يعكس عزم الحكومات الإفريقية على ضمان مستقبلها الطاقوي

برأسمال 5 مليارات دولار.. إنشاء بنك الطاقة الإفريقي

برأسمال 5 مليارات دولار.. إنشاء بنك الطاقة الإفريقي
  • 213
ق. إ ق. إ

أعلن كل من البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (أفريكسيم بنك) ومنظمة منتجي النفط الأفارقة عن إنشاء بنك الطاقة الإفريقي، وذلك خلال الجمعية العامة التأسيسية للمؤسسة المالية القارية الجديدة، المنعقدة أول أمس السبت بأبوجا (نيجيريا)، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني للمنظمة.

أوضح بيان المنظمة أن بنك الطاقة الإفريقي، الذي يتمتع برأسمال مرخص قدره 5 مليارات دولار، "سيدعم المشاريع التي تشمل كامل سلسلة القيمة في قطاع الطاقة، بدءا من الاستكشاف والإنتاج وصولا إلى النقل والمعالجة والتكرير والتوزيع"، مشيرا إلى أن هذه استثمارات تهدف إلى تعزيز قدرات الإنتاج، وتقليص التبعية للواردات من المنتجات النفطية، وترقية التجارة البينية الإفريقية للسلع الطاقوية.

كما أوضحت المنظمة أن بنك الطاقة الإفريقي، الذي تمّ إنشاؤه بالشراكة بين "أفريكسيم بنك" ومنظمة منتجي النفط الأفارقة، كلف أيضا بترقية المشاركة الإفريقية الفعّالة في قطاع الطاقة بالقارة، بما يضمن أن "يصنع الأفارقة مستقبل الطاقة في إفريقيا". وجرت أشغال الجمعية العامة لبنك الطاقة الإفريقي بحضور وزير الدولة النيجيري للموارد النفطية، هاينكن لوكبوبيري، ورئيس مجلس إدارة أفريكسيم بنك،  جورج إيلومبي، ووزير المناجم والبترول والطاقة الإيفواري، مامادو سانغافوا كوليبالي، إلى جانب الأمين العام لمنظمة منتجي النفط الأفارقة، الجزائري فريد غزالي.

وأكد البيان أن "إنشاء بنك الطاقة الإفريقي يجدّد التأكيد على عزم الحكومات الإفريقية على ضمان مستقبلها الطاقوي بنفسها، حيث تعكس هذه المبادرة الاعتراف بضرورة القيام باستثمارات هامة في إنتاج الطاقة ونقلها، من أجل تسريع النمو الصناعي والاستفادة من الفرص الهائلة التي تتيحها التكنولوجيات الناشئة، لا سيما الذكاء الاصطناعي".

وبالنسبة لمنظمة منتجي النفط الأفارقة، فإن إنشاء البنك القاري يأتي في وقت تقدر فيه احتياجات القارة من الاستثمارات في مجال الطاقة بـ200 مليار دولار، لسد العجز في تمويلها في قطاع المحروقات، مع دعم انتقال طاقوي عادل بالنسبة للبلدان الإفريقية. وأشار البيان إلى أن بنك الطاقة الإفريقي "سيعمل كمؤسّسة مالية مستقلة وفوق وطنية ذات طابع إفريقي شامل، وسيسعى إلى استقطاب استثمارات الحكومات والشركات النفطية الوطنية والمؤسّسات المالية والمستثمرين الخواص، بهدف دعم تطوير قطاع الطاقة في القارة". كما صادقت الجمعية العامة الأولى، على تعيين حلمي غازي كأول رئيس للبنك وتشكيل أول مجلس إدارة له، يضم أعضاء من القطاعين العام والخاص، إلى جانب مؤسّسات سياسية بارزة من مختلف أنحاء القارة.

للتذكير، فقد تأسّست منظمة منتجي النفط الأفارقة سنة 1987 بمبادرة من الجزائر وعدد من الدول الإفريقية المنتجة للنفط. وتعد المنظمة، التي تضم 18 دولة عضوا، إطارا مؤسّساتيا لتنسيق السياسات النفطية بين الدول الأعضاء وتعزيز التعاون والتكامل في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتكرير ونقل التكنولوجيا، فضلا عن دعم البحث العلمي والتكوين وتطوير الكفاءات. أما البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير "أفريكسيم"، فيعد مؤسّسة مالية متعدّدة الأطراف ذات طابع إفريقي شامل، تعمل على تمويل وترقية التجارة البينية الإفريقية والمبادلات التجارية بين إفريقيا وبقية دول العالم، مع دعم التنمية الاقتصادية والتكامل الإقليمي للقارة.