الجزائر تحتضن اليوم المؤتمر الدولي حول «تدريس التربية الإسلامية»

تجديد في المناهج واستكشاف تجارب المؤسسات الإسلامية

تجديد في المناهج واستكشاف تجارب المؤسسات الإسلامية
  • 1997
مريم . ن مريم . ن

نشط الدكتور بوعبد الله غلام الله أمس بمقر المجلس الإسلامي الأعلى، ندوة صحفية، عرض فيها آخر التحضيرات لعقد المؤتمر الدولي «تدريس التربية الإسلامية في المؤسسات الرسمية: نحو فاعلية في ظل التحولات العالمية»، الذي تنطلق أشغاله اليوم بفندق الأوراسي، بمشاركة 15 دولة.

وأشار السيد غلام الله إلى أنه تمت دعوة ممثلين من العالم الإسلامي ومن خارجه، لعرض البرامج البيداغوجية في تعليم التربية الإسلامية عند الصغار والشباب، «وما يتضمن ذلك من دين وثقافة ولغة وهوية وتاريخ، حتى ينشأ مجتمع أو جالية تحس بالانتماء الذي يتجاوز حدود الوطن إلى الأمة الواحدة».

وذكر المتحدث بأن المشاركين سيعرضون تجارب بعض الجمعيات الناشطة في هذا المجال خاصة في أوروبا وأمريكا التي تعرف بأرض الدعوة، على أن تتوَّج أشغال المؤتمر بـ «بيان الجزائر»، الذي سيُرفع إلى البلدان الإسلامية لترقية أواصر الوحدة والتفاهم، ولتنقية الإسلام من الشوائب والتيارات الدخيلة التي تُستغل لتنفيذ سياسات مضرة بالإسلام أو للتنفير من الدين الحنيف، الأمر الذي يستغله، حسبه، «أعداء الأمة لاتهام الإسلام بالظلامية والتخلف والعنف».

وأعلن الدكتور غلام الله أن وزيرة التربية الوطنية السيدة نورية بن غبريط ستكون حاضرة مع إطارات من وزارتها، لتقديم معلومات فيما يتعلق بمادة التربية الإسلامية، خاصة أثناء عمل الورشات.

أما عن غياب رابطة العالم الإسلامي (السعودية) عن المؤتمر، فأكد المتحدث أن رئيس الرابطة أبدى موافقته على المشاركة. وتم إعداد استقبال يليق بمقامه وبمستوى العلاقة الأخوية بين الجزائر والسعودية، لكن تبين بعدها أن هناك ارتباطات أخرى تعيق الحضور.

وفي سؤال طرحته «المساء» حول عنوان المؤتمر، وهو «المؤسسات الرسمية» والمقصود منها، رد غلام الله بأن «هناك مؤسسات وجمعيات تتكفل بنشر وتعليم التربية الإسلامية، وسيتم الاستماع إلى تجاربها والبحث في عملها لمعرفة إذا ما كان هذا العمل مستقلا أو مكملا لمؤسسات تعليمية رسمية».

كما سألت «المساء» رئيس المجلس عن مفهوم مصطلح «التنقيح» المطروح حاليا بجلاء، فأجاب بأنه من اقتراحات أساتذة وخبراء في المناهج البيداغوجية.

وإذ أشار إلى أن الجزائر قامت بتنقيح ومراجعة برامجها التعليمية منذ سنة 1974، أكد السيد غلام الله أن الجزائر كدولة وأمة مستقلة، هي نتاج تراث ثقيل، «وبالتالي فهي تراجع وتقرأ للأحسن وليس نتيجة إملاءات خارجية».

للإشارة، يتناول الملتقى عدة محاور، منها «مفهوم التربية الإسلامية» و»واقع تدريس التربية الإسلامية في المؤسسات الرسمية (البلدان الإسلامية وغيرها) و»معوقات تدريس التربية الإسلامية» و»آفاق تطوير تدريس التربية الإسلامية» .

وتم التحضير للمؤتمر بالتنسيق مع وزارات التربية الوطنية والشؤون الدينية والثقافة ومركز البحث في الأنثربولوجيا الاجتماعية و6 جامعات جزائرية.