بعد ورقلة وتقرت 

بدء الشطر الأول من تحلية المياه بعين صالح

بدء الشطر الأول من تحلية المياه بعين صالح
  • 834
  نوال\ح نوال\ح

أكد وزير الموارد المائية والبيئة، السيد عبد القادر والي، أمس، من عين صالح وتمنراست، على ضرورة مساهمة الشباب في رفع التحدي وتسيير المشاريع الكبرى لقطاع الري، على غرار مشروع القرن لتحويل المياه من عين صالح لتمنراست على مسافة تزيد عن 700 كيلومتر، وهو الذي يعتبر مدرسة تكوينية لباقي عمال القطاع خاصة التابعين للسدود ومحطات تحلية المياه.

والي تعهد برفع حصة إنتاج المياه المحلاة إلى 50 ألف متر مكعب بمحطة عين صالح ابتداء من أفريل المقبل، وهو ما يحل نهائيا مشكل ملوحة المياه، وذلك بعد إعطاء أمس إشارة انطلاق تحلية المياه عبر الشطر الأول من محطة نزع المعادن بطاقة 12,5 ألف متر مكعب يوميا ليليها شطر ثان بنفس القيمة قبل نهاية السنة. لدى تفقد الوزير محطة الضخ رقم 6 لمشروع تحويل المياه من عين صالح إلى تمنراست، دعا عمال الجزائرية للمياه الذين يشتغلون في المحطة منذ 2010 إلى المساهمة في نقل خبرتهم لباقي العمال عبر باقي المشاريع القطاعية الكبرى، خاصة تلك المتعلقة بمراقبة تسيير الخزانات وتحويل المياه للقنوات الرئيسية وتحديد التسربات.

وبعين المكان، دعا والي المدير العام للجزائرية للمياه لاقتناء عتاد عصري يكون مدعما بنظام معلوماتي يسمح بتحديد قيمة إنتاج المياه، وذلك من خلال وضع عدادات خاصة عند مخارج المنابع، الآبار 

والسدود لاحتساب نسبة التدفق وقيمة المياه المحولة للقنوات، وهو ما يسمح بتحيين المعطيات الخاصة بالإنتاج وأخذ القرارات اللازمة، مع تدعيم الشبكات بمعدات تكنولوجية تسمح بتحديد مكان وقوع التسربات. 

أما فيما يخص الجانب البيئي فحث الوزير المسؤوليين المحليين بكل من ورقلة وعين صالح وتمنراست على اعتماد مخطط وطني توجيهي للبيئة تماشيا وطبيعة النفايات بكل مدينة. مشيرا إلى أن الوزارة تتطلع إلى إنشاء أقطاب لرسكلة مادة البلاستيك بالجنوب بالنظر إلى الاستعمال الكبير لكل منتجات البلاستيك بالجنوب والمخصصة أساسا لتخزين المياه.

كما اقترح والي إنشاء مساحات خضراء بالقرب من مراكز الردم التقني بالتنسيق مع مصالح الغابات لتقريب المواطنين من هذه المراكز التي يجب أن تغير نظرة المواطن للنفايات، مع استخلاف مصطلح فرز النفايات بمصطلح معالجة النفايات. من منطلق أنها تعد ثروة اقتصادية وجب استغلالها وتشجيع المستثمرين على ولوج عالم الرسكلة التي لا تمثل اليوم إلا 40 بالمائة من كمية النفايات الموجهة 

لـ120 مركز ردم تقني عبر ولايات الوطن. وتراهن الوزارة على رفع النسبة إلى 70 بالمائة في المستقبل القريب بما يسمح بتنوع الاقتصاد الوطني وتمديد فترة صلاحيات الصناديق عبر مراكز الردم التقني، مع الرفع من نسب الفرز بالاحياء السكنية إلى 50 بالمائة وهو الرهان الذي لا يمكن تحقيقه يقول والي، إلا من خلال تعميم ثقافة بيئية وسط أجيال المستقبل من خلال تنسيق العمل مع الجمعيات المدنية في مجال حماية البيئة والتي ارتفع عددها إلى 2500 جمعية، وهي التي تعتبرها الوزارة مرصدا للملاحظة وتحديد المخالفات والنقائص.

وفي ختام الزيارة، اقترح والي على مسيري الخزان النهائي لمشروع الربط ما بين عين صالح وتمنراست بمنطقة تيديسي بفتحها على السياح للاستمتاع بجمال الطبيعة خاصة وأنها تطل على جبال الهقار،  والتعرف على أكبر مشروع لنقل المياه الجوفية.