معلنا عن لجان لتشخيص وضع البلديات
بدوي: لم نلمس جهدا كافيا للولاة في تحريك "الاقتصاد المحلي"
- 589
زبير.ز
شدد بدوي، أمس، لهجته مع ولاة الشرق من أجل التحرك في كل الاتجاهات، قصد تحصيل جبائي يتناسب والوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد، معتبرا أن عصر البترول قد ولى. وأن كل وال في منطقته مسؤول عن إيجاد مداخيل مالية تمكنه من تسيير مشاريع التنمية. المحلية وقال إن المنهجية المطلوبة في العمل تقوم على أساس الحفاظ على التواصل المستمر مع السلطات المحلية من أجل تقريب الرؤى والتوجه الحكومي في مختلف المجالات، وكذا التعرف عن كثب على مختلف الانشغالات والصعوبات التي تواجهها الولايات قصد تحفيز دور اقتصادي فاعل للجماعات المحلية والتعبئة المثلى للمرافق العامة.
وزير الداخلية لدى ترؤسه للقاء جهوي لولاة الشرق بقسنطينة، أوضح أن انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية، لم تكن مفاجئة للحكومة بفضل النظرة الاستباقية لرئيس الجمهورية الذي كان سباقا إلى إقحام عوامل تنمية مستدامة تؤمن البلاد مخاطر تلك الانعكاسات أو تخفف على الأقل من حدتها، وهذا ما أبقانا اليوم صامدين.
وقال بدوي إن الوالي مطالب بأن يتحلى بروح تنافسية ومسؤولية وأن يضع في ذهنه هدف صناعة اقتصاد قوي بالمنطقة التي يسيرها وأن يتقرب من كل الأطراف ويعمل على امتصاص أكبر نسبة من التجارة الموازية التي أضحت تسير أموالا ضخمة من شأنها المساهمة في تحريك الاقتصاد إذا تم استغلالها بطريقة سليمة، مضيفا أن فكرة الوالي المبادر اقتصاديا لا تزال تحتاج إلى جهد أكبر.
وكشف بدوي عن تحويل الوكالات العقارية عبر الولايات من وسيط غير مجد اقتصاديا إلى مؤسسة اقتصادية فعالة مدرة للثروة وتتناسب مع طبيعة تواجدها، مضيفا أنه يجب إنشاء مناطق نشاطات على مستوى كل دائرة بل ذهب بعيدا من أجل تشجيع إنشاء مناطق النشاطات على مستوى كل البلديات مع تفادي أخطاء الماضي وتجنب التصرفات السلبية التي جعلت من هذه المناطق مكتنزات عقارية في أيدي أشخاص قاموا بالمتاجرة فيها دون تقديم التزاماتهم.
وزير الداخلية والجماعات المحلية، أكد أن الحكومة رفعت كل القيود والعراقيل الإدارية التي تؤثر على الاستثمار وعلى المستخدمين البرهنة على نواياهم الحسنة في تحريك الاقتصاد، مضيفا أنه يجب تطهير العقار الاقتصادي على مستوى كل ولاية وتوفيره للمستثمرين الجادين في أقرب وقت لأن الوضع لا يحتمل التأجيل أو التأخير.
كما اعتبر بدوي أن دور الولاية، يكمن في جعل الجماعات المحلية كدعامة تنموية أساسية للحكومة وليس أن تكون عبئا عليها، مضيفا أن كل ولاية وكل دائرة لديها إمكانيات وقدرات هامة، تنتظر التثمين فقط وقال إنه ليس هناك بلديات فقيرة بقدر ما هناك ذهنيات سلبية تبقى تعتمد على الريع البترولي وهو الأمر الذي اعتبره الوزير ورم خبيث يجب اجتثاثه من جدوره.
