أكد أن الدولة ستتصدى للمضاربة في شعبة اللحوم.. الرئيس تبون:

تحقيق الاكتفاء الذاتي يجسّد النخوة الوطنية

تحقيق الاكتفاء الذاتي يجسّد النخوة الوطنية
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • 173
ق. س ق. س

❊تسريع وتيرة برنامج محطات تحلية مياه البحر

❊خروج الجزائر من قائمة "غافي" مكسب مهم وثمرة مجهودات جبارة

❊ مجلس التجديد الاقتصادي ملتزم بتصدير 30 مليار دولار خارج المحروقات

❊ مشروع خط السكة الجزائر - تمنراست يمر إلى مرحلة السرعة القصوى

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التطوّر الذي تشهده شعبة القمح الصلب في الجزائر، حيث يتوقع أن تصل إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في الموسم الفلاحي الحالي، مشيرا إلى أن تحقيق هذه  النتيجة هو بمثابة "معجزة". وأوضح الرئيس تبون، أول أمس، أنه فضلا عن تقليص فاتورة الواردات من القمح الصلب بأكثر من 1,5 مليار دولار، فإن تحقيق الاكتفاء الذاتي يكرّس "النخوة الوطنية" ويجسد جهود الجزائر لبلوغ السيادة الغذائية. 

وفي هذا السياق، أشار رئيس الجمهورية إلى "الوثبة" التي شهدها القطاع الفلاحي عموما، حيث باتت منتجاته تلقى رواجا في الخارج بعدما "كنا نستورد البصل والثوم  والبطاطا قبل عشر سنوات"، مضيفا بأن "النتائج المحققة جاءت بفضل وجود جو اقتصادي وفر أسباب النجاح كالربط الكهربائي". وإذ أشار إلى أن  القطاع يتجه إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في معظم شعبه الفلاحية، باستثناء شعبة اللحوم التي "لا تزال تعاني من المضاربة"، أكد رئيس الجمهورية  بأن الدولة ستتصدى لذلك. 

وخارج قطاع الفلاحة، ذكر رئيس الجمهورية بأن قطاع تكرير النفط تمكن في 2022 من تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود (البنزين والكيروسين) مع الشروع في  التصدير، لافتا إلى أن  صادرات هذا القطاع ستنمو بقوة بعد دخول مصفاة حاسي مسعود  الخدمة.  كما أضاف الرئيس تبون أن القطاع الصناعي يتجه من جانبه إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في عديد  الشُعب على غرار الأجهزة الكهرومنزلية والعتاد الكهربائي، مع إمكانيات تصدير كبيرة، مشيرا إلى أن المتعاملين الاقتصاديين التزموا من خلال مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري بتصدير ما قيمته نحو 30 مليار دولار  خارج المحروقات في آفاق 2030/2029 وهو ما يضاهي مداخيل النفط. 

ولدى تطرقه إلى المشاريع الاقتصادية المهيكلة الكبرى، أبرز رئيس الجمهورية أهمية مشروع السكة الحديدية الجزائر العاصمة- تمنراست والذي يمر الآن إلى  مرحلة "السرعة القصوى في التنفيذ"، مذكرا بمزايا هذا المشروع من تسهيل التنقل وتقليل تكلفة البضائع وإعادة انتشار السكان، تحسين التهيئة العمرانية واستغلال  الموارد الموجودة في المناطق البعيدة. وينتظر أن يتم استلام المشروع في 2028، وفقا لرئيس الجمهورية الذي أوضح بأن هذا الخط سيسمح للجزائر بتأكيد دورها الريادي في تحقيق الاندماج الإفريقي. 

وعن استراتيجية الجزائر لتحقيق الأمن المائي، أوضح رئيس الجمهورية أنها  متواصلة لتأمين التزويد بمياه الشرب ومواجهة ظاهرة شحّ التساقط وذلك عبر تسريع وتيرة برنامج محطات تحلية مياه البحر على طول الشريط الساحلي والذي سيسمح  بتحويل الجزائر إلى بلد رائد عالميا في هذا المجال بنسبة اعتماد تصل إلى 62% من الاستهلاك بحلول 2029.  وحول تحسين مناخ الأعمال في الجزائر، لفت رئيس الجمهورية إلى الدور الهام الذي يلعبه "الشباك الوحيد"، وفي سياق ذي صلة، اعتبر الرئيس خروج الجزائر من القائمة الرمادية  لمجموعة العمل المالي (غافي) يمثل "مكسبا مهما" وثمرة مجهودات جبارة من شأنه المساهمة في استقطاب استثمارات جديدة وتعزيز الثقة لدى المستثمرين وضمان شفافية المعاملات. 

وحول مساعي الحفاظ على القدرة الشرائية، أكد الرئيس تبون بأن التدابير المتخذة بما في ذلك تلك المتعلقة بحماية وتشجيع المنتوج المحلي والتوجه نحو الصادرات خارج قطاع المحروقات، سمحت بتحكم أفضل في معدلات التضخم حيث هبطت "بشكل كبير" ليصل إلى 2% في 2026 بعد أن تجاوزت 11% خلال سنوات  سابقة.