"المعلم" عرض ملحمي يبرز محطات تشكيل الهوية الوطنية.. حيداوي:
تجديد رابطة الجزائريين بتاريخهم وتضحيات الشهداء
- 116
ي. س
شهدت ساحة رياض الفتح تقديم عرض ملحمي بعنوان "المعلم"، استعرض أبرز المحطات التاريخية التي أسهمت في تشكيل الهوية الجزائرية من العصور القديمة وصولا إلى الثورة التحريرية المجيدة، في إطار إحياء الذكرى 72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، بحضور وزير الشباب مكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي.
أكد حيداوي في كلمة له بالمناسبة، أن إحياء ذكرى اندلاع الثورة التحريرية أول نوفمبر 1954 هو تجديد لارتباط الجزائريين بتاريخهم وتضحيات الشهداء والمجاهدين، مشيرا إلى أن "مشاركة المنظومة الشبانية في هذه الاحتفالات، تعكس تمسّك الشباب بذاكرة أمجاد الشهداء والمجاهدين وحرصهم على الحفاظ على الذاكرة الوطنية من خلال مبادرات إبداعية تستحضر أمجاد الثورة التحريرية".
وكشف حيداوي عن "إطلاق برنامج وطني للاحتفالات عبر مختلف ولايات الوطن بمبادرة من مديريات الشباب والرياضة، يتضمن تنظيم مهرجانات وطنية، إلى جانب تجمع بالعاصمة يضم 5000 شاب من مختلف مناطق البلاد وندوة وطنية تتيح للشباب التواصل مع المجاهدين واستلهام شهاداتهم حول تاريخ الثورة".
وعلى مدار 60 دقيقة، استحضر العرض الملحمي "المعلم"، الذي صمّمه وأخرجه حمزة مكي أبرز المحطات التاريخية التي أسهمت في تشكيل الهوية الجزائرية، من الحضارات القديمة والعصور الإسلامية إلى المقاومات الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي، وصولا إلى ثورة أول نوفمبر 1954 واستعادة السيادة الوطنية. واعتمد هذا العمل على حبكة تتناول رحلة مجموعة من الشباب الباحثين عن ذواتهم وهويتهم، تقودهم خلالها شخصية غامضة هي "الملثم" تحاورهم وتختبر معرفتهم بتاريخ وطنهم ورموزه، مستحضرة شخصيات تاريخية بارزة في محاولة لربط الأجيال الصاعدة بجذورها التاريخية والحضارية.
وأوضح المخرج أن "المعلم" يحمل رسالة ضمنية مفادها أن "بناء المستقبل وتحقيق الطموحات لا ينفصلان عن الوعي بالتاريخ الوطني واستحضار تضحيات وأمجاد أجدادنا وآبائنا الذين أصروا على تحرير الوطن"، معتبرا ثورة أول نوفمبر "مرجعا أساسيا لترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية وصون الذاكرة الجماعية".
كما أشار إلى أن هذا العرض الذي أنتجته مديرية الشباب والرياضة والترفيه لولاية الجزائر، هو "ثمرة جهود مواهب شبابية من هواة دور الشباب، بدعم وتنسيق من إطارات قطاع الشباب والرياضة". واستعان حمزة مكي بمشاهد وصور خلف الشاشة وسينوغرافيا لإضفاء أبعاد بصرية وفنية على مختلف المشاهد والشخصيات. وقدمت المجموعة الصوتية "سليل الأحرار" بقيادة محمد محناك، باقة من الأغاني الثورية التي استحضرت محطات من تاريخ الكفاح الثوري ومجدت تضحيات الشعب الجزائري .