انطلاق عمليات زرع القرنيات في المستشفيات هذا الشهر
وزير الصحة، عبد الرحمن بن بوزيد
  • القراءات: 150
أسماء منور أسماء منور

توقيف استيرادها بعد الشروع في نزع أعضاء الموتى.. بن بوزيد:

انطلاق عمليات زرع القرنيات في المستشفيات هذا الشهر

الزرع من المتبرع الحي لا يمكنه تلبية الطلب المتزايد

أعلن وزير الصحة، عبد الرحمن بن بوزيد، الشروع خلال هذا الشهر في عمليات زرع القرنية على مستوى المراكز الاستشفائية العمومية. وكشف بن بوزيد خلال ندوة صحفية، أمس، على هامش يوم تقييمي حول نشاطات زرع الأعضاء والأنسجة والخلايا، عن استئناف الأنشطة الطبية والجراحية بما فيها زراعة الأعضاء والأنسجة والخلايا بعد تراجع حالات الإصابة بداء "كوفيد-19". وأضاف أن الفرق الطبية المختصة في زرع الأعضاء والأنسجة والخلايا التي استأنفت عملياتها تمكنت خلال فترة وجيزة تحقيق نتائج تضاهي تلك المتحصل عليها قبل بدء الجائحة تحت إشراف الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء التي أُوكِلَتْ لها مهمة التنظيم والتطوير ومتابعة نزع  وزرع الأعضاء والأنسجة والخلايا الجذعية عبر كامل التراب الوطني.

وكشف الوزير في هذا الإطار عن 223 عملية ناجحة لزرع الكلى و334 عملية لزرع الخلايا جذعية  العام الماضي، رغم توقف العمليات الجراحية بسبب تفشي  جائحة "كوفيد -19". وقال إنه رغم المجهودات المبذولة من طرف الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء والطواقم الطبية والجراحية، إلا أن عمليات الزرع على اختلاف أنواعها من المتبرع الحي، غير كافية لتلبية الطلب المتزايد على الأعضاء من سنة إلى أخرى.

وأضاف السيد بن بوزيد، أن الوكالة الوطنية تعمل حاليا على بعث عمليات الزرع من المتبرع الميت دماغيا، عن طريق إشراك جميع الفرق والقطاعات الفاعلة المعنية بعملية التحسيس  وخاصة،  قطاع الشؤون الدينية المدعو للقيام بعملية تحسيس تجاه المواطنين والتركيز على أهمية التبرع بأعضاء الموتى دماغيا. وأشار بن بوزيد إلى أن قانون الصحة الأخير، تضمن كل الأحكام والمواد الخاصة بزرع الأعضاء والتبرع،  مؤكدا رفع مشروع قانونين جديدين أمام الأمانة العامة للحكومة من أجل تقنينها وكذا اطلاق السجل الوطني للامتناع عن التبرع بالأعضاء، طبقا لأحكام قانون الصحة18/11،  لتسهيل عمل مهنيي الصحة، وتحديد قائمة الموتى سريريا، لتسهيل التبرع من الأموات الى الأحياء.

وقال بن بوزيد، إن العائق المطروح بخصوص التبرع بالأعضاء، يبقى عائلات المتوفين الذين عادة ما يرفضون ذلك، بما يستدعي الشروع في حملات تحسيسية واسعة النطاق لإقناع المواطنين بأهمية العملية في إنقاذ حياة المرضى، والتركيز من جهة أخرى على تحسيس وإشراك مهني قطاع الصحة، وعلى رأسهم أطباء الإنعاش والتخذير الذين يمثلون الحلقة المحورية في بعث التبرع من الميت دماغيا. وأكد بن بوزيد من جهة أخرى على ضرورة مواكبة الدول المتقدمة في تعميم الرقمنة في الممارسة اليومية لمهنيي الصحة، حيث تعمل الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء على تجسيده بوضع القائمة الوطنية الرقمية  للانتظار، بإشراك جميع الفاعلين في الميدان. وجدّد تأكيده على الاهتمام الذي تُولِيهِ الدولة الجزائرية، للبحث العلمي، سواء عن طريق الدعم المادي أو المالي، الذي تم تجسديه بتفعيل نشاط وحدة البحث لانتزاع وزرع الأعضاء. 

وطمأن المدير العام للوكالة الوطنية لزرع الأعضاء، البروفيسور، حسين شاوش، بنجاح عمليات زرع الكلى في الجزائر بنسبة 99 من المئة ولكنه أشار إلى الحاجة المتزايدة لعدد الكلى المتبرع بها لتلبية الطلب المرتفع، لذا وجب تحسيس المواطنين بأهمية التبرع بالأعضاء بعد الموت. ودعا البروفيسور شاوش لأجل ذلك إلى تكاتف عمليات التوعية بأهمية التبرع لإنقاذ حياة المرضى، خاصة من طرف الأئمة في المساجد، خاصة وأن استيراد قرنية العين يكلف الخزينة العمومية أموالا طائلة، كاشفا عن مسعى لوقف عمليات الاستيراد والاعتماد من الآن فصاعدا على زرع قرنيات الموتى.