جدد بدوي، تعليماته إلى الولاة وحتى إلى رؤساء البلديات من أجل ترشيد النفقات أكثر. وقال إن وزارته وقفت على بعض التسيب في هذا الشأن في ظل وجود بلديات تبرمج مشاريع ممولة ذاتيا وليس لها أولوية وغير مدرة للمداخيل. معتبرا أن هذه الطريقة بعيدة عن التسيير العقلاني وأن وزارته تنتظر منهجية أكثر جوارية في تسيير المشاريع وأكثر جدية في تحصيل الجباية.
وأضاف بدوي أن وزارته لم تلمس تواجدا كافيا للولاة في تقويم التسيير المالي المحلي، وكل التقارير التقييمية لعمل المصالح على المستوى المحلي، تجمع على حصيلة سلبية للمجهود المبذول من أجل تحسين الجباية المالية المحلية للجماعات المحلية وتحيينها بصفة دورية.
تحدث بدوي بعد ذلك عن وضع لجان لتشخيص حالة البلديات، تضم كل المصالح المعنية من مصالح الضرائب وأملاك الدولة والمصالح المالية والمصالح الإدارية الضرورية، وستكون مهتمها معالجة التفاصيل وعدم الوقوف عند العموميات في التسيير المالي والمادي، معتبرا أن هذه اللجان ستكون إطارا ناجعا لتشخيص حالة كل بلدية ووضع الآليات المناسبة لتحسين الوضع بها.
عرف اللقاء فتح باب النقاش أمام ولاة الشرق، حيث تدخل كل وال على حدة، وقدم شرحا حول وضعية الجباية بولايته وكذا أهم المشاريع التي من شأنها أن تحرك الاقتصاد وتذر مداخيل إضافية إلى خزينة الدولة مع التركيز على أهمية الشراكة الفاعلة بين القطاع العام والخاص.
قطعنا أشواطا كبيرة في عصرنة الإدارة وشهادة الإقامة ستكون إلكترونيا
أكد نور الدين بدوي، وزير الداخلية والجماعات المحلية، أن وزارته قطعت أشواطا كبيرة في عصرنة الإدارة وتحسين الخدمات، خاصة ما تعلق برقمنة الوثاق الرسمية، وكشف عن مشروع يدخل حيز الخدمة خلال شهر سبتمبر المقبل مع الدخول الاجتماعي المقبل ويتعلق برقمنة شهادة الإقامة، مؤكدا أن قاعدة المعطيات جاهزة في انتظار بداية العمل بهذه الطريقة التي ستسهل حسب السيد الوزير عملية التسجيلات الجامعية. حيث لن يقدم الطلبة الجدد في الموسم الجامعي المقبل عددا كبيرا من الوثائق في ظل التنسيق الموجود بين وزارة الداخلية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وحتى مع وزارة الدفاع,
وتحدث بدوي عن الحكومة الالكترونية وقال إن رخصة السياقة البيومترية ستكون مشروع الوزارة المقبل وستكون جاهزة في أقرب وقت، عصرنة الإدارة تتعدى إلى محاربة التصرفات البيروقراطية، والمحسوبية والفساد، كما تتعدى إلى تسيير النقل ونظافة المحيط
والصحة وغيرها من الخدمات التي من شأنها تحسين نوعية حياة المواطن اليومية.
وطالب وزير الداخلية والجماعات المحلية، بضرورة تفعيل لجان التفتيش على مستوى المرافق العمومية من أجل ضمان سير حسن للخدمات على مستوى هذه المرافق، مع تكثيف الزيارات الفجائية، كما تحدث عن إرهاب الطرقات الذي أصبح هاجسا أمنيا، مؤكدا أن هناك دراسة عملية للوقوف على الأسباب الحقيقة والتداعيات من أجل وضع استراتيجية شاملة للحد من الظاهرة ومعالجة النقاط السوداء بالتنسيق مع الأشغال العمومية والتعامل بحزم مع المخالفات دون إغفال جانب التحسيس والتوعية.