أكدت رفضها لمطلب استدراك الدروس مقابل التراجع عن الخصم

بن غبريط لـ«المساء»: 10.71 ٪ فقط استجابوا للإضراب الأخير

بن غبريط لـ«المساء»: 10.71 ٪ فقط استجابوا للإضراب الأخير
  • 1010
حسينة.ب حسينة.ب

كشفت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط أن الاستجابة للإضراب الأخير الذي دعا إليه تكتل النقابات المستقلة والذي دام ثلاثة أيام كانت ضعيفة بالنسبة للقطاع، معلنة في اتصال هاتفي أمس مع «المساء» أن النسبة الإجمالية للأيام الثلاثة 21 و22 و23 نوفمبر لم تتجواز الـ10.71 بالمائة ما يعني تراجعها مجددا مقارنة بنسبة الاستجابة لإضراب 24 و25 أكتوبر والتي لم تتجاوز 21 بالمائة وطنيا.

بن غبريط، وبخصوص تعويض الأيام الضائعة بسبب الإضراب والتي أبدت بعض النقابات رغبتها في استدراكها خلال أيام العطلة الأسبوعية مع تعويض ما تم اقتطاعه من أجورهم بسبب أيام الإضراب، أوضحت أن الأمر يتعلق بحالتين لا تخضعان لنفس المبادئ، فالحالة الأولى قانونية تتمثل في عدم تقديم خدمة في إطار مهنة وعلاقة عمل والقيام بإضراب وبالتالي عدم القيام بالعمل يعني لا مقابل ولا أجر.

أما الحالة الثانية، فهي بيداغوجية وأخلاقية أي من المفروض أن لكل معلم أو أستاذ ضمير مهني وعليه أن يرافق تلاميذه وجعلهم في مستوى التلاميذ الآخرين الذين لم يساهم أساتذتهم في الإضراب.

وتفكر نقابات القطاع التي شنت الإضراب لمطالبة الحكومة بالتراجع عن إلغاء التقاعد النسبي والتقاعد المسبق دون شرط السن في وضع برنامج من أجل استدراك الدروس الضائعة خلال أيام الحركة الاحتجاجية وبالتالي تفادي التأخر في البرنامج مع نهاية السنة الدراسية.

وحسب مصادر من التنظيمات النقابية لقطاع التربية، فإن هذه الأخيرة بصدد إعداد جملة من الاقتراحات ستقدمها للوزارة وعلى رأسها السيدة نورية بن غبريط، تتمحور حول مختلف الصيغ الاستدراكية كأن يتم تعويض الدروس المتأخرة خلال أيام العطلة الأسبوعية أي أيام السبت والثلاثاء بعد الظهر. 

وتقترح النقابات في هذا الإطار أن تتراجع الوزارة عن الأيام التي تم خصمها من أجورهم بعدد الأيام التي لم يدرّسوا فيها وتمكينهم من استرجاع المبالغ التي تم اقتطاعها وذلك طبقا لمبدأ رابح رابح على حد اعتبار نقابي تابع لقطاع التربية.

وكانت وزيرة التربية نورية بن غبريط حذّرت الأساتذة المضربين ومن خلالهم النقابات الداعية للإضراب من عواقب توقيف الدراسة واتخاذ التلاميذ رهينة متوعدة كل مخالف باتخاذ كل الإجراءات المخولة قانونا بما فيها الاقتطاع من الأجر الشهري وذلك حفاظا على مصلحة التلميذ واستقرار المدرسة التي شعرت مع بداية السنة الدراسية الجارية في تجسيد المرحلة الأولى من إصلاحات المنظومة التربوية من خلال برامج الجيل الثاني التي يسعى قطاع التربية ومن خلالها الحكومة إلى جعل المدرسة الجزائرية مدرسة نوعية وذات مستوى تواكب التطورات الحاصلة في الدول المتقدمة، لا سيما في المجال البيداغوجي.

وفي نفس الوقت، وسعيا منها لمساعدة عمال قطاعها على تحقيق ولو جزء من المطالب التي لا تقع على عاتق قطاع التربية، كانت بن غبريط قد أكدت أنه يتم العمل على إيجاد حلول تستجيب لمطالب النقابات خاصة فيما تعلق بالتقاعد المسبق بشكل لا يتعارض مع مصلحة القطاع والتلميذ بشكل خاص على غرار إمكانية مرافقة الأستاذ الذي تجاوزت خبرته المهنية 32 سنة أستاذ جديد في نفس القسم في انتظار الكشف عن قائمة المهن الشاقة التي تجري فرق خاصة من الخبراء على تحديدها والتي تعمل حاليا في الميدان لمرافقة مختلف فئات العمال أثناء ممارسة مهنتهم للمعاينة والتأكد من صعوبتها وشقاوتها. 

بن غبريط من بجاية  ...تعميم تدريس اللغة الأمازيغية سيتم تدريجيا

أكدت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط من بجاية، أن تعميم تدريس اللغة الأمازيغية سيتم تدريجيا عبر كامل التراب الوطني في إطار مسعى براغماتي. وأوضحت خلال لقاء صحفي نظم على هامش زيارة العمل التي قامت بها يوم الخميس إلى الولاية أنه «سيتم إضفاء الطابع على اللغة الأمازيغية بعد رفع العراقيل المتعلقة بتدريسها»، موضحة أن رفع هذه العراقيل على غرار اختيار أحرف الكتابة ليست من صلاحيات الوزارة. وأضافت الوزيرة قائلة «ليس من مهامنا الفصل في هذه القضية، فالأمر من صلاحيات الهيئات المخولة لذلك»، مشيرة إلى موقف الحكومة القاضي بتسخير كل الوسائل لتدريس هذه اللغة عبر كامل التراب الوطني.

 وفي هذا السياق، أكدت السيدة بن غبريط أنه «في سنة 2014 كان تدريس اللغة الأمازيغية منحصرا فقط في 14 ولاية وهو اليوم يتم على مستوى 34 ولاية». كما أكدت أمام إطارات القطاع أن «جميع الملفات مفتوحة سواء تعلق الأمر بالبرامج أو التقييم والتكوين والحكامة وإدخال الإعلام الآلي أو التوظيف»، مطالبة إياهم ببذل المزيد من الجهود لاسيما من خلال المساهمة في استقرار القطاع الذي طالما عانى من هذه الاضطرابات التي أضرت به كثيرا. وأشارت السيدة بن غبريط إلى أن ولاية بجاية مثال حي عن ذلك، حيث تشير نسبة الرسوب سواء في الطور المتوسط أو الثانوي إلى 23 و5ر22 % وهي تتعدى المعدلات الوطنية على التوالي بحوالي 19 و20 %.