معهد الدراسات الإستراتيجية يحضّر لندوة 20 أوت.. مجاهد:
تثمين الذاكرة الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والتنمية المستدامة
- 195
ك. ع
ينظم المعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة، يوم 20 أوت الجاري بالجزائر العاصمة، ندوة علمية حول هجومات الشمال القسنطيني ومؤتمر الصومام، وذلك في إطار إحياء هذه الذكرى التاريخية المزدوجة واستحضار دلالاتها التاريخية مع ربطها بقضايا التنمية في الجزائر المعاصرة.
أوضح المدير العام للمعهد، عبد العزيز مجاهد في تصريح لوكالة الأنباء، أن هذه الندوة المنظمة تحت شعار “من ذاكرة التحرير إلى آفاق التنمية الوطنية الشاملة”، تندرج ضمن جهود المعهد الرامية إلى “تشجيع البحث العلمي حول محطات مفصلية من تاريخ الجزائر، وإبراز أبعادها التاريخية والإستراتيجية، بما يسهم في إثراء النقاش الأكاديمي وربط قراءة الماضي باستشراف تحديات الحاضر وآفاق المستقبل”.
وأكد مجاهد أن هذه الندوة، المندرجة في إطار “مقاربة أكاديمية لتوظيف قراءة التاريخ في استشراف آفاق التنمية الشاملة والمستدامة وتعزيز ثقافة الوعي الوطني" ترمي إلى "تقديم قراءة علمية متعدّدة التخصّصات لهجومات الشمال القسنطيني ومؤتمر الصومام باعتبارهما، محطة مفصلية في تاريخ الثورة التحريرية وذلك من خلال تناول أبعادهما التاريخية والقانونية والإعلامية والإستراتيجية”. كما تهدف إلى "إبراز كيفية الاستفادة من الدروس المستخلصة من مثل هذه المحطات التاريخية الهامة في ترسيخ ثقافة المواطنة وتعزيز الوعي لدى الشباب وتوظيف الذاكرة الوطنية في خدمة التنمية الشاملة، وتعزيز الوعي والمسؤولية لدى المواطن بما ينسجم مع التحوّلات الراهنة ومتطلبات الأمن الوطني والتعبئة المجتمعية".
وسيناقش المشاركون في الندوة، من أساتذة جامعيين وباحثين ومختصين في التاريخ والاقتصاد والإعلام، وممثلين عن مختلف المؤسّسات والهيئات الوطنية، عدة محاور من بينها "ظروف الإعداد والتخطيط للهجومات، وأساليب تعبئة العنصر البشري ودور الجماهير في إنجاحها، إضافة إلى استغلال الثروات الجزائرية خلال الحقبة الاستعمارية ورؤية القيادة الثورية لحمايتها وتوظيفها في خدمة المشروع الوطني". كما تتناول أشغال الندوة، حسب مجاهد "العلاقة بين قانون التعبئة العامة والتنمية الوطنية ودور الإعلام والاتصال في تعبئة المجتمع”، فضلا عن مواضيع أخرى على غرار مناقشة “سبل تثمين رأس المال البشري وتعزيز روح المبادرة والابتكار ودعم المؤسسات الناشئة وترسيخ مبادئ التنمية التشاركية والتنافسية".
وتسعى الندوة أيضا إلى استخلاص الدروس التاريخية من هجومات الشمال القسنطيني (20 أوت 1955) ومؤتمر الصومام (20 أوت 1956) وربطها بالتحديات الراهنة، وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية، بما ينسجم مع مساعي الجزائر لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة. وخلص المتحدث إلى أن أشغال الندوة ستتوّج بجملة من التوصيات العلمية والعملية، من شأنها الإسهام في "تثمين الذاكرة الوطنية وتعزيز البحث الأكاديمي ودعم السياسات العمومية الرامية إلى ترسيخ قيم المواطنة والتنمية المستدامة، استلهاما من مبادئ ثورة التحرير المجيدة".