في انتظار قرار اللجنة العلمية حول الموسم الدراسي.. مختصون يؤكدون:
الوضع الوبائي مستقر والدخول المدرسي سيكون آمنا
- 532
أسماء منور
❊ البروفيسور مكي: الأطفال اكتسبوا مناعة طبيعية من الفيروس ولا خوف عليهم
❊ البروفيسور جنوحات: يجب العودة لنظام التدريس العادي وارتداء الكمامة للمصابين فقط
❊ اجتماع اللجنة العلمية خلال أيام لدراسة التدابير الخاصة بالدخول المدرسي
سجلت الإصابات بمتحور فيروس (كوفيد 19) بالجزائر خلال الأسبوع الجاري، تراجعا ملحوظا في عدد الحالات، حيث انتقل عدد الحالات من 144 حالة الى 74 حالة دون تسجيل أي اكتظاظ في مصالح الإنعاش أو حالات وفيات، لتشهد الجزائر بذلك منحى تنازليا للموجة الخامسة التي أعلن عنها الأسبوع الفارط، معهد باستور الجزائر. أيام معدودات تفصل الجزائر عن موعد الدخول المدرسي الذي شهد خلال السنتين الأخيرتين، تذبذبا كبيرا جراء تفشي جائحة كورونا والتي اضطر السلطات الصحية، إلى اعتماد نظام التفويج وإلزام التلاميذ على اتخاذ التدابير الوقائية من ارتداء للكمامات وعزل كل حالة مصابة أو مشتبه فيها.
تحسبا لذلك تجتمع خلال الأيام القليلة القادمة، اللجنة العلمية لمتابعة ورصد وباء كورونا لمناقشة أهم التدابير الواجب اتخاذها خلال الدخول المدرسي، وإصدار التوصيات الجديدة لضمان دخول آمن. وأعلن المدير العام لمعهد باستور الجزائر، في تصريح خص به "المساء" مؤخرا، أن ظهور متحورات أوميكرون كان أمرا متوقعا وهو ما حدث في أواخر جوان المنصرم، وأنها لا تنتشر عادة في الصيف لكن قوتها تكون في فصلي الخريف والشتاء، حيث تشهد هذه الفترة ارتفاعا في عدد الحالات كما هو الحال في كل الموجات. ويقول البروفيسور عز الدين مكي، رئيس مصلحة طب الأطفال بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية نفيسة حمود "بارني سابقا"، إن متحور أوميكرون المنتشر حاليا ليس خطيرا باعتبار أن أعراضه لدى المصابين به لا تتجاوز 4 أيام أما عند الأطفال فلا تتجاوز يومين فقط.
في ذات السياق، أوضح ذات المتحدث في اتصال مع "المساء" أن الموجة الحالية في تراجع مستمر، متوقعا أن ينعدم عدد الإصابات بحلول الشهر القادم. وأشار إلى أن أغلب الأطفال اكتسبوا مناعة من الإصابة، وخير دليل أنه خلال فصل الصيف تشهد الشواطئ والأماكن العامة إقبالا كبيرا للأطفال دون تسجيل إصابات في أوساطهم بالفيروس. وأضاف رئيس مصلحة طب الأطفال، أن الدخول المدرسي القادم، لا يحتاج فرض أي نوع من التدابير الوقائية مع ضرورة عودة نظام التدريس إلى ما كان عليه من قبل، لأن المعطيات الحالية تشير الى أننا نشهد نهاية الموجة الخامسة، وخير دليل على ذلك هو عدد الحالات المسجلة التي تتراجع يوميا.
وذكر أن كل تلميذ تظهر عليه الأعراض يتعين فرض حجر صحي عليه لمدة يومين فقط، وهي فترة انقضاء العدوى أو ارتداء الكمامة، لأن المناعة المكتسبة ساهمت في الحد من ارتفاع حالات الإصابات. بدوره أكد البروفيسور كمال جنوحات، رئيس الجمعية الجزائرية لعلم المناعة، أن الوضع الصحي الحالي مستقر جدا، مشيرا إلى أن فيروس كورونا أصبح جد ضعيف لدرجة أن المتحورات الناتجة عنه أصبحت تتسم بالهشاشة.
وأضاف البروفيسور، في اتصال مع "المساء" أن الجزائريين اكتسبوا مناعة ضد المرض، واعتبر استخدام مصطلح موجة خامسة لا يتلاءم مع الوضعية الوبائية الحالية، خاصة وأن الرقم القياسي الأكبر من حيث عدد الإصابات لم يتجاوز 144 حالة، كما أن حالات الوفيات خلال الثلاثة أشهر الماضية، لم يتعد ثلاث وفيات، وعدد المتواجدين في مصالح الإنعاش يكاد يكون شبه منعدم.
في السياق ذاته أشار المختص الى أن عدد الإصابات بفيروس كورونا في منحى تنازلي، مؤكدا أن الجزائريين اكتسبوا مناعة جماعية عن طريق العدوى الطبيعية دون التفطن إليها "لأن الأعراض المصاحبة للإصابة بالمتحور الجديد "أوميكرون بي أي 5"، لا تعدو تكون سوى نزلة برد خفيفة تختفي في ظرف أيام قليلة، رغم أنه شديد العدوى وفتّاك.. وهذا يدل على أن الفيروس في تراجع لأنه غير قادر على خلق موجة وبؤر له كتلك التي سببها في الموجة الرابعة بداية السنة الجارية".
وأضاف أنه رغم تلقي الأطفال للتلقيح إلا أنهم اكتسبوا المناعة عن طريق الإصابة، مشيرا إلى أن الدخول المدرسي القادم لا يستدعي فرض أي نوع من التدابير الوقائية على غرار الكمامات والتفويج، ويجب أن تعود الأمور إلى مجاريها لأن المعطيات العلمية تؤكد أن كورونا في تراجع تام.
وباشرت المراكز الاستشفائية، جملة من التدابير في إطار تفعيل مخطط الوقاية ضد فيروس كورونا، والذي يتضمن إلزامية ارتداء الكمامات داخل المستشفيات والالتزام بالاستخدام الدائم للمعقمات والتنسيق مع مراكز التلقيح، من أجل استقبال المواطنين الراغبين في تلقي اللقاحات، مع تخصيص سريرين في كل مصلحة لاستقبال المرضى، وتوجيه الحالات المشتبه في إصابتها بالمرض نحو العيادات متعددة الخدمات في مرحلة أولى. وتشمل التدابير الواجب اتباعها عزل كل حالة يشتبه في إصابتها بالفيروس لمدة عشرة أيام، وإخضاعها لاختبارات الكشف الجينية، فضلا عن مضاعفة الحملات التحسيسية لتشجيع المواطنين على تلقي اللقاح من أجل اكتساب مناعة تحميهم من التعقيدات التي يمكن أن يكونوا عرضة لها.