تحدث عن مناورات المغرب الفاشلة لقطع طريقها.. رئيس البرلمان الإفريقي:
انتخاب الجزائر نصر لها من أجل إفريقيا قوية
- 167
م . خ
❊ رؤية رئيس الجمهورية منهاج نحو خطة عمل قوية لتقوية البرلمان الإفريقي
❊ مناورات فاشلة للمغرب في صدّ ترشح الجزائر بالدوس على القانون
❊ الوفد المغربي تواصل مع الأعضاء الداعمين للجزائر لسحب تأييدهم
❊ محاولات الوفد المغربي لم تلق تجاوبا لدى الأعضاء الأفارقة فعاد خائبا
❊ المخزن سعى للتشويش وضغط لتحريف الانتخاب ومنع تنصيب المكتب
❊ مهمتي الجديدة لتحقيق أربعة أهداف إصلاحية
❊ ملف الفساد الرياضي سيطرح على مستوى لجنة العدل وحقوق الإنسان
أكد رئيس البرلمان الافريقي السيد فاتح بوطبيق، أن انتخابه على رأس هذه الهيئة القارية يعد نصرا للجزائر التي ناضلت ومازالت تناضل من اجل افريقيا قوية وفق مبادئ خالدة، مشيرا إلى أن دعم رئيس الجمهورية للقضايا الوطنية والدولية يعد جزءا من الإصلاحات التي يرعاها والتي تجلت نتائجها الملموسة ميدانيا.
اعتبر بوطبيق خلال استضافته في حصة للتلفزيون العمومي، مساء أول أمس، أن رؤية رئيس الجمهورية للقضايا الوطنية والدولية، منهاج ومسار نحو خطة عمل قوية لتقوية البرلمان الإفريقي، معبرا عن فخره لمساعي مؤسسات الدولة الجزائرية وعلى رأسها رئيس الجمهورية من أجل خدمة القارة .
وذكر رئيس البرلمان الإفريقي الجديد بلقائه برئيس الجمهورية فور فوزه بالمنصب، حيث صرح حينذاك أن هذا الفوز لا يحسب لشخص، بل يحسب للجزائر التي لها مكانة اليوم على الصعيد الإقليمي والدولي والقاري، مضيفا أن هذا الواقع موجود ولا يمكن تجاوزه وأنه بفضل الرؤية الحكيمة والسديدة للجزائر، "أصبح لها اليوم وجود قوي، في ظل التحديات والرهانات الإقليمية والدولية ومحاولة البعض الحد من تمدّدها". وعبر بوطبيق عن قناعات الجزائر من أجل خدمة إفريقيا عبر هيئات القارة، على غرار البرلمان الإفريقي، مشيرا في هذا السياق إلى القيم التي رافع من أجلها الآباء المؤسّسون لهذا البرلمان وجهود إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية ثم الاتحاد الإفريقي.
وعرج المتحدث على الحيثيات التي رافقت عملية انتخاب رئيس البرلمان الإفريقي بميدراند بجنوب إفريقيا، خاصا بالذكر مناورات المغرب الذي حاول التشويش على الأجواء عبر تقديم مرشح له في الربع الساعة الأخير. وأشار إلى أن الوفد المغربي تواصل مع الأعضاء الذين أعطوا دعمهم للجزائر من أجل سحب مواقفهم المؤيدة لمرشحها، “غير أنه عاد خاوي الوفاض بعد أن رفضوا التجاوب معه".
وأضاف أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل سعى المخزن للتشويش على مجريات النقاش خلال الجلسة العادية للبرلمان في إطار الدورة الاستثنائية المنعقدة بجنوب إفريقيا، حيث أدرج موضوع كيفية الانتخاب المفصول فيه وفق القوانين المعتمدة بالاستعانة بأشخاص برلمانيين سابقين، ومارس ضغوطا من أجل منح مجال الانتخاب خارج قوانين البرلمان ووثيقة الاتحاد ومنع تنصيب المكتب، غير أنه تمّ في الأخير حسم الموضوع من قبل مفوض الاتحاد الإفريقي الذي اكتفى بتسجيل الملاحظات.
وأمام هذه الممارسات والتجاذبات الكبيرة التي شهدتها المرحلة الأولى والتي أدت إلى تأجيل الانتخابات عدة مرات، أوضح رئيس البرلمان الإفريقي أن الطرف المغربي الذي كان يراهن على إفشال الجلسة العامة للبرلمان في حد ذاتها واستعمال حملة مضادة للحملة الانتخابية لرئاسة البرلمان ومنع ترشح الجزائر من خلال التجني على القانون، فشل في كل محاولاته اليائسة، ليتم في الأخير ضبط الجلسة وفق آليات الاتحاد الإفريقي.
وفي ظل حالة التراخي التي لمسها السيد بوطبيق على مستوى الهيئة التي ينتمي إليها، أشار إلى أن مهمته الجديدة تنصبّ على تحقيق أربعة أهداف، تتمثل في إصلاح قانوني عميق للبرلمان، إصلاح الإدارة والمالية، إعادة التوازن للدبلوماسية البرلمانية من خلال الانفتاح على كل البرلمانات الوطنية والهيئات الدولية وخلق منصة قوية للبرلمانيين الأفارقة حتى تكون محطة أو قاطرة لوعي إفريقي قوي .
كما أكد بوطبيق أن معضلة الفساد الرياضي الذي تشهده القارة، خاصة في مجال التحكيم في كرة القدم، يعد أيضا من اهتمامات البرلمان الإفريقي، الذي سيفتح هذا الملف على مستوى لجنة العدل وحقوق الإنسان، التي كان عضوا فيها، مضيفا أن البرلمان يستطيع مناقشة هذه المسألة ورفع التقارير، حتى يتسنى اتخاذ إجراءات في إطار ما هو ممكن، قبل أن تقدم على شكل توصيات أمام القادة الأفارقة من أجل إصلاح المنظومة الرياضية الإفريقية .