الموقع الإلكتروني الرسمي لهيئة البث الألماني الخارجي دي دبليو

برلين تريد استيراد الهيدروجين الأخضر من الجزائر

برلين تريد استيراد الهيدروجين الأخضر من الجزائر
  • 160
مليكة. خ مليكة. خ

❊ خبير ألماني: الجزائر تتمتع بميزة تنافسية مقارنة بمنافسيها العالميين

أولى الموقع الإلكتروني الرسمي لهيئة البث الألماني الخارجي دي دبليو (DW - Deutsche Welle) أمس، أهمية ملف الهيدروجين الأخضر الذي تعتزم برلين استيراده من الجزائر، تحت عنوان "متى يصل الهيدروجين الأخضر من الجزائر إلى ألمانيا؟"، في الوقت الذي تعتبره برلين عنصرا محوريا في إمدادات الطاقة المستقبلية.

تناول الموقع التطوّر الذي تشهده الجزائر في هذا المجال على مستوى الجامعات على غرار جامعة البليدة التقنية، التي توفر برنامج ماجستير خاص بالطاقة الهيدروجينية، مع التطلع إلى الاستفادة من الطاقة الشمسية التي توفرها المساحات الشاسعة في الصحراء، من خلال تركيب محطات وربطها بتقنية الإنتاج. وأوضح أن الجزائر التي تعد أكبر مصدّر للغاز في إفريقيا، تمهد الطريق للهيدروجين الأخضر، من خلال بناء محطات كبرى للطاقة الشمسية الواحدة تلو الأخرى، مضيفة أن التيار الكهربائي من الغاز يتدفق عبر الأنابيب من المناطق الصحراوية الشاسعة في الجزائر. 

وأشار إلى الانتهاء مؤخرا من إنشاء محطة "تيندلا" التي تبلغ مساحتها أربع كيلومترات مربع في شمال الصحراء التي  تتمتع بأشعة شمس عالية بشكل خاص وتشكل جزءا من حملة  الطاقة الخضراء في البلاد. كما أضاف أنه في أفريل من العام الماضي بلغت الطاقة المركبة للطاقة المتجددة في الجزائر 400 ميغاواط، ومن المقرر زيادة هذه الطاقة إلى 15000 ميغاواط بحلول عام 2035، ليعادل تقريبا طاقة 15 محطة للطاقة النووية.

وأبرز المصدر ذاته، الموقع المتميز للجزائر على البحر الأبيض المتوسط وإمكاناتها الهائلة في مجال الطاقة الخضراء، استدل الموقع بتصريحات كريستوف هانك، خبير الهيدروجين في معهد فراونهوفر الذي أشار إلى أن الجزائر تتمتع بميزة تنافسية مقارنة بمنافسيها العالميين، مبرزا في هذا الصدد مبادرات لتحويل مسار خط أنابيب الغاز الحالي وتوسيعه، حيث "سيسمح بنقل الهيدروجين الأخضر المنتج في الجزائر مباشرة عبر خط الأنابيب إلى ألمانيا".

كما أشار الموقع الألماني إلى أنه لهذا السبب كان وزير الاقتصاد السابق روبرت هابيك من حزب الخضر قد وضع الجزائر في اعتباره كمورد للهيدروجين وأنه خلال زيارته لها قبل عامين تقريبا على رأس وفد اقتصادي رفيع المستوى، أبدى تفاؤله بالتعاون المستقبلي. ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل أكدت خليفته كاترينا رايشه من الحزب المسيحي الديمقراطي على أهمية واردات الهيدروجين لضمان أمن الإمدادات وإزالة الكربون في ألمانيا، وفق ما صرحت به وزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية لموقع " tagesschau.de" التي أشارت أيضا إلى أن توفير إمدادات طاقة متنوعة ومرنة قدر الإمكان أمر ضروري للحد من الاعتماد الأحادي على الواردات.

وتمت الإشارة إلى أن الشركات الجزائرية تنتظر الموافقة، حيث أبدت ألمانيا والجزائر وإيطاليا والنمسا وتونس في جانفي 2025 نيتها لإنشاء "ممر الهيدروجين الجنوبي"، والذي يقصد به خط أنابيب يمتد من الجزائر عبر تونس عبر البحر الأبيض المتوسط  ليصل إلى إيطاليا ومن هناك إلى ألمانيا.