زيارة الرئيس إلى تركيا نقطة تحوّل مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين.. بوحرب:

بناء نسيج اقتصادي يحقّق الريادة الإقليمية

بناء نسيج اقتصادي يحقّق الريادة الإقليمية
البروفيسور في الاقتصاد حكيم بوحرب
  • 178
زولا سومر زولا سومر

أكد البروفيسور في الاقتصاد حكيم بوحرب، أن الجزائر وجدت في تركيا شريكا موثوقا يتماشى مع توجهها الاقتصادي الجديد القائم على التنويع، مشيرا إلى أن اتفاق الجزائر وتركيا على توسيع مجالات الشراكة، خطوة مهمة نحو بناء نسيج اقتصادي متين يخدم طموحات الجزائر في الريادة الإقليمية.

أوضح بوحرب في تصريح لـ«المساء"، أمس، أن اتفاق الجزائر وأنقرة خلال زيارة الدولة التي قام بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى تركيا، على توسيع الشراكة لتشمل مجالات الطاقات المتجددة، والصناعة، والفلاحة، والمناجم، وتعزيز دور منتدى رجال الأعمال في التبادل التجاري والاستثمار، وتثمين الاتفاقية التفضيلية للتجارة، يعد نقطة تحوّل مفصلية في مسار العلاقات الاقتصادية للبلدين، "إذ لم يعد الطموح مقتصرا على رفع حجم المبادلات التجارية فحسب، بل تعداه ليشمل قطاعات حيوية تمس صلب السيادة الاقتصادية للجزائر". وأشار إلى أن توسيع الشراكة هو نموذج للتحالفات السيادية التي تنبع أهميتها من أهمية طرفيها كدولتين وازنتين، معتبرا الامتداد الجغرافي للجزائر ورقة رابحة تسمح بجلب المستثمرين، في الوقت الذي تعد فيه تركيا دولة وازنة بقاعدة صناعية تنافسية يمكن للجزائر الاستفادة منها، ما يجعل توسيع هذه الشراكة ضرورة تمليها متطلبات المرحلة الاقتصادية لكلا الطرفين اللذين يرغبان في تنويع اقتصادهما.

وفي حين، أشار إلى أن التعاون في قطاع الفلاحة سيمكن الجزائر من الاستفادة من التكنولوجيا التركية في السقي والمكننة، ويؤهلها للتموقع في خارطة الدول المصدرة للمواد الغذائية الأساسية نحو إفريقيا، أوضح بوحرب أن توسيع الشراكة في مجال الصناعة سيمكن من توطين صناعة قطع الغيار والنسيج وغيرهما، مضيفا أن التعاون في قطاع المناجم يساهم في تطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بها، بدل تصدير الموارد المنجمية في شكلها الخام، ما يمكن من خلق مناصب شغل وتحقيق التنمية الجهوية. 

كما أشار إلى أن اتفاقية التجارة التفضيلية، ستعطي دفعا قويا للمنتجات الجزائرية خارج قطاع النفط، حيث سيتمكن المصدرون الجزائريون من دخول السوق التركية برسوم منخفضة، ما يرفع من قيمة العملة الصعبة المتأتية من قطاعات إنتاجية حقيقية، مبرزا في سياق متصل، دور منتدى رجال الأعمال في تكثيف التبادل التجاري والاستثماري، كونه منصة حيوية لتجسيد الاتفاقيات الموقعة وتحويلها إلى مشاريع ملموسة، وجسر تواصل مباشر بين المتعاملين الاقتصاديين لكسر الحواجز البيروقراطية، وتقريب الرؤى وتوسيع مجالات الاستثمار بالتعريف بمناخ الاستثمار، ما يمكن من جعل الجزائر قطبا اقتصاديا لا غنى عنه في حوض المتوسط، بالنظر للتسهيلات والامتيازات التي توفرها إصلاحاتها الاقتصادية. وخلص بوحرب إلى أن الديناميكية المتزايدة في العلاقات الاقتصادية الجزائرية – التركية تعد ورقة عبور للاقتصاد الجزائري من مرحلة التبعية للمحروقات إلى مرحلة السيادة الانتاجية.