91 % من الجزائريين يفضّلون الدواء المصنّع محليا
  • الوطن
  • قراءة 1531 مرات
❊حسينة.ب ❊حسينة.ب

«أونوب» تكشف عن نتائج دراسة ميدانية حول استهلاك الأدوية

91 % من الجزائريين يفضّلون الدواء المصنّع محليا

 خلصت دراسة وطنية حول استهلاك الأدوية في الجزائر إلى أن 58 بالمائة من الأشخاص يتوقفون عن استهلاك دوائهم رغم عدم انتهاء فترة العلاج المحددة من قبل الطبيب المعالج، ليلقي 26 بالمائة منهم أدويتهم في سلّة النفايات. وحذّر رئيس الاتحاد الوطني للمتعاملين في الصيدلة «أونوب» عبد وحيد كرار، من هذا السلوك السلبي للغاية الذي قد يتسبب في تعقيدات صحية لاحقا، داعيا الأطباء والصيادلة إلى تحسيس المواطنين بالانعكاسات التي قد تنجر من وراء هذا الصرف، وأهمها خطر مقاومة المضادات الحيوية التي حذّرت منه المنظمة العالمية للصحة.

كما خلصت الدراسة التي أعدها المكتب الدولي المتخصص «إيمار» للأبحاث والاستشارات بهدف تقييم العادات الاستهلاكية للأدوية والإنتاج الوطني من الأدوية، ودرجة ثقتهم في النظام الوطني للصحة من جهة أخرى، إلا أن 91 بالمائة من الجزائريين يستهلكون أدوية مصنّعة محليا فيما يفضّل الـ9 بالمائة المتبقية استهلاك الأدوية المستوردة مما يبين ثقة أغلبية الجزائريين في الإنتاج الوطني الصيدلاني.

وحسب الدراسة التي أعلن أمس، المدير العام لـ»ايمار» إبراهيم صايل، عن نتائجها خلال ندوة صحفية نظمت بالعاصمة، فإن 41 بالمائة من الذين يمتنعون عن إتمام الأدوية يحتفظون بالدواء المتبقي في المنزل، فيما يلقي به 36 بالمائة منهم مع النفايات والباقي يرجعه إلى الصيدلية. وأما بخصوص مدى ثقة الجزائريين بالأدوية المسوّقة محليا فبيّنت الدراسة أن 20 بالمائة من الجزائريين لا يثقون كثيرا، فيما 74 بالمائة منهم يرون أنها غير فعّالة.

الدراسة التي أجريت بـ23 ولاية عبر الوطن وشملت 2603 مستجوبين تزيد أعمارهم عن 18 سنة خلصت أيضا إلى أن أزيد من 52 بالمائة من الجزائريين يلجأون إلى التطبيب الذاتي مما يستدعي الإسراع في تنظيم هذه الممارسة، وجعلها تصب في مصلحة المريض والمتعاملين في الصناعة الصيدلانية من جهة والضمان الاجتماعي من جهة أخرى، كون هذا الأخير بات يعوض أدوية يمكن للمواطن أن يقتنيها بدون وصفة.

علما أن صندوق الضمان الاجتماعي ومن خلاله خزينة الدولة يخسر ما قيمته 500 مليون دولار، أي ما يمثل 20 بالمائة من التعويضات على الأدوية سنويا.

وحسب كرار، فإن منظومة الضمان الاجتماعي تتحمّل حاليا أعباء هي في غنى عنها. وهي في تزايد مستمر بعد انتشار ظاهرة التطبيب الذاتي. مؤكدا أن ضبط التطبيب الذاتي سيسمح بحل العديد من المشاكل منها التغيّب عن العمل الذي أصبح يكبّد هو الآخر صندوق الضمان الاجتماعي أموالا خيالية.

كما أظهرت نتائج الدراسة من جهة أخرى إقبال أزيد من 55 بالمائة من الجزائريين على المؤسسات الصحية العمومية للعلاج، حيث أكد ما نسبتهم 81 بالمائة أنهم راضون على نوعية الخدمة التي يتلقونها في هذه المؤسسات، فيما يلجأ 67 بالمائة من المستجوبين للمؤسسات الصحية الخاصة للعلاج، وفي نفس الوقت في حالات معينة إلى المؤسسات العمومية.

العدد 6553
23 تموز/يوليو 2018

العدد 6553