أعلن عنها أمس وزير الشؤون الدينية من بومرداس:

تأسيس منظمة وطنية لحفظ المخطوط الديني والعلمي الأمازيغي

تأسيس منظمة وطنية لحفظ المخطوط الديني والعلمي الأمازيغي
  • 584
حنان س حنان س

اعلن وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، عن تأسيس منظمة وطنية لحفظ المخطوط الديني والعلمي الأمازيغي، وقال إن هذا التأسيس مرتبط بتسهيلات تقدمها عائلات الأعلام والمشايخ، مبرزا أنها ستكون مؤسسة أهلية تدعمها الدولة لحفظ التراث، جاء ذلك أمس، على هامش فعاليات الطبعة الثالثة للملتقى الوطني «البعد الروحي في التراث الوطني الأمازيغي».

يأتي التأسيس لمنظمة وطنية لحظ المخطوط الديني والعلمي والتراث الشفوي بطلب من أساتذة وباحثين اهتموا لسنوات بدراسة المخطوطات وجمعها وإعادة ترميمها لوضعها في متناول الأجيال، وتندرج خطوة وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في سياق تثمين هذه الجهود والمساعي حفاظا على التراث الوطني الأمازيغي كرمز من رموز الهوية الجزائرية.وأثنى محمد عيسى، على المجهودات التي يقوم بها الباحثون والأستاذة الجامعيون في مجال البحث عن المخطوطات التاريخية الإسلامية والأمازيغية.

وأكد الوزير أن العمل الكبير التي تقوم به القافلة «قد أدى بنا إلى التفكير في إنشاء مؤسسة وطنية لحفظ المخطوط الديني والعلمي والتراث الشفوي كونها ميراث شعبي وشاهد على الانتماء الحضاري والديني للجزائر. هناك مؤسسات الدولة لحفظ المخطوط وحمايته واستغلاله استغلالا علميا، ولكن لمسنا ترددا من طرف عائلات ورثت هذه المخطوطات الهامة جدا، ولهؤلاء سوف ننشئ مؤسسة أهلية تتشكل في مؤسسة تلتف حولها الدولة ممولة وداعمة ولكننا نؤكد أن الحاضنة الشعبية للمخطوط ستبقى العائلات» ـ يقول الوزير ـ مبرزا إيفاد لجان علمية للعائلات أينما وجدت من أجل حفظ المخطوط ومن أجل تصويره إلكترونيا بهدف السماح للباحثين بالاطلاع عليه «ولكن المخطوط الأصلي سيبقى في حضن العائلات».وقد أبرز باحثون مهتمون بالمخطوطات بميادينها المختلفة خلال الملتقى الوطني «البعد الروحي في التراث الوطني الأمازيغي»، مدى عبقرية المشايخ الجزائريين في دراسة الفلك والطب والدين ومختلف المجالات العلمية والأدبية، مطالبين بحماية هذا الإرث الديني والعلمي والتراث الشفوي عن طريق إعادة ترميم المخطوطات وترقيمها ورقمنتها وجعلها في متناول الطلبة، وكذلك بإماطة اللثام عن أسماء أعلام ومشايخ كبار صنعوا علما متنوعا وتاريخا أمازيغيا عربيا إسلاميا جزائريا بامتياز، مطالبين كذلك بإنشاء جائزة وطنية خاصة بالمخطوط لتحفيز البحث العلمي في هذا المجال.