حصول 66,51 ٪ من الناجحين على رغبتهم الأولى
نوال. ح نوال. ح

انتهاء المرحلة الأولى من التسجيلات الجامعية

حصول 66,51 ٪ من الناجحين على رغبتهم الأولى

كشف الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي السيد محمد صلاح الدين صديقي أمس، عن أن 10495 ناجحا في شهادة البكالوريا لم يتم توجيههم خلال المرحلة الأولى من التسجيلات الجامعية، مرجعا السبب إلى الطلبة أنفسهم الذين اختاروا رغبات لا تتماشى والشعب التي نالوا فيها شهادة البكالوريا. وأوضح المتحدث فتح المجال في المرحلة الثانية لاختيار رغبات تتماشى وشعبهم ومعدلاتهم، وفي حالة ثبت عدم اختيار الرغبات المناسبة لمعدلاتهم وشعبهم، سيتم إعادة توجيههم عبر  الأرضية المعلوماتية.

 

وأعلن ممثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في ندوة صحفية عقدت صباح أمس، بمقر المدرسة الوطنية العليا للإعلام الآلي بوادي السمار، عن توجيه 66,51 بالمائة من الناجحين في شهادة البكالوريا نحو رغبتهم الأولى، في حين تم توجيه 15,84 بالمائة منهم نحو الرغبة الثانية و 8,48 بالمائة نحو الرغبة الثالثة و 5,99 بالمائة نحو الرغبة الرابعة، وهو ما يؤكد أن الوزارة تحرص في كل مرة على توجيه الطلبة حسب اختياراتهم، علما أنه خلال السنة الفارطة، تم توجيه 56 بالمائة من الناجحين حسب رغبتهم الأولى، وهو ما يؤكد التحكم الجيد في الأرضية المعلوماتية التي تعالج آليا كل البيانات وقلصت من تدخل العامل البشري.

وبعد أن تطرق صلاح الدين صديقي إلى تسجيل 329712 ناجحا في شهادة البكالوريا في المرحلة الأولى من التسجيلات، التي انتهت أول أمس، أشار إلى أن 12032 ناجحا لم يسجلوا أنفسهم، داعيا هؤلاء الطلبة إلى استغلال المرحلة الثانية من التسجيلات المحددة ما بين 12 و13 أوت الجاري لإتمام عمليات التسجيل، مؤكدا أن كل الكليات والمدارس العليا لها الإمكانيات لاستقبال الطلبة الجدد. 

وعن الموجهين حسب الفروع الكبرى، تطرق صلاح الدين صديقي إلى توجيه 184653 ناجحا نحو تخصصات ليسانس ماستر علوم وتقنيات،

و100360 ناجحا نحو ليسانس وماستر علوم إنسانية واجتماعية، و10140 نحو فروع العلوم الطبية والبيطرة، و5978 نحو المدارس العليا للأساتذة، بالإضافة إلى توجيه 7590 ناجحا نحو المدارس العليا.

أما فيما يخص المعدلات التي اعتمدت لدخول الكليات والمدارس العليا، أشار الأمين العام إلى تحديد ثلاث أولويات للالتحاق بكليات الطب تتراوح بين 16,14 و 15,84، في حين حددت معدلات الصيدلة ما بين 15,55

و15,25، أما طب الأسنان فقد تراوحت المعدلات ما بين 16,05

و15,62، في حين ارتفعت معدل الالتحاق بالمدرسة الوطنية العليا للإعلام الآلي بوادي السمار إلى 16,41.

كليات الطب تعاني من نقص التأطير

ورد الأمين العام على أسئلة الصحافة بخصوص سبب ارتفاع عتبة المعدلات الخاصة بالالتحاق بكليات الطب والصيدلة، إلى نقص عدد الأساتذة، خاصة في الطورين الأول والثاني، وهو ما أدى إلى عدم وجود توافق ما بين المؤطرين والطلبة واستوجب تحديد عدد الطلبة لضمان توفير التأطير اللازم طوال فترة التدريس.

على صعيد آخر، طالب الأمين العام من عمداء المدارس المعنية بالاختبارات ومقابلات الانتقاء إلى ضرورة اعتماد رزنامة محددة حتى لا يترك الطلبة ينتظرون في طوابير طويلة، مع وجوب إعلامهم مسبقا بتوقيت ومكان الاختبارات والمقابلات، على أن يتم إعادة توجيه الطلبة الراسبين في هذه الاختبارات نحو رغبات أخرى.

أما فيما يخص فتح الأرضية المعلوماتية لطلبات الإيواء، وهو جديد التسجيلات الجامعية لهذه السنة، تطرق صلاح الدين صديقي إلى تخصيص فترتين للتسجيلات، تمتد الأولى من 16 إلى 18 أوت، والثانية من 5 إلى 9 سبتمبر المقبل، وهو ما يتزامن مع فترة التسجيلات النهائية.

