يهدف إلى تثمينها باستعمال التقنيات الحديثة والوسائل الذكية.. طواهرية:

برنامج وطني لغرس 250 شجرة أرغان في كل هكتار

برنامج وطني لغرس 250 شجرة أرغان في كل هكتار
المدير العام للغابات، جمال طواهرية
  • 111
ك. ت ك. ت

نتائج إيجابية من حيث جودة الثمار وكمية الزيوت المستخلصة منها ونوعيتها

أبرز المدير العام للغابات، جمال طواهرية، أمس بمستغانم، أن وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري أعدت برنامجا وطنيا يهدف إلى تطوير وتنمية شجرة الأرغان، بالاعتماد على الطرق الحديثة ودمج الوسائل التكنولوجية الذكية، بما يسمح بتحسين الإنتاج وتوسيع المساحات المغروسة بهذه الشجرة ذات الأهمية الاقتصادية والبيئية.

أوضح طواهرية في تصريح للصحافة على هامش يوم دراسي وطني حول تطوير شجرة الأرغان نظمته جامعة "عبد الحميد بن باديس" ومحافظة الغابات للولاية، بمناسبة اليوم الدولي لشجرة الأرغان، أن البرنامج يرتكز على غرس 250 شجرة في الهكتار الواحد، مع اعتماد تقنيات عصرية مقتصدة للمياه، على غرار السقي بالتقطير، إضافة إلى استعمال التكنولوجيات الذكية لمتابعة نمو الأشجار وتحسين مردودها.

وأشار إلى أن استراتيجية الدولة في المرحلة الحالية تقوم على تثمين وتوسيع زراعة شجرة الأرغان، مشيرا إلى أن ولاية تندوف تضم نحو 10 آلاف شجرة من هذا النوع. كما تسعى السلطات إلى تعميم غرس الأرغان عبر مختلف ولايات الوطن، خاصة ضمن مشروع السد الأخضر، بالنظر إلى خصائصها الطبيعية وقدرتها على مقاومة التصحر والتكيف مع الظروف المناخية الصعبة. وذكر طواهرية أن البرنامج سجل نتائج إيجابية جدا، سواء من حيث جودة الثمار أو كمية الزيوت المستخلصة منها ونوعيتها، خاصة بولاية مستغانم، مضيفا أن النتائج نفسها تم تسجيلها بعدد من الولايات الأخرى، على غرار المسيلة وتمنراست وإيليزي.

كما أبرز ذات المتحدث الاهتمام المتزايد الذي تبديه الأسرة الجامعية والباحثون تجاه شجرة الأرغان، من خلال إنجاز أبحاث ودراسات علمية مرتبطة باستعمالاتها وفوائدها الاقتصادية والبيئية، مشيرا إلى أن ذلك يندرج في إطار الاتفاقية المبرمة بين قطاعي الفلاحة والتعليم العالي، إلى جانب اتفاقيات التعاون الثنائية بين محافظات الغابات والجامعات على المستوى المحلي.

وفيما يتعلق بالحملة الوطنية لمكافحة حرائق الغابات، أوضح المدير العام للغابات أن الاستراتيجية المعتمدة منذ ثلاث سنوات حققت نتائج معتبرة، لاسيما من حيث تقليص عدد الحرائق والمساحات المتضررة. وأشار في هذا السياق، إلى أن بعض الولايات لم تسجل أي حريق خلال الموسم الماضي، فيما شهدت ولاية مستغانم حريقا واحدا فقط، مرجعا هذه الحصيلة الايجابية إلى العمل الاستباقي والتحسيسي، فضلا عن التنسيق المحكم بين مختلف القطاعات والمتدخلين في مجال الوقاية ومكافحة الحرائق. للإشارة، تضمن اليوم الدراسي سلسلة من المداخلات العلمية، قدمها أساتذة وباحثون من عدة جامعات من الوطن، إضافة إلى تنظيم معرض خاص ببرامج تطوير شجرة الأرغان واستعمالاتها المختلفة في المجالات الغذائية والصناعية والتجميلية والعلاجية.