خبراء يؤكدون استحالة تحقيقها بالعمل المنعزل

تجسيد الرقمنة يتطلب استراتيجية متكاملة بين القطاعات

تجسيد الرقمنة يتطلب استراتيجية متكاملة بين القطاعات
نائب رئيس التجمّع الجزائري للناشطين في الرقميات تاج الدين بشير
  • القراءات: 192
زولا سومر زولا سومر

❊ شراكة مغاربية إفريقية لبناء مستقبل رقمي

❊ أول قمة رقمية إفريقية مغاربية بالجزائر في 29 أفريل المقبل

أكد نائب رئيس التجمّع الجزائري للناشطين في الرقميات تاج الدين بشير بأن تعميم الرقمنة بمفهومها الحقيقي تتطلب توحيد استراتيجية وطنية بين كل القطاعات والعمل في إطار متناسق ومتكامل بتبادل المعلومات للوصول إلى إدارة وحكومة إلكترونية بصفر ورق ولا يمكن أن يتحقق بانعزال قطاع عن آخر. 

شدّد تاج الدين في تصريح للصحافة على هامش الندوة الصحفية التي نظمها التجمّع، أمس، للإعلان عن عقد أول قمة رقمية إفريقية مغاربية بالجزائر في 29 أفريل المقبل، على استحالة الوصول إلى رقمنة حقيقية بمفهومها الصحيح وبصفر ورق، دون وضع استراتيجية عمل وطنية موحّدة، والتخلي عن العمل الفردي برقمنة كل قطاع عن حدة. وأضاف أن الجزائر تملك بُنية تحتية لا بأس بها في مجال الرقمنة بتوفرها على عدة مكاسب، على غرار سجلات الحالة المدنية، التصديق الإلكتروني، بطاقات التعريف البيومترية إلى جانب تحسن مستوى تدفق الأنترنيت وربط كل مناطق الوطن بالشبكة، "الأمر الذي يسهل تجسيد الرقمنة في مدة قصيرة، في حال توحيد الاستراتيجية وتبادل المعلومات والخدمات بين كل القطاعات". واعتبر المختص في التكنولوجيات الحديثة، أنه لا يمكن الحديث عن الرقمنة وعن حكومة إلكترونية دون تنسيق بين كل الإدارات، موضحا أن المفهوم الحقيقي للرقمنة هو القضاء على الورق بوجود سجلات مرقمنة تمكن كل إدارة من الولوج إلى المعلومات المتعلقة بالشخص الذي يطلب الخدمة دون مطالبته بطبع الوثائق وإحضارها.

وكشف التجمّع الجزائري للناشطين في الرقميات عن شراكة "استراتيجية" بين القمة الرقمية الإفريقية، والمغرب العربي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو مشروع مبتكر يعتبر الأول من نوعه، يهدف إلى إبراز التوهج الكبير الذي تعرفه الجزائر في مجال الرقمنة، على الساحة الإفريقية والعالمية. وأعلن التجمّع عن تنظيم تظاهرة رقمية بين 23 و25 أفريل القادم، بقصر الثقافة بالعاصمة، تجمع خبراء من المغرب العربي وإفريقيا، وتكون متبوعة بثلاث تظاهرات متخصّصة، في حاسي مسعود نهاية أفريل، ثم بقسنطينة حول الصناعة الصيدلانية، وأخرى بمنطقة الغرب، تحضيرا لعقد تظاهرة افريقية كبيرة في كوت ايفوار.

وأوضح رئيس التجمع، عبد الوهاب قاوة، أن هذا المشروع سيعيد تشكيل المشهد التكنولوجي في الجزائر وفي القارة الإفريقية، مؤكدا بأن فكرة التقارب الاستراتيجي بين القمة الرقمية الإفريقية والمغرب العربي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، جاءت بعد لقاءات مكثفة بين الطرفين، حيث اتضحت الرؤى لتأسيس هذا الاندماج، الذي لا يقتصر على مجرد توحيد حدثين أو تظاهرتين، بل هو مشروع شامل يضم عديد الأنشطة على المستوى الوطني والإفريقي، تهدف إلى تفعيل دور الجزائر في المشهد الرقمي الإفريقي من خلال إبراز التقدم الذي حققته في مجال البنية التحتية وإبراز الحلول الرقمية التي تقدمها الشركات الجزائرية الخاصة في مجال التكنولوجيا.