبرز "إسهام تحليل تراث الأمير عبد القادر في تعزيز التعاون الدولي في مجال الدراسات متعدّدة التخصّصات".

من جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري "الأهمية الكبيرة لهذا الكرسي الذي يرقى بالحوار بين الجزائر والمملكة المتحدة إلى مستوى شراكة أكاديمية وثقافية وعلمية في مجال البحث العلمي". وأوضح الوزير أن "الحدث الذي نعيشه اليوم يشكل محطة مفصلية في مسار الشراكة العلمية والجامعية بين البلدين"، مشيدا بتوقيع هذه الاتفاقية التي "تكرّس استئناف حوار انطلق قبل قرنين من الزمن بين الأمير عبد القادر وبريطانيا العظمى، ليبلغ اليوم أبهى تجلياته".

وأضاف بداري أن "الاسم الذي يحمله هذا الكرسي الجامعي لا يقتصر على كونه اسم قائد عسكري أو مقاوم شجاع، بل هو اسم رجل جسّد بمفرده مدرسة بأكملها"، معتبرا أن "الروابط التي نسجها الأمير عبد القادر مع بريطانيا تجد اليوم امتدادا مؤسساتيا حقيقيا في العلاقات الجزائرية-البريطانية في عدة مجالات، لاسيما التعليم العالي والبحث العلمي".

وأشار الوزير إلى أن العلاقات بين البلدين عرفت "منذ توقيع بروتوكول اتفاق في أكتوبر 2021  بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية ووزارة الشؤون الخارجية البريطانية، بهدف إنشاء اللجنة المشتركة الجزائرية-البريطانية، كما عرفت ديناميكية متنامية في عديد المجالات شملت التعاون الجامعي والتكوين اللغوي والبحث العلمي المشترك وتطوير التعليم العابر للحدود".

وجدّد الوزير بالمناسبة تقدير الجزائر لهذه المبادرة التي أطلقها مركز الدراسات الإسلامية بأكسفورد، مؤكدا "الإرادة الكاملة للمساهمة في تجسيد هذا الكرسي الجامعي قصد إعادة إحياء فكر الأمير عبد القادر ونشر إرثه الحضاري باعتباره رمزا عالميا للتسامح والاعتدال والعدالة والكرامة الإنسانية". وحظي إطلاق "كرسي الأمير عبد القادر" بجامعة أكسفورد بلندن، وتدشين قاعة تحمل اسم "قاعة الجزائر" بالإشادة والترحيب من قبل أبرز الشخصيات الحاضرة في المراسم، معتبرة أن هذين الإنجازين يمثلان مكسبين أكيدين للجزائر، مع توجيه تحية خاصة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.