دعا إلى جعل المدرسة فضاء لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات.. سعداوي:

بناء شخصية التلميذ وإعداده لمواجهة تحدّيات المستقبل

بناء شخصية التلميذ وإعداده لمواجهة تحدّيات المستقبل
وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي
  • 150
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

❊ النجاح يقاس بالمهارات والإبداع لا بالشهادات والعلامات 

أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أول أمس، أن المدرسة الجزائرية مطالبة بتجاوز دورها التقليدي القائم على تلقين المعارف، والتحوّل إلى فضاء حقيقي لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات وصقل شخصية التلميذ، من خلال توسيع الأنشطة الثقافية والعلمية وتعزيز الأندية المدرسية، لاسيما نوادي الروبوتيك والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مواصلة برامج الابتكار المدرسي وتشجيع المشاركة في المنافسات الوطنية والدولية.

أوضح سعداوي، خلال إشرافه على انطلاق الطبعة الثانية من المنافسة الوطنية العلمية “بين الثانويات”، أن الرهان الذي تعمل عليه الوزارة لا يقتصر على تحقيق النتائج الدراسية، وإنما يمتد إلى بناء شخصية التلميذ وتنمية ثقته بنفسه وتعليمه الحوار والعمل الجماعي، فضلا عن إعداده لمواجهة تحديات المستقبل، مشدّدا على أن النجاح لا يقاس فقط بالعلامات المدرسية، بل أيضا بما يكتسبه المتعلم من مهارات وقدرات تؤهّله للإبداع والابتكار.

وأشار الوزير إلى أن مصالحه تعمل على جعل الحياة المدرسية فضاء حقيقيا لاكتشاف الطاقات، من خلال تنويع الأنشطة والمنافسات العلمية، وتوسيع الأندية الثقافية والعلمية، وإدراج مجالات الروبوتيك والذكاء الاصطناعي ضمن الاهتمامات المدرسية، ما يسمح للتلاميذ بتطوير معارفهم واختبار قدراتهم، والانتقال من مرحلة استيعاب المعلومات إلى التفكير والبحث عن حلول جديدة، مبرزا الدور المحوري الذي يؤديه الأستاذ في اكتشاف المواهب ومرافقة التلاميذ، “على اعتبار أنه وراء كل تلميذ متألق أستاذ آمن بقدراته وشجعه على تطوير أفكاره وتجاوز الخوف من الخطأ ووراء كل فريق يبلغ مراحل متقدمة من المنافسات التربوية أساتذة تكفلوا بتدريبه وتوجيهه ومرافقته”.

كما أكد الوزير أن رعاية الموهبة والتميز العلمي أصبحا جزءا من أولويات المدرسة الجزائرية، مشيرا إلى أن الهدف لا ينبغي أن يتوقف عند تنظيم المنافسات وتتويج الفائزين، وإنما يتعين على أن تفتح هذه المبادرات آفاقا جديدة أمام التلاميذ، وتمنحهم فرصا لاكتشاف إمكاناتهم وتطويرها، بما يسمح ببناء جيل قادر على التنافس الشريف وتقبل النتائج والاستفادة من التجارب.

وبخصوص منافسة “بين الثانويات”، أوضح سعداوي أن الطبعة الأولى التي انطلقت في نوفمبر 2025 تحوّلت إلى حركية تربوية واسعة عبر مختلف مراحلها المحلية والجهوية والوطنية، قبل بلوغ اللقاء النهائي في أفريل 2026، حيث أظهر التلاميذ المشاركون مستويات متميزة في المعرفة والاجتهاد وروح المبادرة، ما يعكس، حسبه، ما تزخر به المدرسة من طاقات علمية وفكرية وإبداعية تستحق التشجيع والمرافقة. ودعا الوزير التلاميذ إلى المشاركة في هذه الطبعة من أجل اختبار قدراتهم واكتشاف إمكاناتهم وتبادل المعارف والتجارب مع زملائهم، مؤكدا أن قيمة هذه المبادرات لا تكمن في الفوز وحده، بل في التجربة التي يكتسبها المشاركون وما تتيحه لهم من فرص للتعلم والتطوّر.