وعن حالات قبول طلبات التحويل، فقد تم تحديدها في حالات التغيير من فرع إلى آخر في نفس المؤسسة الجامعية، أو تغيير المدينة بسبب تنقل رب العائلة للعمل في منطقة أخرى خاصة المنتمين لأسلاك خاصة، أو حالة زواج الطالبة ما يستدعي تنقلها للسكن إلى مدينة أخرى، وما على الطالب أو الطالبة إلا تقديم الوثائق التي تثبت ذلك، وسيتم الرد على طلبات التغيير في الفترة الممتدة من 10 إلى 14 سبتمبر المقبل، مع العلم أن الوزارة راسلت كل الجامعات لتحسيس أعوانها بالحالات المقبولة في مجال التغيير والتحويل لتسهيل العملية على الطلبة.

القطاع الخاص يعرقل تطوير النظام المعلوماتي للتعليم العالي

وردا على سؤال لـ«المساء" عن جديد النظام المعلوماتي المستغل في التسجيلات الجامعية "بروغراس"، أشار الأمين العام إلى أن حاليا يتم التحول للمرحلة الثانية من استعماله بغرض تغطية كل ما له علاقة بالمجال  البيداغوجي، جدول التوقيت الخاص بالطلبة والأساتذة، البحث العلمي، التسيير الإداري للموارد البشرية والمالية، بالإضافة إلى مخططات شغل الأقسام، غير أن المشكل الذي تعاني منه الوزارة اليوم هو نفور المهندسين المتخصصين في الإعلام الآلي من العمل بالمؤسسات التابعة للوظيفة العمومية، فكلما يتم توظيف أحدهم يستقيل ويفضل العمل في القطاع الخاص بالنظر إلى المزايا المقترحة عليهم، لذلك سجل نوع من التأخر في التحول إلى المرحل المتبقية من تعميم استعمال الأرضية المعلوماتية في عصرنة الجامعة.

بالمقابل، أعرب صلاح الدين صديقي عن افتخاره بالعمل الذي يقوم به أساتذة وطلبة المدرسة الوطنية العليا للإعلام الآلي لتطوير عمل الأرضية.

وعن عمليات التسجيل لطلبة السنة الثانية والثالثة والرابعة، أشار ممثل الوزارة إلى أنهم سيلتحقون بمقاعد الدراسة يوم 5 سبتمبر المقبل قبل انطلاق عمليات التسجيل التي ستكون من 10 إلى 14 سبتمبر.

وعن التدابير المعتمدة من طرف الوزارة لحل إشكالية تعثر عدد كبير من الطلبة في السنة الأولى، أشار ممثل الوزارة إلى أن المشكل يخص طلبة فرع العلوم التكنولوجية، لذلك تقرر ابتداء من هذه السنة اتخاذ جملة من التدابير لإعادة النظر في البرامج البيداغوجية للكليات، مع ضمان مرافقة الطلبة والتركيز أكثر على فتح أقسام لتعليم الطلبة اللغة الفرنسية والانجليزية ـ حسب طلبهم ـ مشيرا إلى أن السبب الرئيسي لفشل الطلبة في اجتياز السنة الأولى متعلق بعدم تحكمهم في اللغات الأجنبية.

على صعيد آخر، أكد الأمين العام لوزارة التعليم العالي تجميد كل منح الدراسة بالخارج للناجحين في شهادة البكالوريا، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز قرر تجميد المنح منذ عدة سنوات نظرا لتوفر كل التخصصات عبر الجامعات الجزائرية، على أن تخصص المنح للطورين الثاني والثالث للتعليم العالي، وهي تخص طلبة الماجستير والدكتوراه.

أما فيما يخص معادلة الشهادات الجامعية، فأكد صلاح الدين صديقي أن العملية تتم بطريقة آلية عبر النظام المعلوماتي، مشيرا إلى أن كل الشهادات التابعة للجماعات المتعاقدة مع الوزارة تتم في وقت قياسي، في حين هناك شهادات جامعية تخص معاهد وجامعات غير معروفة، وعليه فإن عملية التأكد من صحة الشهادة تستغرق وقتا.

وعن الطلبة الناجحين في شهادة البكالوريا بثانويات أجنبية، كشف ممثل الوزارة عن تخصيص فضاء خاص بهم بالأرضية المعلوماتية تضمن لهم عملية التسجيل حسب رغباتهم، على أن تقوم الوزارة بمعادلة شهادات نجاحهم قبل عملية التسجيل.

العدد 6319
19 تشرين1/أكتوير 2017

العدد 6319