أشرف على تسليم مفاتيح 1067 مسكنا ترقويا عموميا بسيدي عبد الله

تبون: لم نشترط أي بنك وللمكتتبين الحرية في التمويل من أي مصرف

تبون: لم نشترط أي بنك وللمكتتبين الحرية في التمويل من أي مصرف
  • 888
 رشيد كعبوب  رشيد كعبوب

 ربحت وزارة السكن والعمران والمدينة رهان تجسيد أول حصة من برنامج السكن الترقوي العمومي، التي تضم فاتحتها 1067 مسكنا، تم تسليم مفاتيحها أول أمس بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله غرب ولاية الجزائر. وتأتي هذه العملية بعد تدشين هذه السكنات من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة. جرى حفل تسليم المفاتيح على المستفيدين في جو ساده الفرح وتعالت فيه الزغاريد، حضره وزير المجاهدين ووالي العاصمة والسلطات العسكرية والمدنية.

استهلت مراسم حفل توزيع المفاتيح الأولى للمستفيدين، بزيارة وزير السكن والوفد المرافق له بعض الشقق، واطّلعوا على نوعية الإنجاز، حيث تتوفر كل شقة على مكيفين هوائيين وطاقم راق من تجهيزات المطبخ، كالحوض والخزائن وجهاز صرف البخار والغاز المحترق موضوع في أعلى آلة الطبخ، وسخان ماء، ومدفئة مركزية بالعمارة، ومقابس لتشغيل أجهزة الأنترنت والقنوات التلفزيونية. وفي الإطار ذكر الوزير أن هذا الحي النموذجي يتوفر على خدمة الأنترنت ذات التدفق العالي بقوة 100 ميغا، وهي تجربة غير مسبوقة في مختلف الأحياء السكنية من قبل، تترجم معنى الحظيرة التكنولوجية لمجمع المدينة الجديدة التي تتوفر على كل الضروريات.

وزير المجاهدين الطيب زيتوني أثنى على جودة التنسيق بين وزارته ووزارة السكن بشأن تسمية الأحياء السكنية من جميع الصيغ والحدائق ومختلف التجهيزات العمومية قبل تسليمها، بأسماء أبطال الثورة التحريرية من شهداء ومجاهدين، وذلك لإبقاء هذه الأسماء الخالدة في أذهان وذاكرة الأجيال القادمة، مسديا الشكر لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، الذي يحرص على تحسين الإطار المعيشي للمواطنين، ومن أهمه السكن. وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون ذكر في كلمته بحفل توزيع مفاتيح السكنات، أن هذا اليوم تاريخي، لأنه إجابة واضحة على كل محاولات التخويف والتشويش على هذا البرنامج الطموح، قائلا: «نحن سائرون في تجسيد برنامج الرئيس، وإن الوعود تحققت، والسكنات تم تسليمها في وقتها المحدد، وهي أحسن من الصيغ الأخرى التي دامت لوقت أطول»، كاشفا أنه في نهاية 2016 سيتم تسليم 5000 مسكن من صيغة الترقوي العمومي، منها 2000 بولاية وهران، وأنه سيتم في الثلاثي الثاني من السنة القادمة، تسليم 4500 مسكن بمختلف ولايات الوطن.

وعلى هامش حفل توزيع المفاتيح، عقد تبون ندوة صحفية، تمحورت أساسا حول عدة انشغالات مطروحة من طرف المكتتبين، ومنها مشكل التمويل، وبيروقراطية البنوك والفوائد التي تفرضها، وعدم تنويع التمويل من طرف بنوك أخرى خارج القرض الشعبي الوطني، قائلا إن هذا من صلاحيات وزارة المالية، وأن وزارته لا يهمها مصدر التمويل من أي بنك وطني أو أجنبي، لأن الأمر تجاري بحت، نافيا أن تكون الوزارة قد فرضت على المكتتبين التمويل من بنك واحد وهو «القرض الشعبي الوطني»، وأن تدخّل الوزارة في هذا المجال هو دعم البرنامج بمساعدة الدولة، المتمثلة في مبلغ 70 مليون سنتيم المكفول لكل من لم يستفد من الدولة من قبل، وليس ضمان الباقي.أما فيما يتعلق بمسؤولية الوزارة في مشكل تحايل بعض المرقين العقاريين فذكر ممثل الحكومة، أن الوزارة تقوم بإجراءاتها تجاه هذه الفئة، حيث تمت معاقبة كل المرقين الذين تحايلوا على المكتتبين، بسحب الاعتماد منهم ووضعهم في القائمة السوداء، وحرمانهم من أي مشروع عمومي مهما انخفضت قيمته، وأنه من حق المواطنين ضحايا هذا التحايل، أن يتابعوهم قضائيا لاسترجاع حقوقهم المادية والمعنوية، فيما أفاد الوزير بشأن برنامج عدل الذي يتعلق بـ 360 ألف مسكن عبر ولايات الوطن، بأن عمليات الغربلة متواصلة ويتم تحيينها دوريا، وأن كل من يكتشف تحايله سيطبَّق عليه القانون بحذافيره.

من جهة أخرى، انتقد الوزير ما تم تداوله على شبكة التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، من محاولات لتيئيس المواطنين من جدوى هذا البرنامج، قائلا بشأن الصورة التي نُشرت في الأنترنت، وهي لعمارة في طور الإنجاز حولها بركة من مياه الأمطار المتجمعة، وبرفقتها عبارة تقول: «هذه هي سكنات الترقوي بالمدينة الجديدة»، مضيفا أن هذا يُعد إخلالا بالنظام العام، واصفا إياهم بالمرضى نفسيا، مرددا الآية القرآنية: «في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا»، مؤكدا أن برنامج الرئيس للإسكان بمختلف صيغه، لن يتوقف رغم الأزمة المالية التي تضرب البلاد. 

للإشارة، يتكون حي 11 ديسمبر 1960 بسيدي عبد الله، من 1067 مسكنا موزعة على 32 عمارة، منها 23 عمارة ذات 9 طوابق، و9 عمارات ذات 5 طوابق، ويضم الحي 270 مسكنا من فئة 5 غرف، مساحة كل منها 120 مترا مربعا، و523 مسكنا من فئة 4 غرف مساحة كل منها 112 مترا مربعا، وكذا 274 مسكنا من فئة 3 غرف مساحة كل منها 93.60 مترا مربعا.

الحي السكني شيدته شركة تركية بطريقة عصرية فوق تلة تطل على البحر من الجهة الشمالية، وعلى جبال الأطلس البليدي من الجهة الجنوبية. وتم تجهيز الحي بمتوسطة تسع 2000 تلميذ، ومدرسة لـ 1500 تلميذ، وملحقات ضرورية، منها مكتب «بريد الجزائر» واتصالات الجزائر» اللذين زارهما الوزير.