أنماط التمويل التقليدية لم تعد كافية لتجسيد استثمارات سونلغاز
بولخراص: ملف الاستدانة الخارجية في طور الاستكمال
- 518
حنان. ح
كشف الرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز شاهر بولخراص أمس، عن قرب استكمال الملف الخاص بالاستدانة الخارجية للمجمع، مشيرا إلى أن الملف في طور التحضير، وأنه سيقدم قريبا إلى الحكومة من أجل اتخاذ القرار بشأن هذه الصيغة التمويلية الجديدة، التي سيلجأ إليها عملاق الكهرباء ببلادنا.
وقال السيد بولخراص في تصريحات صحفية على هامش التوقيع على اتفاقية إطار مع الشركة القابضة الجزائرية للتخصصات الكيماوية، أنه ضمن الإستراتيجية المالية للشركة، وبعد دخول قانون المالية 2020 حيز التنفيذ، فإنه يمكن للمجمع اللجوء إلى الاستدانة الخارجية كصيغة تمويلية "إضافية"، لترافق الصيغ الأخرى ولاسيما التمويل المحلي عبر البنوك الجزائرية، وكذا التمويل الذاتي الخاص بسونلغاز.
وثمن المسؤول ما وصفه بـ«النمط الجديد والعصري" الذي قال إنه "يسمح لنا بالتمويل بشروط جيدة وضمانات مريحة وعلى مدى طويل يصل إلى 15 سنة في السوق الدولية".
وأوضح "لقد قدمنا إقتراحاتنا والملف يوجد طور الدراسة، فالطاقة هي المحرك لكل المجالات الاقتصادية، ولتلبية الطلب الوطني لابد من استثمارات جديدة سنويا، للاستجابة للطلب المتزايد على الطاقة"، مضيفا "قانون المالية الجديد أعطانا الفرصة من أجل اختيار صيغة التمويل الخارجي لتلبية الطلب الوطني المتزايد على جميع الأصعدة والسماح لنا بالاستثمار في كل المجالات سواء الإنتاج أوالنقل أوالتوزيع".
وأكد أن الاستدانة الخارجية للشركة تعد "نمطا تكميليا"، إذ ستواصل شركة سونلغاز تمويل المشاريع محليا عبر البنوك والتمويل الخاص للشركة، لكن ـ كما أضاف ـ "هذا لا يكفي لأن الاستثمارات والطلب يتزايد بنسبة تتراوح بين 7 و8 بالمائة سنويا، خاصة إذا سرنا في سياسة رئيس الجمهورية الرامية لإعطاء دفع لوتيرة الاندماج الوطني والتصنيع، وهو ما سيرفع الطلب أكثر على الطاقة الكهربائية، التي تعد محركا للتنمية الاقتصادية وكذا الاجتماعية من خلال توفير الرفاهية للمواطن بتزويده بالكهرباء والغاز في ظروف جيدة وخدمات نوعية".
كل هذا ـ كما قال - يتطلب تمويلا، مشيرا إلى أن الأنماط التقليدية والكلاسيكية للتمويل لم تعد كافية لضمان احتياجات الجزائر المتنامية من الطاقة، وغير كافية للقيام باستثمارات تستجيب لهذه الحاجيات. وقال "مضطرون للجوء إلى هذا التمويل العصري والجديد، اليوم السوق المالية العالمية تسمح لنا باللجوء إلى هذه المنتج المالي على غرار كل المؤسسات ولا أقول الدول، لأن هذا النمط من التمويل تجاري محض، ويتم توفيره بنسب فائدة جيدة لاتتعدى الـ3 بالمائة باحتساب التأمين، وشروط مريحة وآجال طويلة الأمد".
وأكد في السياق أنه من الضروري "استغلال مثل هذه الفرص المتاحة من أجل اللجوء لهذا النمط التمويلي"، معتبرا أنه من الأجدر العمل بأموال الآخرين وتسديدها على المدى الطويل.
للإشارة، فتح قانون المالية 2020 المجال أمام المؤسسات العمومية للجوء إلى الاستدانة الخارجية، وفقا لشروط معينة وذلك للسماح لها بتجسيد استثماراتها، وتخفيف العبء عن خزينة الدولة.
وتشير المادة 108 من القانون أنه بغض النظر عن الأحكام المخالفة، يرخص بتمويل المشاريع الاستراتيجية والمهيكلة للاقتصاد الوطني، لدى الهيئات المالية الدولية للتنمية، بعد استشارة السلطات المختصة.