المشاورات مازالت متواصلة في فيينا

بحث عن "حل وسط" يرضي المنتجين والمستهلكين

بحث عن "حل وسط" يرضي المنتجين والمستهلكين
  • 953
❊ حنان.ح  ❊ حنان.ح

تتجه الدول المنتجة للنفط على ما يبدو نحو الاتفاق على "حل وسط" يرضي جميع الأطراف المؤيدة والمعارضة لزيادة الإنتاج، حسب الأخبار المتداولة في فيينا التي يصلها وزراء الطاقة تباعا للمشاركة في اجتماع الغد، الذي سيفصل في الأمر، ليضع حدا ولو مؤقتا لاتفاق تاريخي لخفض الإنتاج تم تطبيقه منذ 18 شهرا.

وشرعت السعودية في مشاورات لحشد منتجي النفط الخليجيين من أجل إقناعهم بالحاجة إلى زيادة الإنتاج، بعد أن واجهت صعوبات في الوصول إلى موقف موحد مع رفقائها الخليجيين، وسط ضغوط من كبار المستهلكين لاسيما الولايات المتحدة والصين والهند للدفع نحو هذه الزيادة، من جهة، وكذا رغبة كبار المنتجين في رفع حصتهم بضغط من الشركات النفطية.

في السياق، قال وزير النفط الهندي دارمندرا برادان أمس، خلال جلسة نقاش في فيينا إن الظروف السياسية، والتي تكون في بعض الأحيان داخلية وفي أحيان أخرى خارجية، تسفر عن نقص في إمدادات بعض الدول، متوقعا من أوبك التزاما بالتدخل لسد الفجوة. وأضاف أن أسعار النفط المرتفعة في الوقت الحالي تقلل النمو الاقتصادي في الكثير من الدول. ومازالت في المقابل دول مثل إيران والعراق تعارض هذه الزيادة بمبرر أن "سوق النفط لم تصل إلى مستوى الاستقرار، لاسيما أنها تعاني كثيرا من تأثيرات انخفاض أسعار النفط منذ منتصف 2014.

لكن الأخبار الوارد من مقر أوبك تشير إلى وجود تطور في موقف البلدان المعارضة ولاسيما إيران التي نقل عن مسؤول منها أن طهران "قد توافق موافقة مشروطة على زيادة إنتاج النفط التي تدفع السعودية وروسيا باتجاه تنفيذها بداية من جويلية لتغطية الطلب العالمي المتنامي".

وحسبما نقلته صحيفة إيرانية، فإن مصدرا مقربا من الوفد الإيراني في فيينا قال إن "الشرط يعني ألاّ يكون من حق دولة ما أن تعوّض النقص في إنتاج بلد آخر من النفط. على سبيل المثال، لا يجب أن تعوّض السعودية التراجع في إنتاج فنزويلا النفطي".

في هذا الصدد، صرح وزير النفط الإكوادوري أمس، أن أوبك وشركاءها قد يتفقون على حل وسط يتمثل في زيادة الإنتاج بكمية تتراوح بين 500 و600 ألف برميل يوميا.

وأضاف قائلا "ربما يمكننا أن نجد حلا وسطا، ليس 1.5 (مليون برميل يوميا) وليس صفرا.. ربما شيء ما في المنتصف". وسئل عما إذا كان يعني زيادة بين 500 إلى 600 ألف برميل يوميا فقال "على الأرجح".

وارتفعت أسعار النفط أمس، مدعومة بانخفاض في مخزونات الخام التجارية بالولايات المتحدة وفقد سعة تخزين في ليبيا المنتجة للنفط. حيث سجلت 75.48 دولارا للبرميل مقارنة مع أحدث إغلاق لها يوم الثلاثاء. وزادت عقود الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 36 سنتا أو 0.6 بالمائة لتسجل 65.43 دولارا.

وانخفضت مخزونات الخام الأمريكية ثلاثة ملايين برميل إلى 430.6 مليون برميل على مدى الأسبوع المنتهي في 15 جوان  وفقا للتقرير الأسبوعي لمعهد البترول الأمريكي.